صباح الخير

sabahelkheir56@yahoo.com

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي
رئيس التحرير
طارق رضوان

بـحـث

أهم الأخبار

المقالات

رمضان كريم

1278 مشاهدة

16 يونيو 2015
كتب : محمد عبد النور



«علشان لو جه- ميتفاجئش» أول تعبير تلقائى فورى عن حالة من الاستفزاز الشعبى من أسلوب إدارة البلد، فالناس فى بلدنا مستفزون «آخر حاجة»، بشكل أصبح واضحًا فى بعض الأحيان، ولكنه صريح فى كل الأحيان، لا يصعب رصده على «القهاوى» ولا يستصعب تحليله فى المناقشات العامة ولا الدوائر الخاصة التى عجزت عن وضع تصنيف محدد لأسلوب إدارة الدولة من ضمن التصنيفات المعروفة فى إدارة الدول، فالحال التى يعيشها المصريون اليوم لا تعطى أية إشارة على أن إدارة الدولة تتم بشكل رشيد ولا تنبئ عن أنها- إدارة الدولة- تتم بشكل عشوائى، ولا حتى خليط بين الاثنين.
إنما المؤكد الآن وبعد عام رئاسى مضى، أن الفروق شاسعة بين طموحات كبيرة وبين قدرات تنفيذية محدودة، بين جرأة وإصرار رئيس وبين إرادات تنفيذية عقيمة الفكر والتفاعل والأدوات.
فرئيس الحكومة «بيتفاجئ» بعد مرور أكثر من سنة على إدارته للدولة بكل تفاصيلها وجولاته المكوكية اليومية التى «مفوتتش» افتتاح 4 إشارات مرور ومن بينها طبعًا الزيارة الشهيرة لمعهد القلب وبعض المنشآت الطبية الأخرى، ومشاداته مع الأطباء واندهاشه وتعجبه واستنكاره حال المنشآت الصحية، وتواجد الحيوانات والحشرات بها، وأعلن صدمته من الوضع الذى رآه خلال جولته وهو ما أشعل السخرية على مواقع التواصل الاجتماعى، وأنتج مجموعة «علشان لو جه- ميتفاجئش» من شباب الأطباء سريعًا ما انضم لها ربع مليون عضو فى أقل من 3 أيام.
وبالطبع إذا أردنا الموضوعية، فإن المهندس محلب بلا شك لم يتفاجأ من حالة التردى فى المستشفيات الحكومية، أو الخدمة الصحية بشكل عام، فهى معروفة وملموسة ومعلنة طول الوقت، شعبيًا وحكوميًا، هو لم يكن يعيش فى فرنسا مثلاً وتم استدعاؤه لرئاسة حكومة مصر، فهو- رئيس الحكومة- الذى يضع المخصصات المالية للخدمة الصحية المقدمة للمواطنين سنويًا فى موازنة الحكومة، وبالتأكيد يعرف أنها أرقام ضئيلة لا يمكن أن تتوازى مع تقديم خدمة صحية وعلاجية تليق بالدور الاجتماعى للدولة وحق المصريين الأصيل فى تلقى العلاج، ولكن مفاجأته كما أظن جاءت من الدرجة التى وصلت لها حالة التردى اللاإنسانى الذى رآه وعايشه هناك.
ولكن هذه الحالة من الاستفزاز الشعبى كما عبرت عنها «علشان لو جه- ميتفاجئش» تقول بكل صراحة إن هذا الأسلوب فى التعامل مع تفاصيل الحياة اليومية للمصريين بالإنكار أو الاحتماء وراء ستار المفاجأة لا يجوز ولا يصح خاصة فى الملفات الحيوية كالصحة والتعليم والمرور والأسعار والنظافة وغيرها من ملفات تفاصيل الحياة اليومية التى تدور بين أصابع المصريين كل ساعة، فالجميع يعلمون أنكم تعلمون وأن كل التفاصيل معروفة لديكم بكل دقة، فلا يصح لوزير الداخلية أن يتفاجأ من تصلب شرايين المرور ولا لوزير التعليم أن يتفاجأ من أن مليون من أصل 2 مليون تلميذ فى المرحلة الابتدائية لا يجيدون القراءة والكتابة، ولا لوزير التموين أن يتفاجأ من ارتفاع الأسعار بالقدر الذى يفوق قدرة المصريين على تلبية حاجتهم اليومية الأساسية.
وللإنصاف فإن الرجل- د.خالد حنفى، وزير التموين- لا يتفاجأ فى ملف الأسعار بالرغم من أن هذا الملف تحديدًا خارج حدود قدرات وزارته فى ظل آلية السوق الحرة وقواعد العرض والطلب، ولكنه يجيد استخدام أدواته (بطاقات التموين- المجمعات الاستهلاكية الحكومية- العربات المتنقلة وغيرها) فى مواجهة ارتفاع مبرر أو غير مبرر فى أسعار السلع الأساسية، والحس الشعبى المصرى يستطيع التمييز والتصنيف بين الجدية والهرتلة، بين الإنجاز الفعلى على الأرض وبين الضجيج الذى بلا طحين، مهما كانت التسميات، حكومة 7 الصبح، حكومة المقاتلين، أو حتى حكومة «القلش» على المصريين.
صحيح أن اللوائح الحكومية والبيروقراطية قد تكون سدًا مانعًا أمام أى محاولات جادة فى الإنجاز، وهو ما لم يغب عن حسابات الرئيس السيسى، ليطلب صراحة وعلانية من كل مسئول فى الدولة تخطى هذه اللوائح من أجل تحقيق إنجاز على الأرض يشعر به المصريون فى أقل وقت ممكن، فحجم الطموحات كبير وحجم التحديات كبير وأيضًا حجم المعوقات كبير، فالوقت ليس فى صالح مصر ولا المصريين، والقطار تحرك ومن لم يركب فى عرباته، لن يستطيع الجرى على قضبانه.
وصحيح أيضًا أن الاحتماء بالبيروقراطية واللوائح يصلح مبررًا لتغطية التباطؤ فى الإنجاز، وهو أيضًا الأمر الذى لم يغب عن حسابات الرئيس السيسى، فدقق وحاسب صراحة وعلانية كل مسئول عن الملف الذى يديره والمشروع الذى ينفذه، فقد يتفهم الرئيس مرة، ويقبل عذرًا مرة ثانية، ولكن الثالثة.. ثابتة.
«علشان لو جه- ميتفاجئش» إعلان صريح عن حالة استفزاز شعبية.•
رمضان كريم



مقالات محمد عبد النور :

شريف دلاور: قبل التعويم.. الناس لم تكن «عايشة مرتاحة».. وإنما كانت تعيش بـ«وهم»
الخبير الاقتصادى شريف دلاور: السيسى مسابق للزمن لأنه يعلم أن الانتظار أخطر من الحركة
د.أشرف منصور : الجامعات التطبيقية قدمت لألمانيا التميز العلمى.. وجودة المنتجات عالميا
الإبهار فى النموذج المصرى
نموذج مثالى للقوة الناعمة
جماعة الإخوان تحرق مصر
اللواء محمود زاهر: «رابعة» و«النهضة» كانا إجراءات تنفيذية لمخطط تقسيم مصر
د. هانى الناظر: اعتبار المنصـب مكـافـــأة.. مشكلة مصر..
د. هانى الناظر: جماعة الإخوان اعتبرت المصريين «خوارج» يجب قتالهم
د. عبدالمنعم سعيد: سؤال «إحنا رايحين على فين».. بصراحة «اللى بيسألوه.. بيستعبطوا»
د. عبدالمنعم سعيد: مصر مرّت بغيبوبة
د طارق فهمى: لو استمر الإخوان.. لأصبحت الجماعة هى الشعب.. وباقى المصريين هم أغيار
محمود اباظة : نحن بحاجة الى أغلبية برلمانية وليس حزب أغلبية
القوات المسلحة المصرية لها دور خاص.. لأنها كانت رافعة من روافع الحداثة
لواء دكتور. سمير فرج: بدون مجاملة.. الفترة الرئاسية القادمة مشرقة
الأقصر.. براند عالمى
سوريا.. والعاهرة قطر
حقك.. فى صندوق انتخابات الرئاسة
ثورة الأمير محمد بن سلمان.. وزيارته
ثلاثة أيام فى حضرة نبهاء مصر من العلماء أبناء النيل فى الخارج
فى تطوير القناة الأولى
الجيش المصرى.. واليد عندما تطول
فى مشهد الانتخابات الرئاسية
القدس.. عار القرن
معركة الواحات.. إجابات مطلوبة
عندما تحدث أمير الإرهاب
وزير التعليم .. نظريا وعمليا
هيومان رايتس .. المشبوهة وأخواتها
الحسبة.. غلط
السكة الحديد بين قطار الإسكندرية وجرار العياط
فوبيا الحفاظ على الدولة
من القاعدة العسكرية «نجيب»
أنور قرقاش
دم الشهيد.. والعقاب المصرى
عندما صنع المصريون 30 يونيو
العودة إلى الوعى
«أى دول تقدم الدعم للإرهاب يجب أن تُعاقب»
نقطة… ومن أول السطر
مهرجان الإسكندرية السينمائى.. سحر التميز
بنقول نكت.. مش كده!
حوارات ربيعية
الرئيس.. واللغة المصرية الجديدة
2015 البحث عن إجابات
من أول السطر
صباح الخير
مرة واحدة وإلى الأبد
الفريق أول
المواجهة الآن و.. فورا
الخروج العظيم للمصريين
حل الشورى.. مقدمة لا نتيجة
إنجاز رئاسى.. جديد
اللى شبكنا يخلصنا
وأخيرا القضاء
الساعة «ى»
نفض اليد الرئاسية !
الرئيس المنتخب
النعمة فى الخطاب الرئاسى
الثلاث ورقات!
رجالة الرئيس.. مرسى


التعليقات



بقلم رئيس التحرير

تدمير الدول

منذ قديم الأزل، تتعاقب الإمبرطوريات التى تحكم الكوكب، ولكل إمبراطورية سمات ومصالح وأسلوب فى السيطرة. قديمًا كانت بالسلاح وبالج..

اشترك بالنشرة الاخبارية

الاسم
:
البريد
:
   
RSS TwitterFacebook