صباح الخير

sabahelkheir56@yahoo.com

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي
رئيس التحرير
طارق رضوان

بـحـث

أهم الأخبار

المقالات

علي من نبكي الآن؟!

1847 مشاهدة

29 يناير 2013
كتب : محمد هيبة



عام مضى على المجزرة.. عام أدمى قلوبنا وعيوننا التى أصبحت تذرف دما لا دموعا.. عام مر على أسود يوم فى مصر هو يوم 1 فبراير ذكرى مجزرة بورسعيد التى راح ضحيتها 47 من شباب الألتراس الأهلاوى الذين لم يكن هناك ذنب جنوه ليدفعوا حياتهم ثمنا لمشاهدة ومؤازرة فريقهم فى مباراة كرة قدم فى بورسعيد.
 
عام مضى دون أن يستطيع أحد أن يحل اللغز.. لغز المجزرة والفاعل الأصلى والمحرض على هذه المذبحة.. والتى حدثت وسط تقاعس شديد وتراخٍ وسلبية مقصودة تصل إلى حد الشك والريبة والخيانة من قوات الأمن والداخلية التى وقفت موقف المتفرج على قتل شباب الأهلى مع سبق الإصرار والترصد.. والحقيقة أن كل شهداء الثورة كوم.. وشهداء مجزرة بورسعيد كوم آخر، صحيح كلهم مصريون.. وكلهم دمهم غال جدا علينا.. لكن شهداء الثورة ذهبوا إلى الميادين وهم يحملون أكفانهم على أيديهم ضد الظلم والاستبداد واستكمالا لأهداف الثورة.. أما هؤلاء فسقطوا غدرا وخيانة.
 
عام عشناه وألتراس الأهلى يطالب بالقصاص.. وحق الشهداء، عام عشناه وبورسعيد من ناحية أخرى تعيش عيشة ضنكا تدفع ثمن ما فعله الجناة بخسة ونذالة.. وتتحمل سهام الاتهام بأنهم قتلوا إخوانهم المصريين ويؤكدون أن الجناة الحقيقيين طلقاء فى الخارج وأن المتهمين المحبوسين ليسوا هم الجناة وأنهم سيحاكمون على جريمة لم يرتكبوها.
 
عام كامل من المحاكمات.. نغمة الألتراس الأهلاوى تتصاعد وتستغل كقوة سياسية للضغط فى بعض المواقف.. ظهروا فعلا كقوة لا يستهان بها استغلت من بعض الأطراف.. أحيانا بقصد.. والأخرى بدون قصد، ولكنهم فى النهاية أكدوا وأثبتوا أنهم قوة فاعلة.. وبدلا من أن يكون الألتراس تنظيما رياضيا.. أصبحوا تنظيما سياسيا يوازى التنظيمات السياسية الأخرى.. حتى جاء القرار بتحديد 26 يناير موعدا للنطق بالحكم.. 26 يناير هو اليوم التالى للعيد الثانى للثورة.. كل الناس لم تكن تخشى ما سيحدث فى 25 يناير، لكنها كانت تخشى بشدة من 26 يناير.. الألتراس أرسل رسالة تحذير إلى النظام والدولة.. والاكتفاء يوم الأربعاء بتعطيل الحركة فى كل شوارع مصر.. الطرق.. الكبارى. المترو.. السكك الحديدية.. أصابوا البلد بشلل تام والتهديد بالتصعيد إذا جاء الحكم مغايرا للقصاص للشهداء.. والدم بالدم.. ومع ذلك لم يكن أن يتوقع أحد أن يكون الحكم بهذه القوة.
 
الحكم جاء كالصدمة القاتلة.. هو لم يكن حكما.. لكنه كان قرار إحالة 21 متهما إلى فضيلة المفتى.. الجناة المحولة أوراقهم كلهم فى عمر الزهور.. لم يتعدوا الـ 25 عاما.. الصدمة جاءت من أن الجريمة كانت على الشيوع فكيف يكون حال أحكام بالإعدام، الصدمة جاءت بأن قرار الإحالة لابد أن يكون قد استند على أدلة دامغة لأنه جاء بإجماع الآراء، فكيف حدث ذلك؟ القرار جاء كالصدمة لأنه خلا من أى إشارة للمتهمين من ضباط الداخلية الذين تقاعسوا عن أداء واجبهم.. وتركوا الشباب الأهلاوى يذبح على مسمع ومرأى منهم.. الحكم جاء كالقنبلة المدوية التى انفجرت فأحرقت الأخضر واليابس لتشتعل بورسعيد التى أصاب أهلها كلها حالة هيستيرية على السجن الذى أودع فيه المتهمون يحاولون إخراجهم.. واشتبكوا مع الداخلية ودفعوا الثمن 23 قتيلا منهم.. واثنين من الداخلية.
 
ما كل هذا العنف؟ ما كل هذا الدم؟ لماذا أصبح الاعتراض بالفوضى والدم؟ ومتى نعود لنحترم القانون وأحكام القضاء مرة أخرى؟ 23 شهيدا يسقطون دفاعا عن 12 متهما أحيلت أوراقهم إلى المفتى لم يصبح حكم الإعدام بالنسبة لهم نهائيا.. والغريب أن هناك درجات أخرى للتقاضى بالنقض وفترة لا تقل عن ثلاث سنوات لدرجات التقاضى.. الأغرب أيضا أنه أثناء الجنازة يموت خمسة آخرون دون سبب واضح، ودون ذنب معروف، ولكن أطلق عليهم الرصاص من مجهول، ما هذه الفوضى واللامنطق الذى نعيشه الآن؟!
 
يومان بالكامل والأمور مشتعلة فى السويس وبورسعيد والإسماعيلية وكذلك القاهرة التى سقط منها شهيد أمس عند كوبرى قصر النيل ولا يخرج أى مسئول ليشرح للناس ماذا يحدث.. وكيف يمكن الخروج من الأزمة، ولم يتحرك رئيس الجمهورية إلا فى مساء اليوم الثانى الأحد ليعلن حالة الطوارئ وفرض حظر التجوال فى بورسعيد والإسماعيلية والسويس، وأيضا الدعوة إلى حوار وطنى مع كل القوى السياسية المعارضة!
 
الرئيس فى كلمته أدان النظام - الجماعة والحزب والرئاسة - قبل أن يدين أى شخص أو أى فصيل آخر عندما طالب الجميع باحترام أحكام القضاء وعدم الاعتراض عليها.. ونسى أن جماعته وحزبه هما أول من اعترضوا على أحكام القضاء ونددوا بها عندما قامت الدستورية العليا بحل مجلس الشعب.. وكالوا الاتهامات للدستورية واتهموها بأنها تلعب سياسة لصالح فصائل معينة.. نسى الرئيس أن جماعته وحزبه هما أول من دعوا إلى مليونيات للاحتشاد ضد الأحكام الصادرة ضد مبارك والعادلى وستة من المساعدين ورفضوها وطالبوا بعزل النائب العام.. الرئيس نسى أنه أول من اعترض على أحكام القضاء عندما ألغى قرار الدستورية العليا وأعاد مجلس الشعب المنحل للانعقاد مرة أخرى رغما عن حكم المحكمة.. الرئيس نسى أنه أول رئيس جمهورية يقوم بعزل النائب العام مرتين.. الأولى باستخدام سلطاته والثانية بإعلان دستورى محصن.. الرئيس نسى أنه بالدستور عدل تشكيل الدستورية العليا ليطيح بأسماء معينة من تشكيل هيئة المحكمة.. الرئيس نسى أنه أصدر إعلانا دستويا حصن فيه قراراته من الطعن عليها أمام القضاء.. وغيرها.. وغيرها، وإذا كان الرئيس وجماعته يفعلون ذلك بالقضاء فماذا ينتظر من الشعب وعامة الناس.. وكيف نطالبهم باحترام القانون وأحكام القضاء إذا كان رأس الدولة لا يفعل ذلك؟! ألم نحذر من البداية من أن أى مساس بهيبة القضاء هو تقويض لدولة القانون وأن القضاء والجيش كانا الحصن الباقى للشعب بعد سقوط كل المؤسسات بعد ثورة يناير، لكن للأسف لا أحد يسمع، ولا أحد يعقل.
 
ثم من ناحية أخرى ماذا ستفيد دعوة الحوار الوطنى الآن؟ ولماذا لم تكن هناك دعوة إيجابية خالصة النية للوفاق الوطنى، لماذا لم يسمع الإخوان والحزب والرئيس أن التوافق هو الحل وأصروا على ما هم فيه من تعنت وتسلط وانفراد بالسلطة، لماذا لم يستجب الرئيس لمطالبات القوى الوطنية فيما يتعلق بتشكيل الجمعية التأسيسية.. ولماذا لم يستجب الرئيس وحزبه وجماعته لمطالبات تعديل بنود الدستور.. ولماذا لم يستجب الرئيس من قبل لتعديل قانون الانتخابات وقانون مباشرة الحقوق السياسية الذى أقره مجلس الشورى رغم وجود وثيقة ملزمة بما انتهى إليه الحوار الوطنى ما بين مؤسسة الرئاسة وبعض الأحزاب بشأن قانون الانتخابات، وضرب مجلس الشورى بهذا الاتفاق عرض الحائط وكأنه لم يكن، ثم بعد كل هذا يدعو مرة أخرى إلى حوار وطنى!


مقالات محمد هيبة :

نصب علنى باسم الكورة
اقتراحات «للوزير» كامل الوزير
«خليها خاوية»
شكرا سيادة الرئيس
الإشارة.. «صفراء»؟!
ملاحظات حول خفض سعر الفائدة
المسئولية الضائعة بين المحافظة والجمعية
ثورة يناير.. الدروس المستفادة!
رد من وزارة الداخلية.. وتعقيب؟!
مصر بين قضيتى اللاجئين والهجرة غير الشرعية
الجيزة عاصمة سياحية.. المحافظ.. والمهمة الصعبة
محنة الطرق.. وأزمة المرور!
الانفجار السكانى.. والأمن القومى المصرى
عود على بدء: قانون الفوضى الرياضية؟!
قانون «الفوضى» الرياضية !!
أين نتائج تحقيقات 57357؟!
الإخوان.. «القتلة»
«الجيزة».. العاصمة السياحية لمصر؟!
يا وزيرة الصحة.. إزى الصحة؟!
لا تذبحوا هذا الجيل
مستشار الوزير
كعكة الصدقات وسفه الإعلانات
الدعم ما بين: تذكرة المترو.. ورغيف العيش
أصحاب المعاشات بين المطرقة والسندان
معلم الأجيال
الذين يأكلون أمهم؟!
تحذير للمرة الألف: الانفجار السكانى أخطر من الإرهاب!
سيناء 2018.. العبور الثالث لمصر
فى ذكراها السابعة: 25 يناير.. ثورة أم مؤامرة؟!
قانون الإعلام.. أين؟!
سكك «صفيح» مصر
يا سلام يا خطيب عودة دولة الأهلى
وزير مراكز الشباب؟!
قوانين المرور.. والانضباط السلوكى
عام من السحل اللذيذ: ذكرى إعلان وفاة الجنيه!
السوشيال ميديا.. والفضائيات..؟!
النقطة 13.. كلمة السر: تأهلنا للمونديال بين أقدام غانا
أصحاب العلاوات.. وأصحاب المعاشات
شبكة الطرق القومية.. واللا قومية
من وحى مؤتمر الشباب بالإسكندرية: الانفجار السكانى.. أخطر من الإرهاب
الدعم.. وسنينه
سلاح الوزارة لمواجهة شبح البطالة: مراكز الشباب.. الركيزة الأساسية للتدريب والتشغيل
رغم أن الدستور والقانون حددا اختصاصات كل منها: تنازع السلطات بين الهيئات الإعلامية!
ملاحظات وتساؤلات حول تشكيل الهيئات الإعلامية الجديدة؟!
تمثيل عادل للمؤسسات القومية
بعد القرار المتأخر بمنع الشاحنات من طريقى السويس والإسماعيلية.. لماذا لا نفيق إلا بعد وقوع الكارثة؟
الهيئات أولا.. أم قانون الإعلام الموحد؟!
تغييــر اللا تغييــر
لتخفيف الضغط على الجيزة.. الحل.. إعادة إنشاء محافظة أكتوبر
أخيرا.. أصبح للجيزة محافظ.. ولكن!
الصحافة القومية.. إلى متى ستظل الابنة غير الشرعية؟
العربة قبل الحصان.. قانون الإعلام أولا.. أم الهيئات الإعلامية؟!
مصر والسعودية توافق وتكامل وشراكة
موسوعة ألعاب القوى المصرية
القوات المسلحة.. وشبكة الطرق القومية
ملاحظات أساسية على مشروعات القوانين الإعلامية
مصر تستعيد دورها الغائب
وزارة تأخرت 33 عاما
الرؤية الغائبة
بورسعيد
مثلث الإهمال القاتل فى حوادث الطرق
سماسرة الرياضة المصرية
مشروع قومي لمحو الأمية قناة الروح الجديدة
صباح الخير الجديدة
جلطة فوق كوبري أكتوبر
الطاق.. طاقين
الحلول المستحيلة.. لأزمات المؤسسات الصحفية
تداول السلطة في صباح الخير
الحل خارج الصندوق
وحانـت ســاعة العمــل
السيسى رئيسا لمصر بإجماع شعبى
الشعب يختار.. أمن مصر القومى
المــرأة والشبـــاب يحسمان انتخابات الرئاسة
الصحافة القومية.. والإعلام الرسمى
تحركـات حمديـن الميدانيـة.. وعصا السيسى السحرية
حيادية الإعلام بين السيسى وصباحى
انقطاع الكهرباء..الحلول العاجلة والآجلة
المخربون.. والمخرفون
الصحافة القومية..الابنة غير الشرعية!
رئاسة هـذا الرجــل
حقــد الإرهــاب الأســود يغتــال شــــبابنــا
السيسى يبدأ برنامجه الانتخابى..عمليا
حكومة مقاتلين
الأسباب الحقيقية لاستقالة حكومة الببلاوى
المرشح القادر على تحقيق برنامجه .. هو الأفضل
الحب فى زمن العنف
الحكومة لازم ترحل
قراءة فى «نعم» الكاسحة
نعم
المسلمون والأقباط.. إيـــد واحــدة
2014 .. عام الحسم.. واستحقاقات الثورة
أين أنت ياحكومة: حتى حماية الامتحانـات مسئولية الجيش والشرطة
الدستور..الاستحقاق الحقيقى لثورتـى ينايــر ويونيـو
قانون التظاهر بعد خراب مالطة
دستور للبلاد..أم دستـور للفئات؟!
كأس أفريقيا «الملطخ بالدم»
المعزول فى الغيبوبة!
الألتراس وطلبة الجامعات.. آخــر كــروت الإخـوان
الخونــــة والمفســـدون والمغيبــون والمختلــون
القوات المسلحة.. الركيزة الأساسية للدولـة المصريـة
مرة أخـرى.. الأيـدى المرتعشة لا تبنى وطنا
إرهاب الإخوان يهدد استقرار الدولة!
عنف الإخوان .. والقبضة الرخوة !
معركة الدستور أشد شراسة من الإرهاب
السيسى يفضح الإخوان الإرهابيين
معضلة فض الاعتصام
اقطعوا رءوس الفتنة
إرهاب الجماعة يحصد آرواح المصريين!
خارطة الطريق واضحة.. فاحذروا الفخ!
المفسدون فى الارض
الجيش حامي الثورة: الشعب ينتصر
أردوغان.. على خطي الإخوان
استمرار الشورى.. زواج علي ورقة طلاق
سيناء المستباحة والسيادة المنقصوصة
أزمة القضاء.. والمؤسسات الصحفية.. والتعديل الوزارى
اغتيال القضاء.. ودولة الفوضى
الجيش والرئاسة.. والخطوط الحمراء
هل نحن على شفا حرب أهلية؟!
النظام .. والعداء للقضاء والإعلام
«الساحل والمحسول».. كلاهما في النار
مجلس النواب القادم مهدد بالبطلان أيضا
مجلس النواب القادم مهدد بالبطلان أيضا
مجلس النواب القادم مهدد بالبطلان أيضا
مجلس النواب القادم مهدد بالبطلان أيضا
الحوار الوطنى .. حوار الطرشان
لا تفرقونا
دستور مصر.. بأغلبية «الخُمس»
لا.. لدستور يبيح الارهاب الدينى و السياسى
من يتآمر على الرئيس؟
دستور الليل و أخره
الاعلان الدستورى .. ( المكبل)
لماذا تهون ارواح المصريين؟!
محنة الدستور القادم
القضاء يُغتال بأيدى أبنائة
رئيس الجمهورية فى احتفال شعبى بنصر أكتوبر
الدستور.. المعركة الخلافية
الفرصة الذهبية لإعادة ترتيب أوراق اللعبة السياسية
إسقاط الإخوان بالانتخابات.. وليس بالمظاهرات
مفاجآت الرئيس
مجزرة سيناء.. وأمن مصر القومى
موقف جليل : «الصبوحة» وسـام علـى صدر الصحافة المصرية


التعليقات



بقلم رئيس التحرير

الاقتصاد الإجرامى

فى عالمنا الشرس. هناك عوالم خفية تتحكم بشكل كبير ومخيف فى مجرَى الأحداث. تندلع حروب وتتفشّى أمراض وتُهدَم دول وتُباد أُمَم وتَ..

اشترك بالنشرة الاخبارية

الاسم
:
البريد
:
   
RSS TwitterFacebook