صباح الخير

sabahelkheir56@yahoo.com

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي
رئيس التحرير
طارق رضوان

بـحـث

أهم الأخبار

المقالات

تناقضات المصريين فى «الليلة الكبيرة»

821 مشاهدة

24 نوفمبر 2015
كتب : محمد عبدالرحمن



هل يمكن أن يثمر المجهود الكبير فى صناعة فيلم نتائج عكسية؟ هل صحيح أنه كلما زاد عدد النجوم ومحترفى التمثيل تزيد قيمة الفيلم أم أن العكس قد يحدث، هذه الأسئلة يمكن أن نطبقها على فيلم «الليلة الكبيرة» الذى يمثل مصر فى مهرجان القاهرة السينمائى الدولى، الذى يعد الفيلم الثالث للمؤلف أحمد عبدالله والمخرج سامح عبد العزيز بعد «كباريه» و«الفرح».
التصنيف هنا يعود لعدد الأبطال الكبير والزمن الذى تستغرقه أحداث الفيلم وهو اليوم الواحد إلا قليلا، فى فيلم «الليلة الكبيرة» دارت الأحداث خلال 24 ساعة وفاق عدد الممثلين عدد الساعات لكن النتيجة النهائية لم تماثل المجهود المبذول من كل صناع الفيلم بما فى ذلك التصوير والمونتاج والموسيقى حيث أصاب الكم الكبير من القصص والخطوط المتداخلة الجمهور بتشتت ليس فى صالح أى عمل بالتأكيد مهما ارتفعت درجة إخلاص نوايا صناعه.
• سيدى عرش الدين
يدور فيلم «الليلة الكبيرة» كما هو واضح من العنوان فى ليلة مولد «سيدى عرش الدين» حيث مجموعة كبيرة من المقيمين حول المولد، سواء المجاذيب وحراس المقام، أو المقهى والفندق الذى يستوعب من يحضرون لقضاء الليلة المبروكة ولأغراض أخرى، ومن يقيمون فى المنازل المحيطة بالمقام من المريدين الفقراء، وأصحاب السيرك الشعبى، وبائعات الهوى وبائعة الذرة والمنشد المتصيت صاحب الجمهور العريض وغير ذلك من نماذج إنسانية يحاول الفيلم عبرها جميعا تأكيد مدى التناقض الذى يميز الشخصية المصرية، وهو التناقض الذى يتكرر مع كل الشخصيات تقريبا وبأسلوب أراه مبالغا فيه سواء من ناحية التكرار نفسه أو التركيز على هذا التناقض وإهمال باقى عناصر تكوين كل شخصية، وجاءت الاستعانة بعدد كبير من الممثلين غير موفقة هذه المرة بشكل يجعلك تنسى العلاقة بين هذا وذاك ولماذا ظهر فلان فى أول الفيلم واختفى وعاد من جديد، وهو ما يتناقض مع احترافية سيناريست بخبرة أحمد عبدالله يعرف جيدا كيف يتحكم فى شخصياته ولا يضيف شخصيات زائدة عن الحاجة تؤدى المعنى نفسه، على سبيل المثال يحب المطرب الشعبى فتاة صغيرة ويهم بالزواج منها فى نفس الليلة لنكتشف انها ابنته، صدمة جيدة فى الفيلم، لكن تتقاطع مع تناقض آخر تمثله عاملة المقهى التى ترتدى النقاب إرضاء لوالدها، لكنها تخلعه وتفعل ما تشاء مع «القواد» صاحب الفندق الفقير ولا نفهم لماذا تسعى للارتباط به وهى تعرف عنه كل شىء، ولماذا لم تمارس حريتها بدون النقاب خارج المولد بدلا من أن يكتشف والدها الحقيقة عندما يسمع صوتها مع العشيق خلف باب نسيا سويا إغلاقه بالمفتاح (!!)، وما الفرق بين هذه الشخصية وشخصية لاعبة السيرك التى تخطئ مع زميلها ثم تندم فقط لأنها حامل ويتم الزواج الصورى بينهما قبل أن يطرده والدها من السيرك فى مشهد من أفضل مشاهد الفيلم لكن المشاهد نفسه لا يجد الوقت الكافى للتركيز مع كل قصة بمفردها، ويغيب عنها التعاطف إلا نادرا، تحديدا شخصية الفلاحة التى جاءت مع والدتها وزوجها وبناتها بحثا عن المدد من أجل إنجاب ذكر وماتت نتيجة «الزار» حظيت بتعاطف لأن القصة كلها كانت متكاملة ومفهومة للمشاهد، رغم «الأفورة» فى الأداء التى ميزت والدتها طوال الوقت وجعلت شخصية «وفاء عامر» برمتها عبئا على الفيلم، نفس الكلام مع شخصية «المتحرش» وأداء أحمد رزق، الذى أصيب بهذا المرض بسبب عمل والدته فى الدعارة وهو فى مرحلة الطفولة وأمام عينه، طوال الوقت لا تعرف هل هى موجودة أم لا، وعندما ارتبط ببائعة ذرة أرملة اتضح لاحقا أنها غير موجودة، وهو خط فانتازى غير مناسب للفيلم من وجهة نظرى الذى من المفترض أن يرتكز على واقعية ما يفعله المصريون من تناقضات تتعلق برغباتهم الشخصية وعقائدهم الدينية.
• بين الصوفية والسلفية
وفيما حرص عبد الله وعبد العزيز فى «كباريه» و«الفرح» على تأكيد إدانة الشخصيات البعيدة عن الدين، فى «كباريه» نجا فقط الموظف الذى ترك الملهى الليلى قبل الانفجار، وفى «الفرح» راحت فلوس «النقطة» من البطل الذى أغضب أمه بسبب إصراره على وجود راقصة، لكن فى «الليلة الكبيرة» وقف صناع العمل على خط عدم الانحياز بين الصوفية والسلفية وحتى يؤكدوا ذلك استعانوا بخط مستقل فى شكل حوارات تليفزيونية جمعت علاء مرسى ومحمد أحمد ماهر ومحمود الجندى وسيد رجب ومحمود مسعود من أجل تكرار الجدل حول التشفع بالأولية وكأن الفيلم ينفى عن نفسه مقدما أنه يشجع على زيارة الأضرحة رغم أنه من المفترض أن الفيلم عن البشر الذين يلجأون للأسياد والأولياء وهو ما لا يرتبط برأى صناع العمل فى هذه الظاهرة الممتدة التى لا تنتهى من مصر أبدا.
• أفضل الشخصيات
 وإذا كانت كثرة عدد الممثلين جاءت فى غير صالح أغلبهم فإن بعضهم نجح فى أن يمسك بتلابيب الشخصية ويجعلها مستقلة عن باقى «دوشة» الليلة الكبيرة، يتقدم هؤلاء «صبرى فواز» الذى كان من المفترض أن يستعين به المخرج سامح عبدالعزيز أكثر من ذلك للربط بين أبطال الفيلم، وهو ما يتأكد من مشاهده مع محمد لطفى - لاعب السيرك - فى أول الفيلم ونهايته، وكيف دل سامى مغاورى - القهوجى - على مكان ابنته بجملة بسيطة، كذلك برع أحمد وفيق فى شخصية الفلاح أبوالبنات مع زينة التى قدمت نفسها من جديد كممثلة قادرة على اتقان الأدوار بعيدا عن مشاكلها الشخصية وكان مشهد وفاتها وهى بين ذراعيه من أفضل مشاهد الفيلم كذلك، أحمد رزق فى شخصية «المتحرش» أجاد بدرجة كبيرة لكن الشخصية بشكل عام تأثرت بالمسحة الفانتازية، فيما لم يفاجئ عمرو عبدالجليل الجمهور بأدائه المرح وأتمنى ألا يغضب الشيخ ياسين التهامى لأن الشخصية تشبهه من ملامحها الخارجية فقط.•
 



مقالات محمد عبدالرحمن :

حكاية كل يوم
السندى .. أمير الدم
ياسمين صبرى .. النجومية بالإنستجرام
أبانا الذى علمنا السينما
منتدى شرم الشيخ.. الشباب ينتصر دائما
عندما قال السقا لرمضان : بس يا بابا !
عندما قال السقا لرمضان : بس يا بابا !
ثغرات السيناريو وجرأة الفكرة لم تؤثر على الفيلم «بشترى راجل».. أخيرا فيلم عن الحب فى عيد الحب
فوبيا التصنيف فى.. اترك أنفى من فضلك
لماذا حقق الفيلم إيرادات كبيرة في أسبوعه الأول؟ مولانا .. كل هذا الجدل
الـ 10 الأنجح فى 2016
«الستات» يدافع عن سمعة السينما المصرية
المختصر المفيد لما جرى فى أفلام العيد
تفاصيل التواطؤ بين «شبه الرقابة» و«شبه السينما»!
كيف ظهر «الأسطورة» كممثل كوميدى؟ محمد رمضان «الطبيعى» على مسرح الهرم
20 ملاحظة فى 30 يوما
رمضان 2016.. الانطباعات الأولى عن الحلقات الأولى
الكبار والشباب نجوم يواجهون «التحدى» فى سباق رمضان
«الشقة».. موهبة مؤلف وخبرة مخرج واجتهاد ممثلين
نوارة .. الأسباب الخمسة لكل هذا النجاح
أشعار فؤاد حداد تعود على المسرح القومى
الفرصة الأخيرة لإنقاذ مسرح الدولة
التفاصيل الكاملة لآخر أيام المدينة
ليالى الحلمية.. النجوم متحمسون والجمهور «قلقان»!!
الأسباب الخمسة لنجاح «أحلى صوت»
ليالى يحيى الفخرانى على خشبة المسرح القومى
نور الشريف .. (القيمة) لا تموت
أنا الرئيس.. كوميديا من مدرسة فؤاد المهندس
محمد سعد «ينتكس» فى حياتى مبهدلة
فى وداع عمر الشريف العالمى
رمضان 2015.. أزمات الساعات الأخيرة
السيسي.. وجمال بخيت


التعليقات



بقلم رئيس التحرير

موسـكو

للروس تاريخ طويل وممتد مع مصر. فالدولتان تتشابهان كثيرا فى التاريخ الممتد لآلاف السنين. ولهما حضارات قديمة وقوة ناعمة لها تأثي..

اشترك بالنشرة الاخبارية

الاسم
:
البريد
:
   
RSS TwitterFacebook