صباح الخير

sabahelkheir56@yahoo.com

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي
رئيس التحرير
طارق رضوان

بـحـث

أهم الأخبار

المقالات

محمد سعد «ينتكس» فى حياتى مبهدلة

1708 مشاهدة

4 اغسطس 2015
كتب : محمد عبدالرحمن



فى المشاهد الأولى من فيلم «حياتى مبهدلة» يتمكن «تتح» من القبض على عصابة تسرق المول الذى يعمل ضمن طاقم حراسته فى وضح النهار، ورغم تكسيره لنصف عربات «الجراج» من أجل ضحكات لم تخرج إلا من جمهور اعتاد الضحك على المتوقع، فإنه يكافأ من إدارة المول على إنجازه العظيم، ويتركه المدير ليسجل مع القناة الوحيدة التى جاءت لتغطية الحدث، المراسل «شعره طويل» ما يفتح أمام سعد المجال للسخرية منه واعتباره «ريهام سعيد» - بدلا من الاستعانة مثلا بمراسلة تشبهها - يحاول المراسل أن يجبر «تتح» على القول بأن الجيش والشرطة هما السبب فى وقوع الجريمة، هكذا بدون أى منطق درامى، ويصر على ذلك بينما «تتح» الذى يتذاكى وقت ما يريد ويتغابى وقت ما يحتاج، يسأله بعد صد ورد عن اسم القناة، فيجيبه المراسل بكل بساطة: «الجزيرة» ليتلقى «علقة موت» من «تتح» وزملائه فى إدارة أمن المول.

إذن نحن الآن فى أغسطس 2015 ومحمد سعد يريد أن يدين تصرفات الجزيرة تجاه مصر بعد عامين وأكثر من انقلابها على الشارع والثورة وانحيازها للإخوان، إدانة متأخرة سياسيا وباهتة فنيا، يمكن أن نفسر من خلالها لماذا لم يقف مستوى الضحك فى «حياتى مبهدلة» على نفس الدرجة التى وقف عليها «سعد» فى فيلم «تتح» رغم أن الشخصية واحدة، باختصار تخيل أن «تتح» يجلس فى منزله مع أصدقائه وقناة الجزيرة تبث أخبارها بالطريقة إياها فيما «تتح» يعلق عليها بأسلوبه وبطريقة يدين فيها سياسة القناة بدلا من أن يخرج الجمهور من المشهد الأصلى دون أن تصل الرسالة لأنها وصلت من قبل وعلى الأرض، فالناس طاردت الجزيرة فى الشوارع، والقناة نفسها تحرك كاميراتها بحذر وتتخفى بكل الوسائل، فهل ستتغاضى عن كل ذلك من أجل عيون «تتح»، الذى لم يكن بحاجة أصلا لمشهد كهذا فى الفيلم، لكنه كما ذكرت قبل قليل «مدخل» ليفتح المجال أمام مشاهد أخرى لم يكن «سعد» بحاجة إليها لكن «انتكاسة» كتلك التى تعرض لها معظم أبطال مسلسل «تحت السيطرة» حدثت لسعد فى «حياتى مبهدلة»، بعدما استعاد قدرا كبيرا من أرضية الضحك المفقودة فى «تتح» 2013 ثم «فيفا أطاطا»2014.
• إهدار المنطق الدرامى
الواضح من شريطه الأخير أنه عاد من جديد وقرر الاعتماد على نفسه فقط من جهة، وإهدار المنطق الدرامى المطلوب بشدة حتى فى الأعمال الكوميدية التجارية من جهة أخرى، بداية من أنه أخذ شخصية «تتح» فقط من الفيلم الأول ورمى تاريخها كله بعيداً عن سيناريو الفيلم الثانى، وصولا إلى تكرار إيفيهات من أفلامه السابقة وكأنه يسخر من نفسه رغبة فى استدعاء الضحك بأى طريقة، فى «تتح» الأول كان موزع جرائد «غلبان» تربطه علاقة خاصة بابن شقيقته وأهل المنطقة قبل أن تقع فى طريقه فتاة تعيش أزمة وحتى يساعدها يواجه سلسلة من المواقف المبررة دراميا إلى حد كبير بما فى ذلك أغنية الفيلم التى أداها مع المطربة الشعبية «بوسى»، «حياتى مبهدلة» لا شىء من تفاصيل الشخصية الأولى، لا يوجد مبرر لأن يعمل «تتح» فرد أمن مع تمسكه بحركة جسد لا تناسب أى مهنة بالأساس، حتى مشهد «صافيناز» جاء من خلال أن «القطة الملعونة» يمكن أن تتشكل له فى صورة أى «مزة» ثم يحلم هو بالرقص والغناء معها، منتهى الاستسهال سواء فى الصياغة السينمائية للموقف أو فى الاستعانة بصافيناز بعد حرقها فى عدة أفلام أخرى على مدار عامين، تماما كما فعل فى مشهد «قناة الجزيرة»، وكأن سعد يعرض فيلمه فى تاريخ قديم ويريد من الجمهور الانبهار، مما انبهر به فعلا مع آخرين قبله، وهو ما يفسر غياب أى ضجة على ظهور «صافيناز» فى هذا العيد رغم أن «سعد» ربما يكون النجم الأهم الذى ترقص معه الفنانة الأرمينية.
بالتأكيد يحاول «سعد» مد خطوط موازية لشخصية «اللمبى» لكنه لا يدرك أن الناس لم تعد مهتمة بتغيير الاسم أو التفاصيل، المهم كم الضحك وأن يكون مناسبا لفيلم معروض فى العيد وينافسه أفلام أكشن لا تخلو من بعض المواقف الكوميدية وبطل أكثرها نجاحا «شد أجزاء» كان طفلا عندما ظهرت شخصية «اللمبى» لأول مرة فى «الناظر» 2000 وضح بشدة من «حياتى مبهدلة» أن سعد عاد من جديد للتحكم فى تفاصيل العمل، يظهر معه فى «البرومو» مثلا، أحمد فتحى وحمادة بركات، الأول حقق نجاحا كبيرا فى رمضان الماضى لكن يبدو أن الفيلم تم تصويره قبل شهر الصوم بفترة طويلة، فلم يستغله «سعد» جيداً أو ربما لم يرد أصلا استغلاله، الثانى حصل على مساحة أفضل بكثير فى «عندليب الدقى» مع محمد هنيدى، إيمان السيد فى شخصية «القطة» أيضا لم تتحرر وتطلق أى ضحكات يُعتد بها، حسن حسنى فى شخصية «الشيخ جلال» لم يقدم جديدا، «نيكول سابا» حصلت على المساحة الأكبر لكن الشخصية ظلت بلا منطق فاعتمد الضحك على أسلوبها فى البكاء وصوتها «المسرسع» الذى ركز عليه «سعد» بالتالى كان منطقيا أن تكون معظم الضحكات خصوصا من الأطفال على حركة جسد «تتح» وهو يغنى ويرقص تماما كما فعل فى «اللى بالى بالك» مع الطفلة الصغيرة بالضبط.
• سعد يسخر من نفسه
 فى «حياتى مبهدلة» يسخر «سعد» من نفسه فى فيلم «اللمبى»، يعيد مشهدا من فيلم «عوكل» ويقول ذلك مباشرة، يستعين بأشهر إيفيه فى فيلم «تتح» وهو «ربنا يعدى الستين سبعين سنة دول على خير» وهو الإيفيه الذى نجح وقتها فى صيف 2013 بسبب ظروف سياسية وأمنية محددة، بعد حادث القطة ينسى تماما أنه «فرد أمن» ويذهب للمول بملابسه العادية، يحاول أن يقدم «فانتازيا كوميدية» لكن بدون اجتهاد حقيقى، فبدا كل شىء باهتا، والمجهود المبذول غير صادق للوصول لنفس نتيجة «تتح» الأول، لماذا لم يكمل السلسلة بنفس تفاصيل الشخصية ويستعين بنفس الأبطال، لماذا لم يعط مساحات أوفر لمن معه فى الفيلم الجديد، لماذا لم يفكر رغم وجود الوقت الكافى فى ابتكار شخصية مختلفة، كل هذه الأسئلة الإجابة عليها مسئولية سعد وليس الجمهور والنقاد، لكن النتيجة باختصار أننا أمام فيلم أقل من المتوسط، لم يضف كثيرا لمحمد سعد بل خصم منه ما حققه فى آخر فيلم وأحدث مسلسل، وسيكون مطلوبا منه «التعافى» بسرعة من هذه «التجربة» وتفادى الثغرات التى قللت من كم الضحكات، وهو الكم الذى يذهب الجمهور من أجله لدار العرض فى المقام الأول، وليس لمشاهدة إيفيهات «سعد» القديمة لكن من خلال «تتح» هذه الإيفيهات متاحة طوال الوقت عبر شاشات التليفزيون وأفلامه القديمة لا تزال قابلة للمشاهدة، والجديد كان يجب أن يحظى باهتمام أكبر من نجم يعرف أنه قد يستغرق وقتا طويلا للتعافى من «انتكاسة» ذهب إليها بنفسه وبمحض إرادته.•



مقالات محمد عبدالرحمن :

حكاية كل يوم
السندى .. أمير الدم
ياسمين صبرى .. النجومية بالإنستجرام
أبانا الذى علمنا السينما
منتدى شرم الشيخ.. الشباب ينتصر دائما
عندما قال السقا لرمضان : بس يا بابا !
عندما قال السقا لرمضان : بس يا بابا !
ثغرات السيناريو وجرأة الفكرة لم تؤثر على الفيلم «بشترى راجل».. أخيرا فيلم عن الحب فى عيد الحب
فوبيا التصنيف فى.. اترك أنفى من فضلك
لماذا حقق الفيلم إيرادات كبيرة في أسبوعه الأول؟ مولانا .. كل هذا الجدل
الـ 10 الأنجح فى 2016
«الستات» يدافع عن سمعة السينما المصرية
المختصر المفيد لما جرى فى أفلام العيد
تفاصيل التواطؤ بين «شبه الرقابة» و«شبه السينما»!
كيف ظهر «الأسطورة» كممثل كوميدى؟ محمد رمضان «الطبيعى» على مسرح الهرم
20 ملاحظة فى 30 يوما
رمضان 2016.. الانطباعات الأولى عن الحلقات الأولى
الكبار والشباب نجوم يواجهون «التحدى» فى سباق رمضان
«الشقة».. موهبة مؤلف وخبرة مخرج واجتهاد ممثلين
نوارة .. الأسباب الخمسة لكل هذا النجاح
أشعار فؤاد حداد تعود على المسرح القومى
الفرصة الأخيرة لإنقاذ مسرح الدولة
التفاصيل الكاملة لآخر أيام المدينة
ليالى الحلمية.. النجوم متحمسون والجمهور «قلقان»!!
الأسباب الخمسة لنجاح «أحلى صوت»
تناقضات المصريين فى «الليلة الكبيرة»
ليالى يحيى الفخرانى على خشبة المسرح القومى
نور الشريف .. (القيمة) لا تموت
أنا الرئيس.. كوميديا من مدرسة فؤاد المهندس
فى وداع عمر الشريف العالمى
رمضان 2015.. أزمات الساعات الأخيرة
السيسي.. وجمال بخيت


التعليقات



بقلم رئيس التحرير

موسـكو

للروس تاريخ طويل وممتد مع مصر. فالدولتان تتشابهان كثيرا فى التاريخ الممتد لآلاف السنين. ولهما حضارات قديمة وقوة ناعمة لها تأثي..

اشترك بالنشرة الاخبارية

الاسم
:
البريد
:
   
RSS TwitterFacebook