صباح الخير

sabahelkheir56@yahoo.com

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي
رئيس التحرير
طارق رضوان

بـحـث

أهم الأخبار

المقالات

فى وداع عمر الشريف العالمى

925 مشاهدة

14 يوليو 2015
كتب : محمد عبدالرحمن



ربما تكون هذه المرة الأولى منذ وفاة الأديب الكبير نجيب محفوظ التى يشاركنا العالم فيها تلك الحالة العميقة من الحزن على رحيل شخصية غير عادية، أحب المصريون عمر الشريف رغم غيابه عنهم لعقود طويلة، لأنهم لم يشعروا يوما أنه يفرق بين ستديوهات هوليوود وستديو مصر، لم تدفعه أضواء الغرب لنسيان شمس مصر، لهذا لم يودع المصريين فناناً كبيراً فقط ولا ممثلاً قديراً فحسب، وإنما كان وجهًا يمثلهم فى الخارج، نموذجاً نادر للشخصيات المصرية التى نجحت فى أن تترك بصمة عالمية فى ميدان الفن والثقافة، نموذجاً قلما يتكرر بكل أسف، فقدنا برحيل عمر الشريف سفيرا حقيقيا للثقافة المصرية حول العالم .
ليس مجديا على الإطلاق أن تكرر هنا قصة «ميشيل شلهوب» وكيف بدأ مشواره مع التمثيل ومن اختار له اسم عمر الشريف وكيف تعرف على فاتن حمامة وأحبها ولماذا انفصلا، وما هى أهم أفلامه قبل العالمية وما هى أهم أفلامه عندما ذهب إلى هوليوود، الجوائز التى ترشح لها، الأفلام التى تراجع عنها، الشائعات التى طالته مع نجمات السينما الأمريكية والأوروبية، قصة عودته لمصر فى عهد السادات ثم تقديمه لعدة أفلام ومسلسل وحيد، كل ذلك ربما كتبته المواقع الإخبارية والصحف اليومية فور وفاة «العالمى»، لكننا ونحن نودع عمر الشريف مع الملايين من محبيه حول العالم، نفضل أن نقف أمام نموذج نادر التكرار للوجوه العربية والمصرية خارج حدود الشرق الأوسط، نحن أمام شخصية ولدت لتنطلق عبر الحدود، لم يكن الأكثر نبوغاً بين نجوم جيله، ولو بقى هناك لصار «أيقونة» مصرية خالصة، لكن ربما كان أقصى ما يتمنى أن يتم تكريمه قبل الوفاة فى مهرجان القاهرة، لم يدع عمر الشريف نفسه للبقاء فى البيئة الفنية المحلية، انتهز أول فرصة أتيحت له مستندا لطلاقته فى اللغة الإنجليزية وقدم شخصية «الشريف على» فى فيلم «لورانس العرب» كما ينبغى، لم يكتف بالتجربة وعاش عليها العمر كله، سار وراء أضواء هوليوود حتى وصل إلى ستديوهاتها ولم يخرج منها إلا بعد 4 عقود عندما منعته ظروفه الصحية من التمثيل.
كان هذا هو الدرس الأول الذى تعملناه من «العالمى» ثق فى قدراتك وانطلق، وعندما اكتشف أن شخصية «جيفارا» التى قدمها كانت مشوهة اعتذر ولم يُكابر، وإن ظل متمسكا بأفكاره ومبادئه السياسية طويلا، وتعرض لمضايقات فى عهد عبد الناصر أبعدته لفترة عن مصر وكانت سببا فى انفصاله عن سيدة الشاشة العربية فاتن حمامة، لم يؤثر الانفصال الذى تم عام 1974  على حب عمر الشريف لفاتن، الأخيرة احترمت زوجها الأخير وعاشت مخلصة له، لكن عمر الشريف لم ينس فاتن واحترم أيضا تاريخها معه.
هذا هو الدرس الثانى احترم المرأة ولا تنس أيام الحب والزواج، الدرس الثالث من «العالمى» كان فى حب الوطن، فور أن سمحت الظروف بالعودة عاد، وساهم وبقوة فى دعم السينما المصرية بكل قوته، وأشهد أن وجوده فى بعض دورات مهرجان القاهرة السينمائى الدولى كان يوفر للدورة نصف درجات النجاح على الأقل ليس فقط لأن كاميرات العالم كانت تنقل صوره من داخل دار الأوبرا، ولكن لأن وجوده كان محفزا لكثير من النجوم العالميين على المجىء عاما تلو الآخر، درس رابع وليس بأخير، عمر الشريف أخلص للسينما وللفن بشكل عام، كان صحيحًا أنه يقدم أدوارا تحت ضغط المال فى أفلام عالمية، لكنه كان يعلم أن أدواره البارزة ستظل خالدة فى الشخصية، الآن ونحن نودعه نتذكر أفلامه الأخيرة فى مصر بعد العودة فى الثمانينيات، أيوب والأراجوز والمواطن مصرى وأخيرا حسن ومرقص، الكل يتوجس خيفة قبل الاقتراب منه، ماذا سيكون رد فعل الفنان «العالمى» وقد عاد ليقف فى بلاتوهات القاهرة، لكن «العالمى» أثبت أنه ابن هذا البلد وأن وجوده فى هوليوود وتصويره لأفلام فى كل أنحاء العالم لم يمنعه أبدا من العودة إلى الجذور، لهذا السبب أيضا عاد عمر الشريف إلى مصر مؤخرا وكان بإمكانه أن يخضع للعلاج فى أى مستشفى عالمى،  لكنه اختار أن يموت فى مصر كما ولد فيها، فقدنا «العالمى» لكنه بالفعل يعيش فينا.•



مقالات محمد عبدالرحمن :

حكاية كل يوم
السندى .. أمير الدم
ياسمين صبرى .. النجومية بالإنستجرام
أبانا الذى علمنا السينما
منتدى شرم الشيخ.. الشباب ينتصر دائما
عندما قال السقا لرمضان : بس يا بابا !
عندما قال السقا لرمضان : بس يا بابا !
ثغرات السيناريو وجرأة الفكرة لم تؤثر على الفيلم «بشترى راجل».. أخيرا فيلم عن الحب فى عيد الحب
فوبيا التصنيف فى.. اترك أنفى من فضلك
لماذا حقق الفيلم إيرادات كبيرة في أسبوعه الأول؟ مولانا .. كل هذا الجدل
الـ 10 الأنجح فى 2016
«الستات» يدافع عن سمعة السينما المصرية
المختصر المفيد لما جرى فى أفلام العيد
تفاصيل التواطؤ بين «شبه الرقابة» و«شبه السينما»!
كيف ظهر «الأسطورة» كممثل كوميدى؟ محمد رمضان «الطبيعى» على مسرح الهرم
20 ملاحظة فى 30 يوما
رمضان 2016.. الانطباعات الأولى عن الحلقات الأولى
الكبار والشباب نجوم يواجهون «التحدى» فى سباق رمضان
«الشقة».. موهبة مؤلف وخبرة مخرج واجتهاد ممثلين
نوارة .. الأسباب الخمسة لكل هذا النجاح
أشعار فؤاد حداد تعود على المسرح القومى
الفرصة الأخيرة لإنقاذ مسرح الدولة
التفاصيل الكاملة لآخر أيام المدينة
ليالى الحلمية.. النجوم متحمسون والجمهور «قلقان»!!
الأسباب الخمسة لنجاح «أحلى صوت»
تناقضات المصريين فى «الليلة الكبيرة»
ليالى يحيى الفخرانى على خشبة المسرح القومى
نور الشريف .. (القيمة) لا تموت
أنا الرئيس.. كوميديا من مدرسة فؤاد المهندس
محمد سعد «ينتكس» فى حياتى مبهدلة
رمضان 2015.. أزمات الساعات الأخيرة
السيسي.. وجمال بخيت


التعليقات



بقلم رئيس التحرير

موسـكو

للروس تاريخ طويل وممتد مع مصر. فالدولتان تتشابهان كثيرا فى التاريخ الممتد لآلاف السنين. ولهما حضارات قديمة وقوة ناعمة لها تأثي..

اشترك بالنشرة الاخبارية

الاسم
:
البريد
:
   
RSS TwitterFacebook