صباح الخير

sabahelkheir56@yahoo.com

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي
رئيس التحرير
طارق رضوان

بـحـث

أهم الأخبار

المقالات

«هيبتا» الرواية والفيلم

810 مشاهدة

24 مايو 2016
كتب : جيهان الجوهري



لدىَّ قناعة تامة أن أى علاقة عاطفية لها خصوصيتها على جميع المستويات، وهذا يعنى أن «هيبتا» وهو يعنى  رقم7 بالإغريقية المقصود بها فى الفيلم «السبع مراحل الكاملة فى الحب» التى لابد أن تمر بها أى علاقة عاطفية.

هذه الحتمية التى أكدتها الرواية والفيلم ليست منطقية, لكن قد يمر الإنسان بمرحلة أو أكثر دون حتمية المراحل السبع وحلولها التى سردها المؤلف وصناع الفيلم التى لن يتذكرها أحد سواء الذين قرءوا الرواية أو شاهدوا الفيلم إلا إذا كان كل واحد منهم سيحمل هذه المراحل وحلولها فى جيبه ليستعين بها فى كل خطوة مع الطرف الآخر ليصبح الأمر بالورقة والقلم وعادة الحسابات تتعارض مع العواطف والأحاسيس والمشاعر الحب الحقيقى هو كيمياء بين روحين بلا صفقات ولا خطوات ألف باء إذا نفذناها ستنجح وإذا أخفقنا فى تنفيذها ستفشل العلاقة.
الرواية
«هيبتا» من الروايات التى حققت أعلى نسبة مبيعات بين الشباب قبل تحويلها لشريط سينمائى وحتى بعد عرض الفيلم جماهيريا كان هناك إقبال على شرائها، وأعتقد أن الأرقام التى حققتها هى المؤشر على نجاحها جماهيريا بغض النظر عن التقييم الأدبى الحقيقى لها. نفس الشىء ينطبق على الفيلم نفسه فليست إيراداته المرتفعة فى شباك التذاكر دليلا على نجاحه الفنى بجميع عناصره فقد يكون «هيبتا» يخاطب أعلى نسبة من الفئات العمرية التى تذهب للسينمات وهم «الشباب» لذلك لاعجب إذا كانت الأرقام التى حققها كل من الرواية والفيلم فى تصاعد. ولاعجب أيضا إذا علمت أن نفس الفيلم تتكرر مشاهدته من الشباب مثلما تتكرر قراءة الرواية وفى كل مرة كأنهم يقرءون الرواية ويشاهدون الفيلم للمرة الأولى بنفس الاندهاش والانبهار.
الرواية والاستثناء
لاننكر أن تحويل الروايات الأدبية لأفلام سينمائية يحدث نوعًا من الرواج المتبادل بين الروايات والشرائط السينمائية وبغض النظر عن النتيجة، فإن إيجابيات التجارب ذاتها تنعكس حتما على المُبدعين الأدباء وعلى صُناع الأفلام الذين يقعون فى مأزق البحث عن سيناريوهات جيدة. وفى السنوات القليلة الماضية ظهر أكثر من عمل مأخوذ عن روايات أدبية أبرزها «عمارة يعقوبيان» و«تلك الأيام» لفتحى غانم و«الفيل الأزرق» لأحمد مراد.
الرواية تكسب
على المستوى الشخصى عادة أنحاز للرواية الأدبية أكثر من الفيلم لأن أثناء القراءة لا إراديا أتخيل شخصيات الرواية شكلاً ومضموناً وفقاً لوصف مؤلف الرواية لشخوصه، ومرات قليلة جدا أقل من أصابع اليد الواحد ضبطت نفسى مُنحازة لأفلام مأخوذة من روايات أدبية لكن هذه الحالات القليلة كان أسماء أبطالها ومؤلفوها ومخرجوها من العيار الثقيل مثل و«حيد حامد» و«عادل إمام» و«نور الشريف» و«محمود حميدة» و«صفية العمرى» و«خالد الصاوى» و«كريم عبدالعزيز» وغيرهم .
«هيبتا»
رغم انحيازى للرواية فإن الفيلم نجح بشكل كبير فى كسب متابعة جيدة من الجمهور رغم هذا الكم من الشخصيات، فأنت أمام 4 ثنائيات وكل ثنائى يعبر عن مرحلة عمرية تمر بمراحل الحب السابق الإشارة لها بشكل متوازٍ بخلاف شخصية المحاضر دكتور شكرى الذى يتولى مهمة سرد الحكايات الأربع بإحدى القاعات التى نكتشف فيها وجود شخصيات مثل «نيللى كريم» و«شيرين رضا» و«محمد فراج»، وإن كنا نكتشف فيما بعد أن كُلا من هاتين الشخصيتين النسائيتين لهما علاقة بالدكتور شكرى مختار إخصائى الاستشارات الزوجية والعاطفية.
إذا تأملنا الثنائيات على الشاشة تجد حضورها متفاوتًا. مثلاً الثنائى الرئيسى فى الرواية «يوسف ورؤى» كنت أذهب له بشغف فأنا أمام شخصية يملؤها الجنون والعاطفة وكل المتناقضات.. على الشريط السينمائى لم أجد وهج شخصية يوسف بل وجدت شابًا يرتدى شخصية كهل كئيب لايشى عن جنون شاب يعانى من فتور فى علاقته بسلمى الفتاة التى أحبته وعشمها بالزواج. حتى المشاهد التى كانت تجمعه بياسمين رئيس «رؤى» لم تكن على مستوى خيال المُتفرج أثناء قراءته للرواية. على عكس الثنائى «رامى وعُلا» فهو الأقوى حضورا وهو الأعلى فى كسب قلوب الجمهور - هنا رامى لم يتردد فى اقتحام الحياة الشخصية لفتاة مخطوبة بل دخل معها رهانًا فى أن يجعلها تحبه وتختاره زوجاً بدلاً من خطيبها - والدليل أن صورة هذا الثنائى كانت مُتصدرة غُلاف الطبعة 45.. أبريل 2016 من رواية «هيبتا».. أما ثنائى «كريم ودنيا» أو أحمد مالك وجميلة عوض فلابد أن تتوقف عنده لأنك هنا تكتشف مُمثلاً جيدًا جدا وهو أحمد مالك الذى جسد شخصية كريم ورغم أن شخصيته بالرواية فيها جُرعة كوميديا تفوق باقى الشخصيات فإننا لم نر من مالك «كريم» أى ضحك وربما جاء ذلك لصالحه لنكتشف المُمثل بداخله بشكل أفضل.
غياب الضحك
 وبمناسبة الكوميديا فى باقى الثنائيات ستجدها مختفية تماماً ولا أدرى السبب الذى جعل كاتب السيناريو نزعها تماماّ عن الفيلم رغم أنها موجودة بدرجات متفاوتة بالرواية الأصلية وكان وجودها على الشريط السينمائى سيدعمه خاصة بالنسبة للثنائى الرئيسى «يوسف ورؤى» الذى يمثل أضعف ثنائى بالفيلم منذ البداية لأن ردود «يوسف» عمرو يوسف على الفتاة سلمى التى كانت فى انتظار كلمة منه ليتزوجها كفيلة بإعطاء معطيات أكثر عن شخصيته المُحبطة الباحثة عن المرأة التى تكون على قدر آلامه لتمحيها.. شخصية الطفل والطفلة من أهم الثنائيات فهما كلمة السر بالفيلم والبداية الحقيقية التى تنطلق منها شخصية البطل بمراحل عمرية مُختلفة.
نهاية الفيلم
بمهارة فائقة استطاع السيناريست وائل حمدى صياغة نهاية مُختلفة وأجمل من الرواية الأصلية لكن لعبة ظهور كُل من شخصية «علا» و«رؤى» أو دينا الشربينى وشيرين رضا بشكلين مُختلفين تماماً لم تكن موفقة على الإطلاق وصنعت حالة من التشويش على الفيلم نفسه. وبغض النظر عن تفاوت حضور ثنائيات بالفيلم دون أخرى أو حالة الارتباك فى نهاية الفيلم إلا أنه نجح فى صياغة شخصياته بشكل متوازٍ دون إخلاله بمضمون الرواية الأصلية، ورغم بعض الملاحظات فإن فيلم «هيبتا» سيكون علامة فارقة فى مشوار أبطاله عمرو يوسف  وياسمين رئيس ودينا الشربينى وأحمد مالك وجميلة عوض وأحمد داود الموهوب الذى اكتشفه كريم العدل بعين المخرج فى أول أفلامه «ولد وبنت» ليتألق فيما بعد فى أدوار لا تنسى لعل أشهرها دوره فى مسلسل «سجن النساء».
«السرد» أحد عناصر الفيلم التى كان من الممكن أن تكون ضده، وأعتقد أن صُناع الفيلم أدركوا ذلك جيداً فكان اختيارهم لمُمثل من العيار الثقيل وإحقاقاً للحق استطاع ماجد الكدوانى الإضافة للفيلم بشكل كبير، فهو لا يسرد الرواية فقط بل أعطى للشخصية سحرًا خاصًا وثقلاً بناء على مخزونها الدرامى الذى نكتشفه فى نهاية الأحداث. على عكس الرواية الأصلية، أحمد بدير حضور وتألق فى ظهور بمشاهد قليلة.
نفس الشىء ينطبق على نيللى كريم وشيرين رضا كلتاهما استطاعت التعبير بصمتهما وبنظرات أعينهما ووجوههما عن علاقتهما بدكتور «شكرى».
الإخراج من العناصر الجيدة بالفيلم واستطاع هادى الباجورى التأكيد على براعته فى إخراج الأعمال الرومانسية ذات الخطوط المُتعددة وإن كنت أجد تجربته فى فيلم «واحد صحيح» الملىء بالعلاقات المُتشابكة أنضج من «هيبتا».
عدسة جمال البوشى مدير التصوير من العناصر التى أضافت للفيلم الكثير مثلها مثل مونتاج أحمد حافظ وديكور هند حيدر وموسيقى هشام نزيه. •



مقالات جيهان الجوهري :

«يوم الدين».. صرخة لتقبل الآخر
«حرب كرموز» ينهى أسطورة النجم رقم واحد
نجاحى رد على المخرج  الكبير
الشارع اللى ورانا.. ولبلبة «المدهشة»
اضحك لما تموت مسرحية لم تف بوعدها
«‬خلاويص‮»‬فيلم جيد‮.. ‬ينقصه‮ «‬مُنتج‮»‬
«فوتو كوبى» دعوة للحب والحياة!
فيلم آه..فيلم لأ!
الأنتصار للسينما المُستقلة
طارق العريان يغامر فى «بنك الحظ» بلا نجم شباك!
هل نحن فى زمن المستعبدين؟! أخلاق العبيد.. وتعرية النفوس
«على معزة وإبراهيم».. انتصار جديد للسينما المُختلفة
محاولة لعودة الرومانسية «يوم من الأيام».. بلا وهج سينمائى!
مهرجان جمعية الفيلم للسينما.. يرد اعتبار محمود قاسم تكريم بعد استبعاد!
سر بيتر ميمى مخرج «القرد بيتكلم»!!
يابانى أصلى «فيلم مش ضد مصر»
«مولانا».. بين عبقرية مخرج ومُغامرة مُنتج
الفيلم بين المكسب والخسارة. تراب الماس والجريمة الكاملة!
«مولانا» رواية تخلع النقاب عن شيوخ الفضائيات
«بواب الحانة».. وكراماته فى الخمارة
لعبة «المال الملعون» تكشف.. شر «السقا» و«منى» و«منير» و«نور»
تمرد الكبار لصالح الجمهور!
تواطؤ منتجى السينما مع أصحاب الفضائيات
أسرار.. لا يعرفها أحد
«الكثرة» و«الإعلانات» وراء هروب المتفرج
المسلسل الذى أعاد اكتشاف هؤلاء النجوم
«زنقة الستات» يستحق خمسة موا ه ه ه ه!
حب وعنـف وغموض خلف «أسوار القمر»
نيللى : حب لا ينتهى
فيلم «باب الوداع» بين الجائزة ومصالح موزعى الأفلام
مصر هوليوود الشرق


التعليقات



بقلم رئيس التحرير

موسـكو

للروس تاريخ طويل وممتد مع مصر. فالدولتان تتشابهان كثيرا فى التاريخ الممتد لآلاف السنين. ولهما حضارات قديمة وقوة ناعمة لها تأثي..

اشترك بالنشرة الاخبارية

الاسم
:
البريد
:
   
RSS TwitterFacebook