صباح الخير

sabahelkheir56@yahoo.com

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي
رئيس التحرير
طارق رضوان

بـحـث

أهم الأخبار

المقالات

عقدة.. وعنده كل الحلول!

1449 مشاهدة

16 يناير 2013
كتب : اكرم السعدني



صحيح أن لكل إنسان نصيبا من اسمه.. وعمنا فاروق العقدة كان بالفعل بمثابة العقدة التى ليس لها من حل عند إخواننا تجار السوق السوداء الذين يحلو لهم أن ينطلق الدولار والدينار من عقاله ويفجر ويصول ويجول ويرتفع ويشعلل وهكذا تصفو لهم الأحوال وتدر عليهم الأموال، لكن وجود هذا الرجل ولمدة 8 سنوات محافظا لبنك الدولة المركزى وإمساكه بتلابيب هذه العملات الملعونة ومنعها من الحركة كما اليويو مرة فى السماء وأحيانا على الأرض، جعل الجنيه المصرى يسترد بعضا من عافيته ويحقق قدرا من الاستقرار، أما أصعب سنوات العمر المديد التى مر بها هذا الرجل فهى العامان الأخيران، حيث لا إنتاج ولا صناعة ولا زراعة ولا تجارة ولا استثمار ولا عمل لأهل مصر سوى مليونية هنا ترد عليها مليونية هناك، وحصار للدستورية يقابله حصار للاتحادية، وخلاف حول الدستور ومقاطعة للاستفتاء ثم مصالحة مع الاستفتاء ثم انقلاب على النتائج، ثم دعوة إلى مليونية الاعتراض على الاستفتاء، وهكذا عشنا خلال العامين فى ضرب وطحن ونزال ما أنزل الله به من سلطان، الجميع متخبط، قراراتنا كلها انفعالية ليست هناك جملة مكتملة واحدة فى هذا الجو العاصف بالمآسى والأحزان والأهوال، كان هناك رجل وحيد يعمل جاهدا على كبح جماح هذا الدولار ومحاولة السيطرة عليه من الانفلات، وهنا لو أنه لا قدر الله نجح فى الانفلات فسوف نشهد الكوارث الحقيقية ويحل بنا الخراب الذى لن تقوم لنا قائمة من بعده، حارب الرجل وواجه أنواء وموجات هادرة كان من المفترض أن تأخذه إلى طوفان لا يعلم نتائجه سوى علام الغيوب، ولكن الرجل الذى تربى فأحسنوا تربيته ثلاثة من أفاضل الناس الذين قابلهم لحسن الحظ فى رحلة الحياة، الأول بالتأكيد لم يكن له دخل فى اختياره وهو والده العالم الفاضل ثم العم زكريا الحجاوى الذى كان بمثابة الأم الحنون الهادية التى تدل الأبناء على خير السبيل وتفتح أمامهم عالم المعرفة والثقافة وتنير لهم العقول،

 

 وتحبب إليهم خلق الله، وكان الثالث هو أبويا الراحل الجميل محمود السعدنى الذى تعلم منه العقدة بساطة وعمق وشهامة أولاد البلد، لقد تم تأسيس العقدة على أفضل مستوى ممكن من خلال هذا الثلاثى كتب له وهو طفل صغير أن تتفتح مداركه على المعرفة وأن يلتقى بعظماء العصر قبل أن يصبحوا فاعلين فيه أى قبل أن يصبحوا بالفعل من العظماء، التقى بأحد أهم رؤساء هذا البلد الزعيم الراحل أنور السادات وهو طريد البوليس السياسى متهما بقتل أمين عثمان، حيث اختفى فى بيت زكريا الحجاوى لوقت طويل، وكان شارد الذهن يسرح بخياله خارج المكان والزمان يتأمل تصاريف الزمان وإلى أين ستلقى به الرياح، ولم يضيع العقدة هذه الذكريات، بل إنه لم يكن ليسمح لها أن تمر فى حياته مرور الكرام، فسعى لكى يتعلم ويتثقف ويقترب من هذه الكوكبة المنيرة من أهل الفن والفكر والسياسة، وعرف أن الطريق الوحيد لتحقيق هذا الأمر بالعلم والعلم وحده، وهكذا سرح العم فاروق العقدة خلف السعدنى وزكريا الحجاوى ليسبر أعوار عالم الثقافة الجماهيرية ويلتقى بأهل مصر البسطاء الحالمين المبدعين المتذوقين للفنون والآداب ودخل إلى عالم الأدب من خلال قهوة عبدالله ومقهى سانسوسى فى الجيزة وأصبح لهذه البقعة الفريدة من أرض مصر «الجيزة» مكان خالد فى نفس وقلب فاروق العقدة، ولهذا فإنه عندما خرج من دائرة الحجاوى والسعدنى مجبرا لا مخيرا فقد غادر الحجاوى مصر وتركها السعدنى بعد مجىء السادات إلى الحكم، وكان العقدة يواصل رحلته فى تحصيل أعظم قدر ممكن من المعرفة ونال أعظم الشهادات فى مجال تخصصه واستطاع رجال المال والأعمال فى عاصمة الدنيا الجديدة الولايات المتحدة الأمريكية أن ينتبهوا إلى تلك المقدرة وهذه الكفاءة التى ليس لها نظير فدفعوا به إلى أعظم المناصب، وتمكن فى النهاية من أن يشغل منصب رئيس أحد أخطر البنوك فى أمريكا، وبلغ دخله السنوى مليونين من الدولارات الأمريكية بالتمام والكمال، وهى نفسها العملة التى كان على النابه النابغ فاروق العقدة أن يقف أمامها بالمرصاد وأن يمنع تغلغلها وانتشارها وتفوقها أمام عملة بلاده العدمانة التعبانة الجنيه الذى غدر به الزمان وأدار له الجميع ظهره، ما عدا هذا الرجل المتسلح بشهامة أولاد البلد وإصرارهم على صنع المعجزات، فقرر أن يقبل التحدى وخلع حذاء ليضرب به ملايين الدولارات التى كانت تأتيه كل عام، وهو هانئ فى موقعه بالبنك الأمريكى وأمامه مستقبل فى سوق العمل والمال فى أمريكا يبشر بالبزوغ والوصول إلى منتهى الغايات، ولكن صحيح العقدة يعيش فى أمريكا ولكن جذوره تمتد فى أعماق التربة المصرية ضاربة فى أقصى نقطة فى باطنها وبمجرد أن جاءته إشارة استدعاء للعودة لقيادة إحدى مؤسسات الدولة المالية كان العقدة جاهزا ليلبى نداء الطبيعة فهاهى الأم التى خرج من رحم أرضها الطيبة الطاهرة النقية مصر أغلى ما نملك فى هذه الدنيا تنادى ابنا من أبنائها الأبرار بالله عليكم هل يستطيع أحد أن يصم أذنيه عن النداء؟..

 جاء العقدة ليصفع الدولار على قفاه ويملك من أمره الشىء الكثير، فلا يسمح له بالارتفاع أو الارتقاء إلا فى حدود المسموح به والذى لا يؤثر على جموع وأبناء هذا الوطن بالسلب ونجح العقدة فى حل المعضلة، وأقسم برأس أغلى الناس أن الدولار لن يخرج عن حاجز الستة جنيهات مادام بموقعه وهكذا كان له ما أراد واليوم وقد بلغ العقدة الحد الأقصى المسموح به دستوريا للبقاء فى المنصب وقد غادرنا بعد أن قدم استقالته أقول له: لقد أثبت يا عمنا فاروق أنك نبت طيب خرج من هذه الأرض المباركة، وإننا بأمثالك لفخورون فأنت بالفعل درة فوق جبين هذا الوطن.

 



مقالات اكرم السعدني :

يا وزيرة الصحة.. إزى الصحة؟!
بولا.. وجورج.. وماهر عصام
الإمارات.. المتسامحة
مهرجان «آفاق».. بلا حدود
وداعا.. ياكبير المقام
أمهات.. عبدالفتاح السيسى
جرائم.. أتلفها الهوى
رسالة بريطانيا عندما هتفت.. عمار يا مصر
ورحل «بسة»
يا بتوع مرسى.. وتكاتكه موتوا بغيظكم
صبـاح الخـير.. يــا مــــولاتى
صوت أسعدنا ولايزال
مدد.. يا سيدى الريال!
نفسى ألزقه... على قفاه
يوم.. سعدنى فى مارينا
ناصر.. وحليم.. والسعدنى
وداعًا عاشق مصر الكبير
مبارك.. حكم المحكمة.. وحكم التاريخ
أخطر .. وزير في بر.. مصر!!
الورق الكوشيه.. والأيام بيننا!!
سفيــــر.. فوق العادة!
الكبير الموهبة .. قليل البخت
سعيد صالح صاحب.. الغفلة الحلوة!!
حقك.. علىّ.. ياباشمهندس!!
سد الوكسة.. الإثيوبى!
وداعا.. يا زمن الكبرياء
الليثى..أبدا..لايموت!!
نادية يسرى.. أمنيات.. وحقائق!!
خيبـة اللـه.. عليكـم!!
مبروك.. لأمن الجيزة
تواضروس ..الذى خيب ظنى !!
دوامة الثورة المصرية تنتقل إلى المصريين فى بريطانيا
غمة.. وانزاحت!!
إعلام.. عبدالمقصود أفندي
كاسك.. يا وطن
آه يا بلــد آه
نادية لطفى.. ويا أهلا بالطواجن!!
قول يا دكتور قنديل لـ... السويس.. وبورسعيد.. والإسماعيلية!
حكاية بهجت وأبوالنيل
السيسى.. وبونابرت.. وعبدالناصر!
الفرسان الثلاثة
زيارة للمنتصر بالله
أفيش.. وحيد عزت
السفيرة عزيزة.. والغوث!
الإعلان إياه.. ومهرجان الأقصر!!
مطلوب من نقيب الصحفيين!
لجنة حكماء مصر
وزير داخلية حازم.. و.. حازمون
«إخص».. فاكتور.. والفرفور الجميل!
هشام قنديل.. ها! ويا رمسيس يا
نصيبى ..مفيد فوزى .. وأنا
فى حضرة الشيخ.. مصطفى إسماعيل!
دريم.. وملعون أبوالفلوس!
تستاهل.. يامعالى الوزير!!
باسم يوسف.. «حُطيئة» هذا الزمان
الكنبة..والجمل..وصفين!!
ليس فى الإمكان أبدع من الإخوان!
أبو السعادة.. محمود الجوهرى!
زمان.. عادل إمام!
الجميلـة.. والوحشــين!!
فريق الكورة.. وفريق مصر للطيران
«محمول» منير.. و«محطوط» حليم


التعليقات



بقلم رئيس التحرير

المزايدون على الوطن

على الخراب والدمار. تعيش الغربان والضباع. وتجار الموت يتاجرون فى جثث الضحايا. وعلى جثث الأوطان ينهش المزايدون والخونة والمرتزق..

اشترك بالنشرة الاخبارية

الاسم
:
البريد
:
   
RSS TwitterFacebook