صباح الخير

sabahelkheir56@yahoo.com

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي
رئيس التحرير
طارق رضوان

بـحـث

أهم الأخبار

المقالات

تمرد الكبار لصالح الجمهور!

1217 مشاهدة

5 يوليو 2016
كتب : جيهان الجوهري



«موسم الكبار» هو أفضل ما يطلق على مسلسلات شهر رمضان هذا العام. «التأليف والإخراج» كانا أهم العناصر التى  وضع عليها المُمثلون شروطهم للموافقة على العمل بغض النظر عن مساحات الأدوار أو نمطية الشخصيات التى كانوا يفضلونها لمجرد مثاليتها أمام المُتفرج .أهم المُمثلات اللاتى قررت  التمرد فنياً على نفسها هى «يسرا» وإن كانت هذه الخطوة تأخرت كثيراً إلا أنها حصلت أخيرا، لتؤكد قدرتها وبراعتها على لعب أدوار الشر بنفس درجة تألقها فى لعب النماذج المثالية التى حصرت نفسها فيها لسنوات عديدة، ولا أدرى لماذا الغياب عن هذه النوعية رغم أنها قدمت ملمحًا من هذا اللون فى فيلم «نزوة» وهو من أجمل أدوارها السينمائية التى لا تنسى.
ورغم ضعف الأفيشات والدعاية بالنسبة لمسلسلها مقارنة بالمسلسلات الأخرى التى اعتبرها الكثيرون مؤشرًا سلبيًا عن مُسلسلها إلا أنه خالف كل التوقعات ليصبح مسلسلها من أهم الأعمال الدرامية هذا العام، ولاشك أن حجم نجومية يسرا وخبرتها الفنية جعلاها تفرض شروطها على المُنتج سواء فى اسم المخرج أو أسماء الممثلين المشاركين فهى تعى جيدا أن طبيعة مسلسلها تحتاج لمخرج ذكى يعلم كيف يدير أبطاله ويعى أهمية حساسية تقطيع المشاهد وترتيبها. 
«فوق مستوى الشبهات» اسم العمل ينطبق على مضمونه كم من وجوه تظهر عكس ما تبطن، نحن هنا أمام شخصية رحمة غير السوية التى تضمر الشر لكل من حولها لنكتشف من خلال الأحداث أنها مريضة نفسيا.
 يسرا فى هذا العمل فى كامل تألقها الفنى، وأكدت قدرتها على التنوع فى أدوار مُدهشة. «شيرين رضا» فى دور جارة يسرا بالكامبوند لابد من التوقف عندها فهى من المُمثلات اللائى لا يعرفن قيمة موهبتهن وخسرت الكثير بغيابها سنوات وكُلما شاهدت لها عملاً فى الثلاث سنوات الأخيرة وهى فترة عودتها للفن لابد أن أضرب كفًا على كف وأتساءل: أين كانت ولماذا أهدرت أجمل سنوات عمرها فى الاختفاء فنياً. أما المُتألق دائما سيد رجب فقد أبلى بلاءً حسناً فى مباراة الأداء التمثيلى مع طليقته يسرا «رحمة» لصالح المتفرج. أما ليلى عز العرب والدة يسرا بالمسلسل فقدمت دور عمرها ولا أعتقد أنها لعبت دورًا من قبل وحقق رد فعل جيداً مثل دورها فى هذا العمل.. ولا نستطيع تجاوز أسماء أضاءت كثيرا مع يسرا مثل جيرانها فى الكومباوند مثل نجلاء بدر ومراد مكرم ومجموعة الشباب الذين أحاطتهم يسرا بخبرتها واختصرت لهم سنوات فنية جديدة منهم  باسل الزارو وأحمد حاتم وكريم كامل وناردين فرج  وهند عبد الحليم.
• «أوتيل حبيب»
«جراند أوتيل» لتامر حبيب والمخرج أحمد شاكر خضير من المسلسلات التى يطلق عليها «مسلسل شيك» فهو يأخذك لزمن  الخمسينيات بتفاصيله ويبهرك به لتتمنى التواجد فيه جميع العناصر تحمل جماليات سواء فى الملابس التى صممتها ياسمين القاضى للممثلين الذين يلعبون أدوار الطبقة البرجوازية أو العاملين بالفندق من أكبر موظف لأصغرهم بخلاف ديكورات الأوتيل وحجراته التى صممها أحمد شاكر .باختصار نستطيع القول إن جمال الصورة هو أحد الأبطال الرئيسيين بالمُسلسل، أما أداء الأبطال نفسه فأنت أمام كتيبة من الموهوبين الحريصين على تطوير أنفسهم  بداية من عمرو يوسف فى واحد من أفضل أدواره وأمينة خليل «نازلى» التى أثرت الشخصية بأدائها الهادئ، وأحمد داود الحريص على التنوع فيما يقدمه من أدوار، ودينا الشربينى التى استطاعت التعبير عن مأساتها مع توأمها وحماتها «سوسن بدر» وصاحبة الأوتيل «أنوشكا» بمُنتهى الصدق والإبداع، وأعتقد أن دينا  الشربينى استطاعت تقديم نفسها بقوة هذا الموسم خاصة أن معظم مشاهدها كانت أمام مُمثلة من العيار الثقيل «سوسن بدر» التى التقت بها أيضاً فى «أفراح القبة».
محمود البزاوى «صديق البكرى» المُشرف على موظفى الأوتيل  أضاف للشخصية الكثير بأداء بديع. أما شيرين «فخر هانم» التى تعانى من الوحدة، وأنوشكا «قسمت هانم» التى لا تتردد فى غزل  سطوتها وجبروتها  بخيط من حرير لتسخير المحيطين  بها لتنفيذ أغراضها. فقد لعبتا أدوارًا لائقة عليها بحرفية وبلا مُبالغة. وأخيراً محمد ممدوح «أمين» الذى لابد أن يستوقفك  بداية من بحة صوته مرورا بإحساسه بالشخصية وطريقة أدائه لها بشجن لافت للانتباه، أمين لا يعرف إلا الحب والتضحية والتفانى لإرضاء حبيبته وزوجته «دينا الشربينى». فهو حالة إنسانية استثنائية بالمُسلسل تنتظر وتترقب مشاهده بمُنتهى الشغف ويُحسب له قدرته على  تدشين نفسه  كمُمثل مُحترف قادر على توظيف أدواته التمثيلية بعبقرية.
• «أفراح القبة»
 من أهم وأقوى مسلسلات شهر رمضان لأنه أولاً مأخوذ عن إحدى روايات نجيب محفوظ وثانيا لأنك أمام مسلسل دراما لا يعتمد على البناء التقليدى لأى عمل فنى له بداية ووسط ونهاية بل أمام مسرحية يلعب فيها بعض أبطالها أدوارهم الحقيقية فى الحياة بشكل مُتضافر جذاب مع شخصيات أخرى مُرتبطة بهم فى الحياة، وتم سردها دراميا بعيدا عن خشبة المسرح وأخيراً لأن المسلسل نفسه لا يحمل فكرة النجم الأوحد الذى يخدم عليه مُمثلون آخرون نحن فى «أفراح القبة» أمام مُمثلين من العيار الثقيل كُل منهم على حدة قادر على أن يتحمل مُسلسلا بمُفرده مثل جمال سليمان وإياد نصار ومنى زكى وصابرين فى أروع أدوارها بعد «أم كلثوم»، وطبعا ماكان لهذا العمل أن يظهر بهذه الروعة لولا وجود مُخرج  بحجم محمد ياسين يعى رؤية مؤلف الرواية وينفذها بعبقرية.
«أفراح القبة» يعتبر النموذج الأمثل لدعم   فكرة  البطولة الجماعية فى الدراما التلفزيونية.
 منى زكى فى دور تحية بمسلسل «أفراح القبة» قدمت أفضل أدوارها بالدراما التلفزيونية وكانت فى كامل تألقها لدرجة جعلت المُتفرج ينسى أنها مُنى زكى وعاش معها هزيمتها فى حبها لإياد نصار وطموحها الفنى ومعاناتها من عائلتها، كذلك إياد نصار قدم دورًا من أجمل أدواره وسيمثل علامة مُهمة فى مشواره الفنى.
• «جبروت سوسن بدر»
هناك أسماء ممثلات من العيار الثقيل  تجبرك بقوة أدائها على مُتابعتها وانتظار مشاهدها أولهم سوسن بدر  فهى فى مسلسل «أفراح القبة» تتعرض لعاهة مستديمة سببها لها زوجها بعد اكتشافها شذوذه الجنسى فى بيتهما وتقوم بتربية بناتها لتصبح واحدة مُمثلة «منى زكى» والثانية راقصة «رانيا يوسف» والثالثة صحفية مُتسلقة، ولك أن تتخيل منزلاً به هذه التركيبة العجيبة غريبة الأطوار التى تتحكم بهن أُمهاتهن من أجل المال فقط لا غير لدرجة تجعلها تقنع ابنتها المُمثلة بضرورة العمل كراقصة مُتحججة بأن هذا النقاش دار بينهن وقت الأذان وهذا يعنى من وجهة نظرها أن كلمة الحق طلعت. مثل هذه الشخصية شديدة الواقعية ستجدها  فى أى أسرة تشبه عائلة سوسن بدر.
من الوجوه النسائية التى تستحق التوقف عندها سلوى عثمان التى عبرت عن مشاعرها باقتدار عن مشاركتها لغريمتها منى زكى فى عشق رجل واحد «إياد نصار».
مُسلسل  «أفراح القبة» إضافة فنية لكل من شارك به  والمؤكد أنه اختصر سنوات لكل من محمد الشرنوبى مؤلف المسرحية بالمُسلسل  ودينا الشربينى التى أكدت موهبتها التمثيلية أمام غول التمثيل سوسن بدر فى  أهم مسلسلين.
• «ونوس»
 الفكرة هى  أول ما يلفت الانتباه فى مسلسل «ونوس» وهى مأخوذة من  «فاوست» الأسطورة اليونانية الشهيرة  وهى عبارة عن عقد مُبرم بين الإنسان والشيطان بموجبه يحقق الشيطان كل شىء للإنسان مُقابل روح الإنسان مدى الحياة فى الجحيم وتم تنفيذ أسطورة فاوست فى العديد من الأعمال الفنية بأشكال ومُعالجات مُختلفة سواء على شاشة السينما أو على خشبة المسرح وفى مصر قُدمت من خلال  فيلمى «سفير جهنم» ليوسف وهبى  و«المرأة التى غلبت الشيطان» تأليف توفيق الحكيم وإخراج يحيى العلمى ولعب البطولة نور الشريف وشمس البارودى، الفكرة ليست جديدة لكن طريقة تناولها  بطريقة عصرية فى مسلسل المؤلف عبدالرحيم كمال والمخرج شادى الفخرانى والساحر يحيى الفخرانى وكتيبة المُمثلين المُتميزين المُحيطين به فى العمل جعله الأكثر مُشاهدة بين المُتفرجين. وإذا كانت المُعالجة الدرامية  هى البطل فى مُسلسل «ونوس» فإن أداء المُشاركين بالمسلسل كان من أهم المُفاجآت السارة، أولها حنان مطاوع مُدهشة الأداء لشخصية نرمين المُطلقة التى يسيطر عليها ونوس ويجعلها أسيرة للعبة السحر مع زوجة طليقها، أصعب شىء فى شخصية نرمين أنها تعتمد على تعبيرات وجهها أكثر من الحوار نفسه لأظهار سوداوية شخصيتها التى صاغها بحرفية مؤلف العمل, ويحسب لمؤلف ومخرج  مسلسل «ونوس» إعادة اكتشاف حنان مطاوع فنياً، أما هالة صدقى فأبدعت فى دور مُختلف لم تقترب منه على مدار مشوارها الفنى فهى الأم لأربعة أبناء التى تركها زوجها منذ سنوات لتولى تربية أبنائها إلى أن يقتحم الشيطان «ونوس» عالمها محاولاً ممارسة شروره عليها من خلال جارها الشاب.
أما المُخضرم نبيل الحلفاوى «يا قوت» فقد عبر عن صراعه مع «ونوس» بأداء احترافى واعٍ لأبعاد الشخصية التى يجسدها.
• «مأمون وشركاه»
عادل إمام لا يزال مُحتفظاً بمكانته فى  قلوب جمهوره مُحققاً أعلى نسبة مُشاهدة فهو لا يزال مُحتفظاً برقم واحد فى رسم البسمة على شفاه جمهوره وسط هذا الزخم الدرامى، وكما شاهدنا أدوارًا نسائية مُختلفة فى الدراما التلفزيونية الدسمة فقد استطاعت لبلبة تقديم نفسها بشكل مُختلف ومُميز خاصة فى الحلقات الأولى من المُسلسل.•



مقالات جيهان الجوهري :

«يوم الدين».. صرخة لتقبل الآخر
«حرب كرموز» ينهى أسطورة النجم رقم واحد
نجاحى رد على المخرج  الكبير
الشارع اللى ورانا.. ولبلبة «المدهشة»
اضحك لما تموت مسرحية لم تف بوعدها
«‬خلاويص‮»‬فيلم جيد‮.. ‬ينقصه‮ «‬مُنتج‮»‬
«فوتو كوبى» دعوة للحب والحياة!
فيلم آه..فيلم لأ!
الأنتصار للسينما المُستقلة
طارق العريان يغامر فى «بنك الحظ» بلا نجم شباك!
هل نحن فى زمن المستعبدين؟! أخلاق العبيد.. وتعرية النفوس
«على معزة وإبراهيم».. انتصار جديد للسينما المُختلفة
محاولة لعودة الرومانسية «يوم من الأيام».. بلا وهج سينمائى!
مهرجان جمعية الفيلم للسينما.. يرد اعتبار محمود قاسم تكريم بعد استبعاد!
سر بيتر ميمى مخرج «القرد بيتكلم»!!
يابانى أصلى «فيلم مش ضد مصر»
«مولانا».. بين عبقرية مخرج ومُغامرة مُنتج
الفيلم بين المكسب والخسارة. تراب الماس والجريمة الكاملة!
«مولانا» رواية تخلع النقاب عن شيوخ الفضائيات
«بواب الحانة».. وكراماته فى الخمارة
لعبة «المال الملعون» تكشف.. شر «السقا» و«منى» و«منير» و«نور»
«هيبتا» الرواية والفيلم
تواطؤ منتجى السينما مع أصحاب الفضائيات
أسرار.. لا يعرفها أحد
«الكثرة» و«الإعلانات» وراء هروب المتفرج
المسلسل الذى أعاد اكتشاف هؤلاء النجوم
«زنقة الستات» يستحق خمسة موا ه ه ه ه!
حب وعنـف وغموض خلف «أسوار القمر»
نيللى : حب لا ينتهى
فيلم «باب الوداع» بين الجائزة ومصالح موزعى الأفلام
مصر هوليوود الشرق


التعليقات



بقلم رئيس التحرير

البداية من باريس - 2

فجأة، قامت السلطات اليابانية  بإلقاء القبض على كارلوس غصن رئيس مجلس إدارة  التحالف الثلاثى العالمى للسيارات رينو &nda..

اشترك بالنشرة الاخبارية

الاسم
:
البريد
:
   
RSS TwitterFacebook