صباح الخير

sabahelkheir56@yahoo.com

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي
رئيس التحرير
طارق رضوان

بـحـث

أهم الأخبار

المقالات

قضية الطفلة ميار فى مجلس النواب

1101 مشاهدة

21 يونيو 2016
كتب : عبير صلاح الدين



انفردت «صباح الخير» فى العدد الماضى بإجراء حوار مع مفتش الصحة الدكتور صدقى سيدهم، بطل الكشف عن جريمة ختان الإناث التى راحت ضحيتها الطفلة ميار-17سنة- ابنة السويس.
كان يمكن أن تمر وفاة ميار على أنها وفاة إثر عملية جراحية، وأن يخفى أثر الجريمة، وكان يمكن للطبيبة أن تمر جريمتها دون عقاب لو أن الطفلة لم تمت، كما يحدث فى الكثير من الحالات، وكما حدث مع أخت ميار نفسها قبل ساعات من وفاتها.. ورغم أن ميار ليست الطفلة الوحيدة التى دفعت حياتها بسبب هذه الجريمة، منذ صدر قانون تجريم ختان الإناث عام 2008 إلا أن تفاصيل القصة دفعت المسئولين إلى تقديم مشروع قانون لمجلس النواب، لتغليظ العقوبة على مرتكبى هذه الجريمة، ونقلها من جنحة إلى جناية.
«شجاعة د.صدقى وإصراره على الكشف على ميار موسى، وعلى الإبلاغ فى قسم الشرطة عن الواقعة بحضور الأم، مكّن النيابة من القيام بإجراءاتها بشكل أسرع مما كانت عليه فى قضية الطفلة سهير الباتع 13 سنة، ابنة المنصورة التى توفيت إثر عملية ختان فى 2013  توضح د. فيفيان فؤاد المسئولة بالبرنامج القومى لتمكين الأسرة ومناهضة ختان الإناث بالمجلس القومى للسكان، الفرق بين تحرك المجتمع فى القضيتين.
تحرك المجتمع  كان سريعا فى قضية الطفلة ميار، فلأول مرة يغلق محافظ السويس المستشفى الخاص الذى أجريت فيه العملية بالتعاون مع وزارة الصحة، خلال ساعات بعد بلاغ مفتش الصحة، وجددت النيابة حبس الأم 15 يوما على ذمة التحقيقات، ومازالت النيابة تلاحق الطبيبة التى أجرت العملية.
تكمل د.فيفيان: قضية سهير الباتع كانت ستغلق دون محاسبة الطبيب المتسبب فى الوفاة، لولا جهود المستشار أحمد الركيب بالمكتب الفنى للنائب العام وقتها المستشار هشام بركات، وكانت أول قضية تحال للمحاكمة الجنائية، باعتبارها جريمة ختان الإناث منذ إقرار القانون فى 2008.
 تتذكر فيفيان: لن ينسى التاريخ الاجتماعى المصرى أن النائب العام هشام بركات، أعاد فتح قضية الطفلة سهير الباتع، بناء على طلب المجلس القومى للسكان، بعد أن كانت قد وضعت فى الأرشيف، وحفظت القضية، رغم أن مفتش الصحة وقتها قد كتب فى تقريره أن العملية ختان، لكن تواطؤ الأب والطبيب أدى إلى حفظ القضية.
تتفاءل فيفيان بتغير المناخ الاجتماعى لصالح الكشف عن جرائم ختان الإناث وعدم إخفائها، بالمقارنة بالسنوات الماضية، بعد تأكيد الإعلام على أن ختان الإناث يضبط الرغبات الجنسية للمرأة هو خرافة، بل إنه انتهاك لحقوق الزوجات والأزواج أيضا فى حياة زوجية سعيدة، وإن كانت ترى أن المعركة ضد ختان البنات مازالت مستمرة.
• لن نصمت عن حق الدولة
يحمل آخر مسح صحى سكانى - مصر 2014- مؤشرا إيجابيا نحو انخفاض نسبة الممارسة وسط الأجيال الجديدة من الفتيات المصريات فى السن من «15-17 سنة»، فقد بلغت نسبة انتشار الممارسة بينهن نحو 61% فى مسح 2014 مقارنة بنسبة  73% فى مسح عام 2008.. وتقول نائبة وزير الصحة لشئون السكان د.مايسة شوقى: إن هذه الأرقام تؤكد أنه لم يعد يليق بالمجتمع المصرى أن تظل جريمة ختان الإناث متسترًا عليها، على اعتبار أنها من الدين، أو أنه يفيد فى ضبط سلوك الفتيات، لأن التربية وتعليم البنات هى التى تحافظ على عفة البنت وكرامتها.. وتؤكد مايسة أن المجلس القومى للسكان الذى يتبنى البرنامج القومى لتمكين الأسرة ومناهضة ختان الإناث، لن يترك أى مرتكب لهذه الجريمة، سواء كان طبيبا أو داية أو أيا من فريق التمريض أى الحلاقين أو غيرهم، بالإضافة إلى الأهل دون أن يحاسبوا، لأن ملاحقتهم حق للدولة وحق للبنات بالقانون.
أعد المجلس القومى للسكان مشروع قانون لتعديل مادة تجريم ختان الإناث، لتتحول من جنحة إلى جناية، ويقدمه إلى مجلس النواب خلال أيام «سنخاطب القضاء والنيابة ومجلس النواب، الناس كانت بتخاف، لكن الآن لا، ولازم الأب والأم يتحاسبوا، عشان المجتمع يعرف إن البنات مسئولية» تؤكد د.مايسة التى تسعى لأن يكون لفروع المجلس القومى للسكان بالمحافظات حق الضبطبة القضائية، للإمساك «بدكاكين تحت السلم التى تجرى فيها عمليات الختان يوميا خلال موسم ختان البنات الذى بدأ مع العطلة المدرسية، وتوقف خلال رمضان، وسيكثر بعد العيد».
تدعو نائبة وزير الصحة الأسر والجيران والأقارب والمعلمين إلى الإبلاغ عن أى واقعة ختان قبل حدوثها عبر خط نجدة الطفل المجانى 16000 التابع للمجلس القومى للطفولة والأمومة، ليمكن للمجلس حماية البنات قبل وقوع الجريمة، كما يمكن للجد أو الجدة أو الأم أو الطفلة نفسها الاستعانة بالخط، لإنقاذ نفسها قبل وقوع الجريمة، والخط يكفل سرية المبلغ. 
• جناية وليست جنحة
قضية الطفلة سهير الباتع، كانت القضية الأولى التى تم فيها تطبيق القانون، حيث أصدرت محكمة استئناف المنصورة فى يناير 2015 حكماً بإدانة كل من الطبيب الذى أجرى ختانها ووالد الطفلة سهير. لتكون أول إدانة بعد صدور القانون بست سنوات.. لكن القانون لم يستطع حتى الآن منع جريمة ختان الإناث قبل وقوعها، ولا يستطيع محاسبة الطبيب أو الممرضة أو الداية أو أى شخص قد أعد بالفعل الأدوات استعدادا لختان بنت أو مجموعة فتيات.. تنص المادة 242 مكرر من قانون العقوبات «دون الإخلال بأى عقوبة أشد ينص عليها فى قانون آخر، يعاقب بالحبس مدة لا تقل عن ثلاثة أشهر، ولا تجاوز سنتين، أو بغرامة لا تقل عن ألف جنيه، ولا تجاوز خمسة آلاف جنيه، كل من أحدث الجرح المعاقب عليه فى المادتين 241 و242 عن طريق ختان لأنثى».
يطالب المستشار وائل شبل محام عام أول نيابات وسط القاهرة، بتغليظ العقوبة على جريمة ختان الإناث، وتحويلها لجناية يمكن أن يعاقب على الشروع فيها، وليس فقط القيام بها، لأن الختان يحدث عاهة مستديمة بالفتاة، كما يطالب بوضع قانون يحمى المبلغ عن جرائم الختان، التى يتحرج الكثيرون وخاصة فى الريف فى الإبلاغ عنها بسبب علاقات القرابة أو الجيرة.
«الشروع فى الجنايات مفترض، لكن فى الجنح يجب أن ينص عليه فى القانون، يعنى عندما تصبح جريمة ختان الإناث جناية لا تقل عقوبتها عن 3 سنوات سجن وتصل إلى المؤبد أو الإعدام حسب نص المشرع، يسهل معاقبة من يهم بالفعل قبل ارتكابه، من خلال تحريات المباحث والشرطة، فيكفى حضور الطبيب والبنات بعد الإعلان عن أنه سيقوم بعمليات ختان فى القرية للقبض عليه، وحماية البنات».
يوضح المستشار القانونى السابق للمجلس القومى للطفولة والأمومة، عمرو الشيمى، الفرق بين أن يكون ختان البنات جنحة أو جناية فى إنقاذ الفتاة قبل وقوع الجريمة، لأن النص الحالى يعاقب «من أحدث الجرح» وليس من نوى القيام به.. يتذكر الشيمى أن المجلس القومى للطفولة والأمومة حين قدم مشروع قانون تجريم ختان البنات فى مجلس الشعب عام 2008 كان يتضمن النص على معاقبة الشروع فى الجريمة، لأن الهدف هو منع الجريمة قبل وقوعها، لكن المناقشات فى المجلس حذفت هذا الجزء من نص القانون عند إصداره.
فى رأى المستشار الشيمى أن «تغليظ العقوبة واجب، لكن لازم استمرار التوعية، مش بس من المؤسسة الدينية الرسمية، لأن اللى بيمارسوها بيعلقوها على شماعة الدين، وهى ليست لها علاقة بالدين، بدليل أن المسلمين والمسيحيين فى مصر يمارسونها».•



مقالات عبير صلاح الدين :

ملف السكان.. همّ ومحتاج يتلم
نقاش علمى جدًا فى قضية حميمية جدًا
حكايات الدكتور جودة
 رسائل الأزهر الشريف..
من يقود حملة «لا لزواج الأطفال»؟
تجربة 8 سنوات تقول: العمل الاجتماعى يحتاج «السيدة الأولى»
أغلقوا هيئة محو الأمية!
عن عالم الإناث الرائع ..
المصريون لا يحبون من يضيّق عليهم
عندى خطاب عاجل إليك..
مطلوب من سيادة الوزير
الفقر ليس سبب سجن الغارمات
فى موسم الجريمة السنوى: تحية لطبيب المستشفى الجامعى بسوهاج
عن موسم التبرعات.. ومعنى الفقر
القضية السكانية فى التجمع الخامس
حدث فى عطلة شم النسيم معركة على فيس بوك تحرّك «الصحة»
الانتخابات أصوات.. وأسئلة
الرئيس لايحتاج محاورا كبيرا
هذه صديقتى.. «أم البطل»
عن الانتخابات وتنظيم الأسرة!
القضاء على ختان البنات قرار سياسى
أ.د.يوسف وهيب: «تنمية» السيسى خفّضت أعداد المواليد
ألو‮.. معاك مكتب رئاسة مجلس الوزراء
الشغل الأول.. أم الكلام
فى الإسكندرية معاش «تكافل» فرصة للبنات فى الثانوى
تحية لعم صلاح
فى المنيا.. الرائدة الريفية تنقذ الطالبة
زوجات على دكة الإعدادى - 3.. طالعة من اسطبل عنتر رايحة الأسمرات
 زوجات على «دكة» الإعدادى «1»
لماذا تبدأ السعودية ويكتفى الأزهر بالإدانة؟
هذا المجتمع القاسى..
حياة وموت ديانا غيرت قوانين الصحافة
فى ذكرى الشهيد هشام بركات: محامى الشعب المدافع عن بنات مصر
ورثنا من الإنجليز الفتنة الطائفية!
بعد 89 عاما: ختان البنات فى امتحانات كليات الطب  
يوميات يتيم: الست دى أمى
انتصار الدولة.. وتقبل المجتمع.. وفرحة البنات
زي الفرحان بنجاحه


التعليقات



بقلم رئيس التحرير

موسـكو

للروس تاريخ طويل وممتد مع مصر. فالدولتان تتشابهان كثيرا فى التاريخ الممتد لآلاف السنين. ولهما حضارات قديمة وقوة ناعمة لها تأثي..

اشترك بالنشرة الاخبارية

الاسم
:
البريد
:
   
RSS TwitterFacebook