صباح الخير

sabahelkheir56@yahoo.com

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي
رئيس التحرير
طارق رضوان

بـحـث

أهم الأخبار

المقالات

ليالى يحيى الفخرانى على خشبة المسرح القومى

821 مشاهدة

8 سبتمبر 2015
كتب : محمد عبدالرحمن



الفارق كبير بين ضوضاء وعشوائية ميدان العتبة وما يراه الوافدون داخل المسرح القومى الذى عادت له الأضواء من جديد بعد غياب استمر سبع سنوات، لكن عودة أهم وأعرق مسارح مصر لم تكن عادية، فوجود فنان بحجم يحيى الفخرانى فى عرض العودة، أوبريت «ليلة من ألف ليلة» أكد الكثير من الحقائق التى نتمنى ألا تغيب عن أذهان صناع المسرح فى مصر، خصوصا مسرح الدولة، الذى لا أعرف لحسن الحظ أو لسوء الطالع هو المجال الفنى الوحيد المنصرف عنه حاليا القطاع الخاص.
عندما نتكلم عن تراجع السينما والدراما فى مصر، يكون الحل المطروح دائما أهمية عودة الدولة للإنتاج مرة أخرى، أولا من أجل إحياء شاشات ماسبيرو التى كادت تأكلها «العتة» بسبب قلة الأعمال الجديدة وانصراف المشاهدين، وثانيا وهو الأهم أن الدولة دائما - عندما تريد- يكون إنتاجها مناسبا للقضايا التى يجب أن يتابعها الناس وفى نفس الوقت يتمتع بمستوى فنى رفيع المستوى، هذا قبل أن تبدأ مرحلة الإنتاج الباهت والضعيف من قطاعات الإنتاج الحكومية، وقبل أن يكون دور الدولة الداعم للسينما هو منح بعض السيناريوهات جزءا من ميزانية الفيلم وكان الله بالسر عليما، وحده المسرح الذى شاءت ظروف السوق ألا يكون للقطاع الخاص دور مواز للدولة على الأقل فى السنوات العشر الأخيرة وبعد اعتزال كبار نجوم المسرح التجارى، عادل إمام وسمير غانم وغيرهما، يعنى باختصار مفيش «سبكى» فى المسرح، المسئولية كلها على الدولة، وتجربة أشرف عبدالباقى تستحق التحية بكل تأكيد، لكنها فى النهاية عروض كوميدية سريعة بهدف العرض التليفزيونى قبل أن تكون مسرحاً بالمعنى المفهوم، وجاءت العودة القوية للمسرح القومى، كما ذكرنا ربما لتعيد التأكيد على أن الدولة ممثلة فى وزارة الثقافة، بل فى الحكومة ذاتها مطالبة بأن تجعل مسارح مصر مضيئة كما اعتدناها فى زمن فات، خصوصا أن نجاح «ليلة من ألف ليلة» أكد على أهمية هذا الأمر وعلى حقائق أخرى كما ذكرنا قبل قليل.
• الجمهور موجود.. أين المسرح؟
من بين هذه الحقائق أن للمسرح جمهورا فى مصر، صحيح أن غالبية من ذهبوا للقومى منذ افتتاحه من عشاق يحيى الفخرانى، لكن فى النهاية هذا الجمهور نزل من بيته وذهب إلى العتبة وسط الزحام والضجيج ورأيت بعضهم يحجز يوم الخميس تذكرة ليوم الأحد، حيث لايزال مسرح الدولة غير متواجد على الشبكة العنكبوتية بشكل يسهل حجز المقاعد أونلاين، حقيقة أخرى أن وجود نجم كبير كفيل باستقطاب الجمهور، أو عدة نجوم شباب مع بعضهم البعض، والتجربة سيكررها البيت الفنى للمسرح قريبا مع أحمد بدير عندما افتتح مسرح السلام المغلق أيضا منذ فترة، ليصبح السؤال هل فى خطة البيت الفنى التعاقد مع الفخرانى وبدير وغيرهما من كبار النجوم للأعوام القادمة أيضا، مع الوضع فى الاعتبار أن مسرحيات النجوم  الشباب مثل «أنا الرئيس» لسامح حسين تحتاج فقط لقليل من الدعاية من أجل ضمان استمرار تدفق الجمهور فى كل المواسم المسرحية، يضاف لما سبق المسرح نفسه، فمن يدخل المسرح القومى بعد تجديده الذى طال كثيرا، سيشعر أنه فى المسرح الكبير لدار الأوبرا، حيث كل الموظفين وفى مقدمتهم مدير المسرح الفنان يوسف إسماعيل على أهبة الاستعداد لاستقبال الناس وفى منتهى الشياكة والدبلوماسية، شبكات المحمول وتناول الأطعمة ممنوع داخل حرم المسرح، الكل متفرغ لمتابعة العرض، هذه الحالة هى التى يجب أن تستمر ولا تكن تلك الإنجازات كالجزر المنعزلة نذكرها كدليل على أننا نستطيع لكننا لا نتعامل معها أبدا باعتبارها حلقة فى سلسلة ممتدة.
• حكايات المتسول النصاب
هذا عن الأجواء المحيطة بأوبريت «ليلة من ألف ليلة» أما العرض نفسه فقد يرى البعض أنه أقصر من اللازم، وأننا لم نشبع من أداء الفخرانى بسبب كثرة الأغنيات، لكن فى النهاية هو عمل يليق بالمسرح القومى، وتكفى الأسماء التى تتصدر الأفيش، أنت تسمع أشعارا لبيرم التونسى، الشاعر المولود عام 1893 والمتوفى عام 1916صاحب «يا أهل المغنى دماغنا وجعنا» و«هو صحيح الهوى غلاب» و«محلاها عيشة الفلاح»، والألحان لأحمد صدقى الموسيقار الذى ولد عام 1916 وتوفى عام 1978، أما المخرج فهو محسن حلمى أحد الأسماء البارزة فى هذا المجال خلال العشرين عاما الأخيرة، والذى استعان بفنيين على مستوى عال وكان ذلك واضحا فى كل التفاصيل، عين المتفرج لم تلتقط إلا كل شىء جميل طوال 120 دقيقة أو أقل قليلا، ديكور محمد الغرباوى منح كل مشهد شخصيته الدرامية المستقلة وسهل فى إدخال الجمهور سريعا لأجواء كل حدث درامى جديد، ملابس نعيمة عجمى زادت الأداء التمثيلى لكل فنان بهاء وأطفت على كل نجم رونقا خاصا، أما التمثيل فيحتاج الأمر لتنبيه القارئ أنه ما عدا الفخرانى فباقى الممثلين كان ظهورهم يتراوح بين مشهدين إلى أربعة، بالتالى لا يمكن الحكم على الجميع بالمقاييس المعتادة، ومع ذلك حظى لطفى لبيب باستقبال حار من الجمهور وجاء أداؤه كالعادة مناسبا للشخصية التى رغم أنها شريرة لابد أن تضحكك بأقل مجهود ممكن، ضياء عبدالخالق وسلمى غريب قدما أداء طيبا، فيما كان تركيز محمد محسن وهبة مجدى أكثر على الغناء وقد نجحا فيه لكن كلاهما يحتاج للمزيد من التجارب ليتمتعا لاحقا بجاذبية المسرح.
«ليلة من ألف ليلة» يبدأ مع «شحاتة» المتسول النصاب الذى يعيش مع ابنته «نجف» ويبحث عن «شيخ المنصر» الذى خطف زوجته عنوة وتزوج منها، وعندما يجده يقرر أن يمارس ألاعيبه والادعاء أنه من أهل المال والثروة فتقوده الظروف إلى بيت الوزير الفاسد الذى يجبره على الاشتراك فى مؤامرة ضد الخليفة الشاب لكن تفشل المؤامرة ويدخل «شحاتة» السجن ويلتقى هناك بشيخ المنصر ثم تتوالى الأحداث التى تنتهى طبعا بانتصار الخير وبإرسال «شحاتة» إلى بلاد الحجاز أما الأحداث فتدور فى بغداد ويراها الجمهور الوافد يوميا على ميدان العتبة. •



مقالات محمد عبدالرحمن :

حكاية كل يوم
السندى .. أمير الدم
ياسمين صبرى .. النجومية بالإنستجرام
أبانا الذى علمنا السينما
منتدى شرم الشيخ.. الشباب ينتصر دائما
عندما قال السقا لرمضان : بس يا بابا !
عندما قال السقا لرمضان : بس يا بابا !
ثغرات السيناريو وجرأة الفكرة لم تؤثر على الفيلم «بشترى راجل».. أخيرا فيلم عن الحب فى عيد الحب
فوبيا التصنيف فى.. اترك أنفى من فضلك
لماذا حقق الفيلم إيرادات كبيرة في أسبوعه الأول؟ مولانا .. كل هذا الجدل
الـ 10 الأنجح فى 2016
«الستات» يدافع عن سمعة السينما المصرية
المختصر المفيد لما جرى فى أفلام العيد
تفاصيل التواطؤ بين «شبه الرقابة» و«شبه السينما»!
كيف ظهر «الأسطورة» كممثل كوميدى؟ محمد رمضان «الطبيعى» على مسرح الهرم
20 ملاحظة فى 30 يوما
رمضان 2016.. الانطباعات الأولى عن الحلقات الأولى
الكبار والشباب نجوم يواجهون «التحدى» فى سباق رمضان
«الشقة».. موهبة مؤلف وخبرة مخرج واجتهاد ممثلين
نوارة .. الأسباب الخمسة لكل هذا النجاح
أشعار فؤاد حداد تعود على المسرح القومى
الفرصة الأخيرة لإنقاذ مسرح الدولة
التفاصيل الكاملة لآخر أيام المدينة
ليالى الحلمية.. النجوم متحمسون والجمهور «قلقان»!!
الأسباب الخمسة لنجاح «أحلى صوت»
تناقضات المصريين فى «الليلة الكبيرة»
نور الشريف .. (القيمة) لا تموت
أنا الرئيس.. كوميديا من مدرسة فؤاد المهندس
محمد سعد «ينتكس» فى حياتى مبهدلة
فى وداع عمر الشريف العالمى
رمضان 2015.. أزمات الساعات الأخيرة
السيسي.. وجمال بخيت


التعليقات



بقلم رئيس التحرير

موسـكو

للروس تاريخ طويل وممتد مع مصر. فالدولتان تتشابهان كثيرا فى التاريخ الممتد لآلاف السنين. ولهما حضارات قديمة وقوة ناعمة لها تأثي..

اشترك بالنشرة الاخبارية

الاسم
:
البريد
:
   
RSS TwitterFacebook