صباح الخير

sabahelkheir56@yahoo.com

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي
رئيس التحرير
طارق رضوان

بـحـث

أهم الأخبار

المقالات

حوارات ربيعية

1024 مشاهدة

21 ابريل 2015
كتب : محمد عبد النور



من المفهوم أنه إذا دخل الربيع فإن فرصة التناغم بين مخلوقات الله على أرضه تصبح فى أعلى درجاتها، فى الطبيعة مناخا ونباتا وسماء  وأرضا، وفى سلوك بنى البشر، إدراكا ووعيا وهدوءا واستقبالا جميلا لعودة الاخضرار ونسمات الهواء المنعشة، والتفاؤل ببداية جديدة ربما تكون أفضل حالا من التى سبقت عند عودة الربيع من تانى.

ولا أظن أن هناك خلافا على أن جو الربيع بديع، ولا على أن الحياة فى أجوائه لونها بمبى، حتى فى أشد اللحظات التى من الممكن اعتبارها الأكثر تعقيدا، كان المشهد مشهدا خاصا أو كان مشهدا عاما، فهناك نقاط انطلاق يجب ابتداعها وغايات وصول يجب اعتبارها تتأسس على مساحات الاتفاق وفرضية فرص التناغم تحت مظلة بداعة الجو وبمبية لون الحياة، وأتحدث هنا عن الأسوياء من خلق الله.
ومن ثم .. فإن قراءة المشهد العام للمصريين ولمصر فى هذه الأوقات الربيعية تصبح مفهومة دون النظر إلى المشهد الخاص، فالصورة العامة هى بلا شك محصلة طبيعية لمجموع السلوكيات الشخصية، فكيف يمكن صنع مشهد عام ربيعى ذى جو بديعى من دون أن يعتمد المشهد الخاص على سلوكيات شخصية ربيعية التناغم مع نفسها ومع الآخرين؟ وكيف يمكن صياغة واقع مصرى ربيعى ذى جو بديعى، بينما صناع هذا الواقع على المستوى الشخصى يفتقدون أدنى الأحاسيس الطبيعية بالصدق مع أنفسهم فى قياس القيمة والمهارة والقدرة على الإنجاز، كل فى مجاله وكل فى طبيعة عمله وكل فى سياق حركته وعلاقاته بالآخرين؟
وفى هذا السياق كيف يمكن انتظار مشهد عام ربيعى من سلوكيات يومية لكذابين فى ناحية ولمراوغين فى ناحية أخرى ولمدعين فى ناحية ثالثة ولانتهازيين لاهثين عن مصلحة خاصة فى نواح متعددة؟ وكل يؤمن بأن سلوكه هو الصحيح، وهدفه هو الوحيد، غايته هى العظمى بغض النظر عما يرتكبه من أخطاء وخطايا فى حق الآخرين، وبالتالى فى حق المجموع، كان هذا المجموع دائرة محددة أو جماعة محدودة أو كان مجتمعا كبيرا، أو كان وطنا بأكمله.
دعونا نتأمل، فى المشهد أشخاص أمعنوا فى الكذب على آخرين واختلقوا ما اختلقوه لكسب مساحات من التعاطف والجماهيرية، ربما تتحقق لهم مصلحة خاصة، مكسب سريع، ميزة، وظيفة، انتشار، ظهور على فضائيات، ثروة، حيثية سياسية، جدل على مواقع التواصل الاجتماعى، مكافأة، وإلا كيف يمكن تفسير كل هذا الاختلاف فى الآراء الذى يصل إلى حد التقاطع الحاد حول موضوع واحد؟
موضوع بسيط واضح فى سياقات علاقات الأشخاص بين بعضهم البعض، أو بين الكيانات بعضها البعض أو الإجراءات التى لا تحتمل جدلا أو حتى المبادئ الأخلاقية التى لايختلف عليها اثنان.
وفى المشهد أيضا مراوغون احترفوا صناعة الجدل حول قضايا واضحة تحتاج إلى حسم ناجز كى يمكن إدراك ما ضاع من وقت ثمين يحتاجه هذا البلد أشد الاحتياج كى يستفيق وينهض ويسرع فى خطاه ارتقاء بتفاصيل الحياة اليومية الضاغطة على أعصاب مواطنيها،  وإلا كيف يمكن تفسير كل هذا الجدل حول قانون الانتخابات والدوائر الانتخابية، الذى ابتدعته حكومة المجادلين  (من الجدل) ورئيس وزرائها تحت مسمى الحوار المجتمعي؟ حوار سوفسطائى عبثى، يذهب له ممثلون لأحزاب وتيارات سياسية ويرجعون، مشاحنات واتهامات ومزايدات وخناقات على الفضائيات، تشويش وبلبلة لعموم المصريين.
فى الوقت الذى جاء فيه حكم الدستورية العليا قاطعا فى عوار دستورى لمواد محددة من قانون الانتخابات، على الحكومة أن تصحح هذا العوار الدستورى فورا فى المواد المحددة ودون تأخير تعويضا للوقت الثمين الذى ضاع، فعلى أى أساس تفتح الحكومة هذا الباب من الجدل العقيم، وعلى أى محددات تؤسس الحكومة لحوار مجتمعى مع الأحزاب والتيارات السياسية وحكم الدستورية دقيق فى حيثياته؟ ولماذا لم تستمع الحكومة للحوار المجتمعى الذى أكد عدم دستورية هذه المواد قبل صدور القانون؟ هى المراوغة بدلا من الإنجاز، وإضاعة الوقت بدلا من استثماره، ومحاولة رسم مشهد غير حقيقى، بلا شك ليس مشهدا ربيعيا.
وفى المشهد ثالثا مدعون فاتهم قطار التحقق من زمن بعيد ولكنهم الآن يبحثون عن تحقق وحيثية ووظيفة بأى شكل وبأى وسيلة بغض النظر عن انكشافهم الواضح، على أمل أن تأتى هرتلتهم بمكتسب شخصى ما، بعد أن خاصمتهم الرؤية الطبيعية للحقائق الواضحة وضوح الشمس، وإلا كيف يمكن تفسير هذا الحجم من عدم إدراك طبيعة ما يتعرض له المصريون فى هذا التوقيت الدقيق فى عمر مصر اجتماعيا واقتصاديا وسياسيا؟ وسط ملامح واضحة فى إعادة تشكيل المنطقة والإقليم، عرقيا وإثنيا وجيوبوليتيكيا، بما لم يعد خافيا على أحد وإلا أصبح سرا من الأسرار، بما يجعل من المسئولية الوطنية المجردة من غاية أو هدف أو مكسب هى الحاكم الوحيد فى سرعة الإنجاز فى الملفات المعلقة التى استهلكت ما يكفى من الوقت والجدل والاتهامات المتبادلة والمعارك العنترية، التى أهدرت وقتا ثمينا قبل أن تكشفها فطنة المصريون وذكاؤهم الفطرى وقدرتهم الدقيقة فى الفرز والتجنيب.
وفى المشهد أخيرا انتهازيون، بلا موهبة أو مهارة أو خيال، ولا ضمير إنسانى أو مهنى أو وطنى، ولا حلم ولا فكرة ولا قناعة ولا احترام للذات أو للآخر، ولا يملكون سوى الأساليب الملتوية الرخيصة فى الشأن الخاص أو فى الشأن العام، مكسب سريع وخسارة طويلة، انظر حولك ستعرفهم وتتعرف عليهم بلا عناء أو اجتهاد.
صحيح أن الدنيا ربيع والجو بديع ولكن لا يمكن بأى حال من الأحوال فصل المشهد العام عن المشهد الخاص. •



مقالات محمد عبد النور :

شريف دلاور: قبل التعويم.. الناس لم تكن «عايشة مرتاحة».. وإنما كانت تعيش بـ«وهم»
الخبير الاقتصادى شريف دلاور: السيسى مسابق للزمن لأنه يعلم أن الانتظار أخطر من الحركة
د.أشرف منصور : الجامعات التطبيقية قدمت لألمانيا التميز العلمى.. وجودة المنتجات عالميا
الإبهار فى النموذج المصرى
نموذج مثالى للقوة الناعمة
جماعة الإخوان تحرق مصر
اللواء محمود زاهر: «رابعة» و«النهضة» كانا إجراءات تنفيذية لمخطط تقسيم مصر
د. هانى الناظر: اعتبار المنصـب مكـافـــأة.. مشكلة مصر..
د. هانى الناظر: جماعة الإخوان اعتبرت المصريين «خوارج» يجب قتالهم
د. عبدالمنعم سعيد: سؤال «إحنا رايحين على فين».. بصراحة «اللى بيسألوه.. بيستعبطوا»
د. عبدالمنعم سعيد: مصر مرّت بغيبوبة
د طارق فهمى: لو استمر الإخوان.. لأصبحت الجماعة هى الشعب.. وباقى المصريين هم أغيار
محمود اباظة : نحن بحاجة الى أغلبية برلمانية وليس حزب أغلبية
القوات المسلحة المصرية لها دور خاص.. لأنها كانت رافعة من روافع الحداثة
لواء دكتور. سمير فرج: بدون مجاملة.. الفترة الرئاسية القادمة مشرقة
الأقصر.. براند عالمى
سوريا.. والعاهرة قطر
حقك.. فى صندوق انتخابات الرئاسة
ثورة الأمير محمد بن سلمان.. وزيارته
ثلاثة أيام فى حضرة نبهاء مصر من العلماء أبناء النيل فى الخارج
فى تطوير القناة الأولى
الجيش المصرى.. واليد عندما تطول
فى مشهد الانتخابات الرئاسية
القدس.. عار القرن
معركة الواحات.. إجابات مطلوبة
عندما تحدث أمير الإرهاب
وزير التعليم .. نظريا وعمليا
هيومان رايتس .. المشبوهة وأخواتها
الحسبة.. غلط
السكة الحديد بين قطار الإسكندرية وجرار العياط
فوبيا الحفاظ على الدولة
من القاعدة العسكرية «نجيب»
أنور قرقاش
دم الشهيد.. والعقاب المصرى
عندما صنع المصريون 30 يونيو
العودة إلى الوعى
«أى دول تقدم الدعم للإرهاب يجب أن تُعاقب»
نقطة… ومن أول السطر
مهرجان الإسكندرية السينمائى.. سحر التميز
بنقول نكت.. مش كده!
رمضان كريم
الرئيس.. واللغة المصرية الجديدة
2015 البحث عن إجابات
من أول السطر
صباح الخير
مرة واحدة وإلى الأبد
الفريق أول
المواجهة الآن و.. فورا
الخروج العظيم للمصريين
حل الشورى.. مقدمة لا نتيجة
إنجاز رئاسى.. جديد
اللى شبكنا يخلصنا
وأخيرا القضاء
الساعة «ى»
نفض اليد الرئاسية !
الرئيس المنتخب
النعمة فى الخطاب الرئاسى
الثلاث ورقات!
رجالة الرئيس.. مرسى


التعليقات



بقلم رئيس التحرير

تدمير الدول

منذ قديم الأزل، تتعاقب الإمبرطوريات التى تحكم الكوكب، ولكل إمبراطورية سمات ومصالح وأسلوب فى السيطرة. قديمًا كانت بالسلاح وبالج..

اشترك بالنشرة الاخبارية

الاسم
:
البريد
:
   
RSS TwitterFacebook