صباح الخير

sabahelkheir56@yahoo.com

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي
رئيس التحرير
طارق رضوان

بـحـث

أهم الأخبار

المقالات

المسلسل الذى أعاد اكتشاف هؤلاء النجوم

1979 مشاهدة

9 يونيو 2015
كتب : جيهان الجوهري



استطاع مسلسل «سلسال الدم» جذب المُتفرج لمُتابعته على مدار  شهر ونصف الشهر تقريباً لبراعة مؤلفه ومُخرجه ووحوش التمثيل الذين قدموا مُباراة رائعة فى الأداء التمثيلى سواء كانوا من الأساتذة أو من الأجيال الجديدة، الجميع أدهش المتفرج بأدائه خاصة أن مؤلف العمل حرص على التطور الدرامى لكل شخصية على حدة مما جعل الأداء يسير وفقا لما طرأ على الشخصيات من تغييرات وتقلبات لايتوقعها المُتفرج.
أهم ما يجذبك فى «سلسال الدم» أنك أمام عمل درامى أجواؤه عن الصعيد المُعاصر وليس الصعيد المُعلب الذى اعتاد بعض مؤلفى الدراما تصديره لنا فأنت مع صعايدة حقيقيين يعطون للتعليم قدرا وافرا من الاهتمام. لافرق بين رجل وامرأة فى عالم لعبة «المال والبيزنس».
 بضمير مرتاح نستطيع القول إن «سلسال الدم» أحدث نقلة فنية   مُهمة  فى الدراما الصعيدية   وما يميزه ذلك التضافر بين شخصيات  ينتمون لأجيال مُختلفة، قد تنتمى شخصية لظروف درامية لتظهر أخرى تُدعم وتقوى الأحداث الدرامية ليظل المُتفرج فى حالة من التشويق لمُتابعة شخصيات ثرية لايمكن أن يُصيغها إلا «أسطى دراما» مُحترف لم يسع لإضافة مُفردات سلبية ولامشاهد خادشة للمتفرج من مُختلف الأعمار رغم وجود أحداث عديدة كانت تسمح بهذا الأمر، فالبطل الحقيقى لديه هو ملف الصعيد بما يحتويه من قضايا متنوعة حقيقية تم تناولها وتنفيذها بصدق من كل المُشاركين.
• «الثأر» بسلاح مُختلف
القانون و«الذكاء» و«الدهاء» أصبحت أسلحة لايستهان بها فى الأخذ بالثأر دون إراقة الدماء ويمثل هذا النموذج فى «سلسال الدم» نصرة «عبلة كامل» وعاليا المُحامية «راندا البحيرى» وزوجها أحمد إبراهيم وفى ذات الوقت لاينفى العمل رسوخ فكرة الثأر بالدماء لدى المجتمع الصعيدى بين المُتعلمين وكانت أميرة هانى وحسام الجندى «سالم» مثالاً لهذا النموذج.
• جبروت الأداء
نصرة «عبلة كامل» وزوجها يوسف «هادى الجيار» هما الجانب الإيجابى الذى يمثل الخير والطيبة وفى ذات الوقت ليس لديهم رفاهية النسيان فالأخذ بالثأر راسخ كعقيدة لا خلاف عليها فى المجتمع الصعيدى لكن لدى نصرة الأسلوب يختلف بما يتوافق مع شخصيتها القوية  المُحركة للأحداث بهدوء وحكمة وصبر. وفى المقابل يوجد هارون «رياض الخولى» الطاغية المُستبد الذى حصل على الحصانة البرلمانية والذى ورث شره وجبروته لأبنائه الثلاثة وأحفاده  الوحيد الذى فلت من يده هو ابنه الرابع «أحمد إبراهيم» من زوجة أخرى.
لاشك أن الثلاثى عبلة كامل ورياض الخولى وهادى الجيار استطاعوا بثقلهم كممثلين من العيار الثقيل التعبير عن القضية التى يطرحها المسلسل، وكان رحيل هادى الجيار بأدائه المُميز لشخصية يوسف عن الأحداث بمثابة خسارة للمُتفرج.
• «ياحركاتك يا عُلا»
  أما إذا تأملنا شخصية علا غانم «إخلاص» التى تدبر مكائد موت وهلاكاً لكل من حولها خاصة لمخدومتها «نوارة» وضرتها «إلهام بديع» سنجدها مُتطلعة دائما لمن هن أعلى منها من سيدات الأعمال اللائى يتمتعن بشبكة علاقات مع كبار المسئولين   مما يدفعها لدخول عالم البيزنس واستثمار أموالها فى العقارات حتى إذا كان الثمن التضحية بزوجها ورفع قضية خُلع عليه  بخلاف حقدها المغلف بخفة ظل على من هم أعلى  منها حتى ولو كان حماها شخصيا «رياض الخولى» المقيم فى أسوان وسط البواخر النيلية..  أعتقد شخصية بهذه التركيبة غير السوية لا نتوقع منها أن تكون على غرار امرأة صعيدية عادية ترتدى «العبايات الفضفاضة» لكل قاعدة استثناء، وشخصية بملامح  وتركيبة وسمات «إخلاص» الداخلية لابد أن تصاحبها مُبالغة فى شكل الشخصية الخارجى  سواء فى الملابس أو المكياج وهذا ما نجحت فيه علا غانم بجدارة مع ملاحظة أنها لم ترتد على غرار الطبقات الراقية فى القاهرة.. أما أحمد سعيد عبدالغنى فلعب شخصية الصعيدى ابن العمدة  فى جميع المراحل العمرية بطريقة أداء مختلفة ونجح فى الاستحواذ على إعجاب المتفرج بأدائه الذى يجمع بين الرومانسية والشر الذى ورثه من والده فهو عاشق لزوجته إخلاص ولايقبل هجرانها له وزواجها من غيره وينجح فى إعادتها لعصمته ويغفر لها شرها  المُبرر بمحاولتها الاحتفاظ به وعدم إنجابه من أخرى ليشارك ابنها فى ورثه.. أما المُمثلات الجدد فأريد التوقف عند اثنتين أولهما نرمين ماهر التى فاجأتنى بأدائها البديع لشخصية بسمة خاصة المشاهد التى جمعتها بوالدها بعد حادث  اغتصابها من حفيد العمدة، ويعتبر دورها بالمسلسل بمثابة إعادة اكتشاف وضوء أخضر للمخرجين ليرشحوها فى أدوار درامية بها مساحة تمثيل بعيداً عن أدوار الفتاة اللعوب التى حصروها فيها من قبل.. أما ثانى الممثلات الجدد فهى أميرة هانى أو الداهية الماكرة «رشيدة» ابنة نصرة التى حصلت على قدر لابأس به من التعليم لكنها مُحرضة دائماً لمن حولها على الأخذ بثأر شقيقها حسن بالدماء ورغم أن أميرة ممثلة منذ سنوات قليلة إلا أن «سلسال الدم» كشف عن موهبتها بشكل أفضل وأعتقد أن دور رشيدة سيعطى الجرأة للمخرجين لترشيحها فى أدوار متنوعة مختلفة عن التى كانت ترشح لها من قبل.
• الإخراج
«شابوه» للمخرج مصطفى الشال الذى أدار كوكبة من الممثلين ينتمون لأجيال مُختلفة خاصة جيل الشباب الذين كانوا على قدر مسئولية وأهمية العمل خاصة الداهية وحيد سمير «فرج» حفيد العمدة وزعيم الشر فى القرية وحسام الجندى فى دور «سالم»   ومنة بدر «تيسير» وأحمد ابن الراحل عبدالله محمود فى دور «موسى» وأحمد إبراهيم زوج عاليا  وممدوح ابن هنية فى مرحلة شبابه ودينا صلاح الدين «فرحة» وإلهام بديع «سماح» درة علا غانم والخادمة نوارة «فاطمة» وأسامة نعيم وكل النجوم الشباب الذين تألقوا تحت رعاية وحب الأساتذة رشوان توفيق وعبلة كامل ورياض الخولى..  ولايفوتنى أن أحيى المخرج أحمد النجار الذى أخرج مشاهد الجزيرة التى تضمنت اغتصاب بسمة «نرمين ماهر» من حفيد العمدة هارون بالإضافة لمشاهدها مع أسرتها عقب اغتصابها بحرفية سينمائية ورقى. ورغم المشاهد القليلة للغاية التى أخرجها إلا أنه أعلن عن قدومة بقوة.
أما الأبطال الذين كان لهم حضور قوى بأدائهم كريم كوجاك وراندا البحيرى «عالية» ومنة فضالى «هنية» السْماوية ومُنير مكرم والد بسمة «نرمين ماهر» ورجال نصرة «مفيد عاشور ومحمد حسنى» ومحمد الصاوى الذى دفنه هارون حياً وأحمد حلاوة وحسن العدل الذى أبلغ نصرة بمكان زوجها «يوسف»، وعبير مُنير ونادية العراقية وفكرى صادق ومحمود عبدالغفار ورضا إدريس.•



مقالات جيهان الجوهري :

«يوم الدين».. صرخة لتقبل الآخر
«حرب كرموز» ينهى أسطورة النجم رقم واحد
نجاحى رد على المخرج  الكبير
الشارع اللى ورانا.. ولبلبة «المدهشة»
اضحك لما تموت مسرحية لم تف بوعدها
«‬خلاويص‮»‬فيلم جيد‮.. ‬ينقصه‮ «‬مُنتج‮»‬
«فوتو كوبى» دعوة للحب والحياة!
فيلم آه..فيلم لأ!
الأنتصار للسينما المُستقلة
طارق العريان يغامر فى «بنك الحظ» بلا نجم شباك!
هل نحن فى زمن المستعبدين؟! أخلاق العبيد.. وتعرية النفوس
«على معزة وإبراهيم».. انتصار جديد للسينما المُختلفة
محاولة لعودة الرومانسية «يوم من الأيام».. بلا وهج سينمائى!
مهرجان جمعية الفيلم للسينما.. يرد اعتبار محمود قاسم تكريم بعد استبعاد!
سر بيتر ميمى مخرج «القرد بيتكلم»!!
يابانى أصلى «فيلم مش ضد مصر»
«مولانا».. بين عبقرية مخرج ومُغامرة مُنتج
الفيلم بين المكسب والخسارة. تراب الماس والجريمة الكاملة!
«مولانا» رواية تخلع النقاب عن شيوخ الفضائيات
«بواب الحانة».. وكراماته فى الخمارة
لعبة «المال الملعون» تكشف.. شر «السقا» و«منى» و«منير» و«نور»
تمرد الكبار لصالح الجمهور!
«هيبتا» الرواية والفيلم
تواطؤ منتجى السينما مع أصحاب الفضائيات
أسرار.. لا يعرفها أحد
«الكثرة» و«الإعلانات» وراء هروب المتفرج
«زنقة الستات» يستحق خمسة موا ه ه ه ه!
حب وعنـف وغموض خلف «أسوار القمر»
نيللى : حب لا ينتهى
فيلم «باب الوداع» بين الجائزة ومصالح موزعى الأفلام
مصر هوليوود الشرق


التعليقات



بقلم رئيس التحرير

موسـكو

للروس تاريخ طويل وممتد مع مصر. فالدولتان تتشابهان كثيرا فى التاريخ الممتد لآلاف السنين. ولهما حضارات قديمة وقوة ناعمة لها تأثي..

اشترك بالنشرة الاخبارية

الاسم
:
البريد
:
   
RSS TwitterFacebook