صباح الخير

sabahelkheir56@yahoo.com

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي
رئيس التحرير
طارق رضوان

بـحـث

أهم الأخبار

المقالات

ساعـات فوزية مهران

1343 مشاهدة

4 اغسطس 2015
كتب : د. عزة بدر



تكتب فوزية مهران من عالم المحبة، تفتح لقارئها طاقات من نور التأمل والتفكير، حصلت على جائزة الدولة التقديرية بعد رحلة طويلة فى عالم الكتابة والمحبة، نشرت قصتها الأولى «الامتحان» على صفحات مجلة «صباح الخير» عام 1956 عندما التحقت بالعمل بدار «روزاليوسف» الصحفية قبل ثمانية أشهر من إصدار مجلة «صباح الخير» التى أسهمت فى تأسيسها والإعداد لها وصدور عددها الأول فى 5 يناير 1956.

أثرت المكتبة العربية بأعمال قصصية وروائية منها: «بيت الطالبات»، و«أغنية للبحر»، و«فنار الأخوين» مجموعات قصصية، وثلاث روايات هى «جياد  البحر»، و«حاجز أمواج»، و«السفينة».
كما كتبت عدة مسرحيات منها: «البيوت»، «والتماثيل تنتحر»، و«الحب المصلوب».
• ومضات
أحدث إبداعات فوزية مهران هو كتابها «ساعات وعيون»، وقد اختصت مجلة «صباح الخير» بنشر بعض قصصه - قبل صدوره فى المجلة التى بدأت فيها رحلتها مع الكتابة.. وفى السطور التالية إبحار فى عالم فوزية مهران، وساعات نتابعها لحظة بلحظة ترصد فيها مهران فى ومضات مشعة كالبرق ممتلئة بمطر المعنى أحداثا ولحظات ومشاهد تؤرخ فيها بعين الكاتبة المبدعة لرؤى اختلط فيها العام بالخاص فهى القائلة: «أنا لا أفرق أبدا بين العام والخاص بل لا أعرف لى تاريخا منفصلا، كل أحداث حياتى وأحلامى متصلة بما يجرى على أرض الوطن».
• بالفرح والدمع
ترى هل لتلك الساعة الصغيرة، الساعة الهدية التى تلقتها وهى طفلة هذا السحر؟.. هل لتلك العروس اللاعبة فى قلب الساعات بانحناءاتها ووقفاتها، وسكناتها كل هذا التجلى الذى انسحب على ساعات فوزية مهران فانطلقت تحكى.. طفولتها.. وصباها.. ورحلة نضجها بكل ما فى الرحلة من مد وجزر، وثورة وصخب.. هل لتلك الساعات وقع الكلمات المنضبطة ذات العمق والرنين فى كتابات فوزية مهران؟ هل امتلأت ساعاتها بالفرح والدمع معا لتكتشف فى قلب الساعة قلب الحلم: «عندما قرأت مقولة الأديبة الفرنسية مارجريت دوراس «لا أتصور حياتى بدون الكتابة.. ماذا كنت أصنع بحياتى؟.. وعندها قلت: هذه أنا.
يبدأ اللحن حيث ينتهى!
منذ اللحظات الأولى لامتلاك ساعة الطفولة ذات العروس الراقصة كتبت مهران على موسيقاها:
«جاءتنى اللعبة هدية ينبض قلب الساعة فيها من أجلى ينبعث بريق اللحن تقوم العروس فوق مسرحها.. تبرق بالوعود والألوان
تلك الرقصة تدهشنى..
دائرة الموسيقى تسكننى
تراءت لى فى خلق جديد
يبدأ اللحن حيث ينتهى
تنظر إلى من بعيد
تبحث عن أفق عريض
أطلق سفينة خيالى
أجوب الآفاق.
واختلاف الليل والنهار
بين أسرار الساعة والميزان
 تصعد بى نوبة حلم
وتشتد نوة طغيان
أتعلق بأسباب النجاة.
من الفضة الدافئة!
ساعات مهران تحمل أصالة الماضى ونظرة التطلع إلى المستقبل، ترتبط بميراث الأجداد وتطلعات الأجيال تصفها فى قصتها الومضة وهى بعنوان: «الميراث»:
هى الساعة.. الأثر الوحيد الذى ورثته عن جدى.. يقولون ورثها عن جده الأكبر يؤرخون بها فى قريتنا - ربما هى الأولى فى بر مصر والصعيد، ولا أحد يدرى كيف آلت إليه هى أصل العائلة - وميزان تحضرنا - وأيقونتى الحية - وجدتها فى درج بخزانة أبى للكتب من الفضة الدافئة - جلوتها، علقتها فوق قلبى أصغى لنبض قلوب أجدادى - أنصت لحكمتهم أتبع سيرتهم وقراءة أعمالهم.
تضبط من قرص مستدير أعلاها كأنه الرأس المدبر لها.. يرقص مؤشرها عندما أفرح تهمد حركتها فى مواقيت الألم هى مقياس مياهى الداخلية- تضبط إيقاع الأيام:
تنظر معى ليوم جديد».
• سيدة الرحلة!
تستعيد مهران لحظات البدء والتكوين التى تتخلل نسيج الساعات ودوران الزمن حيث تبدأ الذكرى وترتسم الدائرة
تنبض الساعة بجوف العلبة
عروس ترقص حول دائرتها
جذابة.. مبتسمة.. قوية
تدور مع لحن مضىء
ترفع رأسها.. تفتح ذراعيها
ترنو إلى بعيد
تتمايل بكبرياء
تسرع.. تتحرر.. تحلِّق
تلين حركتها
تهدأ.. تهنأ.. تفرح بما نالته
تراءت لى روحا محيطة
تمسك بلحظتها.. تتقن حركتها
تعمل ما تريد.. تبدى قوتها
سيدة لرحلتها.
• صور الزفاف على جسورها
فى ميناء الساعة نرقب الزمن.. الأحداث القديمة والجديدة، صورة المدينة التى نعشقها بفرحها وحزنها، المدينة الأم التى تضمنا وتحتاج ساعتها إلى إصلاح- تلك اللقطة- التى تصورها مهران لتضعنا ومفتاح المدينة فى أعناقنا مفتاح الحياة أمام مسئولية تغيير الصورة والسير بالمدينة نحو الفرح فتقول:
المدينة
ذات جنات وعيون- مدينتى
متاحة وصعبة المنال
أنيقة وبالية الأثمال
مسكونة بالأصدقاء
والسحابة السوداء فوق قبتها- تحتاج لإصلاح
موغلة فى القدم والتاريخ
مشعة.. متجددة
توج بها خزائن الأرض
ومخزون التعاسة والهم
تنقض غزلها.. تزلزل أحجارها..
تدمى عيالها
يجرى فينا نيلها
نلقى فيه بالجثث والنفايات
لا مثيل لنورها وليلها
صور الزفاف على جسورها
لتحمل ذكرياتنا
مازلنا نسعى بدروبها.. نموت من أجلها
مفتاح المدينة معلق بصدورنا
• قمر ساطع جديد
تتوالى المواقيت، وتتغير الأحداث، وتودع ساعات المدينة أعطالها، تخرج من مخزون الهم والتعاسة، تنتقض غزلها لتتم انتظارها، ويطلع قمر ثورتها، تهتز ساعة السلطان، ويصعد الذين يحملون فى قلوبهم مفتاح المدينة ثائرين.. عاشقين.. يحملون بأيديهم القمر الساطع الجديد بعد أن قلبوا الموازين لتدق ساعة الميدان من جديد، وتهتز عروش السلاطين.
وتتواتر صور مهران القلمية.. وومضاتها لترصد أقمار اللحظات فتحكى عن النبوءة والحلم فتقول:
السلطان
أرسلوا للزعيم هدية- ساعة أثرية
قال المندوب: تحفة فنية نادرة- تذكرك بالمجد القديم.. آثار أجدادك السلاطين، بمجرد النظر إليها تدرك الوقت بدقة
رد الزعيم: أنا لا أضيع الوقت فى النظر إلى الساعات.
أنا أحرك الساعات
اهتز توازنه فجأة.. سقط على الأرض.. وبهت عندما سمع الشباب حول القصر يهتفون بسقوطه.
• الميقات المعلوم
تتوالى الصور.. الومضات فى كتاب مهران غير المنشور «ساعات وعيون» الذى تجسد فيه اللحظات المصيرية.. المواقيت التى تغير الأحوال وتثور على الجمود والصمت
المواقيت التى يصنعها المرء على عينيه فتتغير حياته وتتجدد بل وتتغير مصائر الشعوب فتقول:
الميدان
قلب مدينتى الميدان
تجمع فيه الشباب من كل الجهات على قلب واحد وميقات معلوم
قالوا: كلمة
وإن هى إلا كلمة
حاول غلاظ منعها.. وأدها
بناء جدر وأسوار حولها..
ولا ممسك لها
سرت فى الآفاق والدور وفى الناس..
نفذت بين الجدران والحصون
زلزلت الأركان والأصنام والقصور
تدفقت فى النهر والحقول..
فى الجهات وحليب الأمهات
وجاء الربيع فى الشتاء
بعين الكاتبة ورؤية المبدعة قدمت
مهران ساعتها وحين قصدت عين الساعة كانت تقصد النور الذى يضىء لنا مساحات جديدة من المعنى.•



مقالات د. عزة بدر :

الفن خلاصة الحضارة والعالم قلبه دليله
ظل ونور
خطاب التفكير لا خطاب التكفير
نقد التراث وإنتاج المعرفة
خطاب الحياة الدنيا وخطاب الآخرة
القنوات الفضائية
النيل مفتاح الحياة ورمز الحماية وسر الأسرار
بديع خيرى وزينة الدنيا
سيد درويش.. وأغانى الشعب
ملتقى الكاتبات وتكريم المرأة المصرية المبدعة
على موعد
اللعبة
حُب
قطر ندى
تصبحوا على حب
وجدة مدينة البساتين والزيتون والمحبة
«وجدة» عاصمة للثقافة العربية 2018 ـ 2 ـ امتلاك الحاضر وأسئلة المستقبل
«وجدة» عاصمة للثقافة العربية 2018.. حوار الثقافات والتنمية البشرية
بريق عينيك!
أحمد رجب «العقل يحب والقلب يفكر»
أمرك ياجميل!
أستاذ الصدق الفنى
قصة مجهولة لنجيب محفوظ فى مجلة «الساعة 12»
فى غياب قمر
عطر الحياة
جبرتى الثقافة المصرية
فى ذكرى رحيل عبدالرحمن الأبنودى الخال
تكوين
لويس جريس بين الصحافة والأدب
ثروة من الحنان
عرائس بحر
فى البدء والمنتهى!
بيّاع المحبة
امرأة وسمكة!
الفن والضمير
مغامرة!
شهد النيل
لآخر لحظة أنثــــــــــــــى
أمطــــــــــــار مؤجلة!
دمع وابتسامة!
نقطة النور
صباحُ الجَمَال
الخروج إلى النهار
على يد الأمواج!
مكتوب بماء الورد!
مشهد من حياة قطة
عاصفة فى فنجان
لكل عاشق وكل غزال!
دافئ وممطر معاً!
أمين الخولى وتجديد الفكر الدينى (5 ): القرآن فن الحياة
أمين الخولى وتجديد الفكر الدينى (3): المجددون فى الإسلام: إعمال العقل والتجربة وحب الحقيقة
أمين الخولى وتجديد الفكر الدينى (2): لابد من تطوير العقائد والعبادات والمعاملات
فى الاحتفال بمرور 122 سنة على ميلاده.. أمين الخولى وتجديد الفكر الدينى (1) الدين للحياة
قراءة فى قصصه الأخيرة يوسف الشارونى والمغامرة لآخر لحظة!
البحث عن الكمال فى «ثورة البحر على الجمال»!
مشاهد من أزمات عصرية ثمن الضعف.. والأمانى الضائعة وحُسْن الختام!
قراءة فى قصص نجيب محفوظ المجهولة.. «2» مظاهرة.. غيَّرت مسار حياته!
فى وداع رائد القصة القصيرة فى مصر والعالم العربى يوسف الشارونى.. عاشق الكتابة ومباهج الإبداع
رواية أحمد الشيخ الأخيرة.. شهادة على حياة فى ساعة تجلى
بيت السناري وتحرير الخيال!
«نخلة الماء» صيحة حـق ضد العنف والإرهاب
متعة الحياة فى أدب نجيب محفوظ إذا أحببت الحياة بصدق أحبتك الآخرة بجدارة
مصطفى محمود وتجديد الفكر الدينى الدين حالة قلبية وإحساس باطنى بالغيب
فى ذكراه السابعة.. قراءة فى أعماله الفكرية .. مصطفى محمود وتجديد الفكر الدينى
 فاروق شوشة موسيقار الفصحى: الحب فى أشعاره لحظة ميلاد
أجمل قصائد نصر أكتوبر: معنى الحب.. معنى الخير.. معنى القدرة الأسمى
وفى عمق البحر: السباحة على الشاطئ!
بيننا وبين أغنياته صلات قربى
الإسلام الثقافى
قراءة فى كتاب «مستقبل الثقافة فى مصر» لطه حسين: الثقافة والحرية
تاريخنا الذى لا نعرفه إلا عن طريق الأجانب!
من كتابه مستقبل الثقافة فى مصر : التعليم والشعور المدنى الشريف
قراءة فى فكر طه حسين عن: مستقبل الثقافة فى مصر
إرادة سياسية أم معرفية؟!
بين الرغبة والرهبة
محمد حمزة صاحب الـ 1200 أغنيه جاى الزمان يداوينا!
شيخ الأزهر : التجديد أصبح ضرورة!
عبدالرحيم منصور(3) نغم هادى حلو نداه: مرحب.. مرحب يا إنسان
الكون كله حبيبى.. حبيبى
«شجرة حنان فى الضل تلم شمل الكل»
مو
علاء الديب: ذاكرتى حياتى وحياة الناس فى بلادى
باقة ورد أحمر
أم كلثوم «الحب كله»
بعد روايته «سبع جنات».. منير مطاوع: الكتابة أعلى درجات الحرية
من قسوة الصيف أحببت الشتاء!
وفى العام الجديد: العين تسمع والقلب يرى: لقمة حب !
حساب قومى للسعادة
إدوار الخراط: حياة أهل بلدى سقت حياتى
سلطات جديدة لبرلمان 2015
الحبيب والمحبوبة بلاد من عطور
قمر أحمر
بحر أملكه
قصيدة من لحم الحقيقة!
دنيا المشاعر.. أن تكون «فى حالة»!
عروة الورد
صورة لى معه: كل هذا الحضور فى الغياب؟!
متى يصبح الطعام والجنس والإنترنت مرضا نفسيا؟!
محامى الشعب.. ومكافحة الإرهاب
انسوا الماضى.. فكروا فى المستقبل!
نهارك أبيض
فاروق شوشة: اللغة العربية من اللغات التى تحكم العالم
مجلة «حواء» 60 عاما من الثورة
الخال الغالى أبوالغناوى
تاريخ طويل ونضال لا ينتهى من أجل فقه جديد للمرأة
كوكب الحب
نفس المكان !
محمود السعدنى رئيس جمهورية الضحك!
صباح عاشقة الحياة
سامى رافع.. والهرم الرابع
أبوالكاريكاتير
نوم العوافى يقاوم «الزهايمر!»
تجديد الفكر الدينى
أثمن ما نملك
المصريون يمارسون الثورة يوميا!
الحنين إلى غابة
شوفت القمر؟
روح الإنصاف
غزة
من مباهج العقل
حق الاختلاف
الأزهـــــــر والخطاب الدينى
الاجتهاد ومتحف الأفكار
لست بأنثى!
المرأة والمشاركة السياسية
المواطنة خطة عمل
الكارت الذكى
الجسد الرقمى
قانون الحب
العربة والحصان
أصابعنا الخمسة
لم لانحيا؟
عيد للرجل
الجنس الأضعف!
اطلب نجمة!
منديله الحلو
أجمل التاريخ كان غدا
القطار
ست الكل
مشتاقون إلى الدستور
موعد مع الحيـــــاة
خليها على الله
نفى الآخر !
لايــــــــأس مع الحياة
السعادة هنا والآن!
نحن أطفال الحب
قف يازين !
بالسلامـة
لا تعطنى سمكة!
إرضاع الصغير والكبير!
القسمة والنصيب!
الشيخ الذهبى
الحق فى الحياة
معا ضد الإرهاب: حريــة الحـــق
عزف منفرد فى مدن انتظارى!
رحلتي
صورة بلدي وحبايبي


التعليقات



بقلم رئيس التحرير

قوة مصر الذكية

فى البدء كانت مصر.. بداية الإنسان والإنسانية.. بداية العلم  والحضارة باختلاف المسميات العلمية للحضارات كانت مصر هى المهد ..

اشترك بالنشرة الاخبارية

الاسم
:
البريد
:
   
RSS TwitterFacebook