صباح الخير

sabahelkheir56@yahoo.com

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي
رئيس التحرير
طارق رضوان

بـحـث

أهم الأخبار

المقالات

ناصر.. وحليم.. والسعدنى

1462 مشاهدة

31 مارس 2015
كتب : اكرم السعدني



الحق أقول إننى كتبت من قبل عن علاقة العندليب الأسمر بالسعدنى الكبير، ولكن فى هذه المرة كان على شخصى الضعيف أن أبحث فيما هو مشترك، وقد عثرت على ضالتى  المنشودة.. فقد كان حليم صاحب الطفولة البائسة المحروم من كل أسباب المتعة.. بل المحروم من أول وأجمل وأعظم لمسة حنان فى حياة أى طفل وهى الأم ثم البيئة التى لا يمكن أن تسهم إلا فى خروج كل ما هو سيئ ومنحرف فى الإصلاحية، ثم الحياة التى عركها وعركته وضاع فى زحام البشر ليبحث لنفسه عن مكان تحت الشمس، وقد اكتشف أنه يجيد العزف ويتذوق المزيكا ويهوى الغناء.

إن السعدنى الكبير ابن جيل وزمان عبدالحليم لم يكن بهذا السوء  صحيح، ولكنه أيضا ذاق الأمرين، ويكفى أن نعود إلى النشأة الأولى فى حارة سمكة بالجيزة، صحيح أن البيت الذى تربى فيه السعدنى كان من ممتلكات الأب جدى عثمان - رحمه الله - وقد نشأ السعدنى وتعلم فى أعظم مدارس الحياة، وهى هذه الحارة المصرية التى تعرف فيها على كل صداقات العمر، فيها أيضا كان العم أحمد طوغان وأحد أكبر مهندسى الطرق، لا فى مصر بل فى العالم أجمع، عبدالمنعم عثمان، كانت المجارى تضرب كل يوم فيتحول المكان إلى مستنقع دائم، وكانت الإنارة حسب التساهيل وكانت الفلوس شحيحة والدراسة ثقيلة، مواد ما أنزل الله بها من سلطان جعلت السعدنى يبيع وهو تلميذ كتب الدراسة فى الفسحة والفرجة على السيما والمسرح وشراء مجلات ذلك الزمان.
 ووسط الزحام التقى السعدنى مبكرا مع العندليب فى  كازينو بديعة، وكان السعدنى قد أمسك بسلاحه الرهيب وهو القلم والورقة وكان حليم قد تعرف على مجموعة من شباب الموسيقيين منهم محمد الموجى وكان كازينو بديعة فى مكان شيراتون القاهرة على نيل الجيزة هو المكان المفضل للمشاهير فى تلك الأيام المبكرة من الخمسينيات، وكانت الظروف صحيح معاكسة والفلوس غير متوافرة، ولكن الأحلام جاءت فسيحة لا حدود لها تداعب الرجلين بأن الزمن لابد أن يبتسم ذات يوم، والحق أقول إن صعود نجم حليم مبكرا ثم السعدنى بعد ذلك بسنوات يعود الفضل  فيه إلى ميلاد فجر جديد جاء مع يوم 23 يوليو من العام 1952.
عندما ثارت نخبة عظيمة من أبناء مصر المنتمين إلى أشرف مؤسسة وأعظم مؤسسة نفاخر بها الأمم هى جيش مصر العظيم.. خرجوا بقيادة احد أعظم الأبناء على مدار التاريخ جمال عبدالناصر حسين ليفتح الطريق أمام أصحاب المواهب من البسطاء والفقراء الذين لا يملكون واسطة وليس فى جيوبهم مال  ولا يملكون سوى ما وهبه المولى عز وجل لهم من عطاء تجلى فى هذا الصوت الساحر والإحساس الذى ليس له مثيل فى الكون والذى سكن جسدا هزيلا عليلا وهو جسد عبدالحليم حافظ، وقد شارك السعدنى حليم فى هذا كله فهو أحد أعاظم الساخرين فى تاريخ العربية وكان مديونيرا  نسبة إلى كثرة ديونه وكان بخيلا لدرجة أنه تطوع ذات يوم للمشاركة فى حرب فلسطين فرسب فى اختبارات القبول لما يعانيه من ضعف اكتشف السعدنى بعد ذلك أنه بسبب مرض كان خطيرا وعويصا فى ذلك الزمان وهو مرض البلهارسيا.
المهم أن السعدنى اكتشف خلال رحلة الحياة أن هناك كاتبا صحفيا اسمه مأمون الشناوى يصدر مجلة اسمها (كلمة ونص) عشقها السعدنى  وعندما راسلها وجد مقالاته منشورة  فيها، وعندما ذهب لمقابلة مأمون الشناوى ألقى مأمون نظرة  إلى السعدنى وقال له أنت اللى كتبت المقالات اللى نشرناها.. فأومأ السعدنى رأسه بالإيجاب.. فلم يصدق الشناوى.. وجذب ورقة ومنح السعدنى قلما وقال له: طيب اقعد اكتب قدامى.. وكتب السعدنى وأخذ الشناوى الأوراق وضحك حتى صدر منه صوت.. ساعتها انشكح السعدنى جدا ومنذ ذلك اليوم تحولا إلى صديقين، وكان عمر السعدنى وقتها لم  يبلغ العشرين بعد ومن خلال مأمون الشناوى تعرف  السعدنى على كامل الشناوى وعشقه وارتبط به ونسى مأمون الشناوى، وفى كازينو بديعة سحب الشناوى (كامل) معه السعدنى واستمعا إلى صوت قادم من أحد  الأركان واندهش السعدنى بشدة لصاحب الصوت وانطرب له بينما كان كامل الشناوى مشغولا بممارسة الكلام فى السياسة، وقد كان متكلما لا يشق له غبار وبدأ حليم يتجه إلى الغناء وكان عليه أن يلجأ إلى كامل الشناوى أعظم شعراء عصره.. وذات يوم فى بيت كامل  بيه غنى حليم بدون موسيقى فإذا بالجميع وقد حط عليهم الطير لا أحد تكلم ولا أحد استطاع أن ينتقل ببصره بعيدا عن حليم الجاذب للأبصار والقلوب والأسماع، وبعد أن انتهى من الغناء ارتفعت الحناجر بالثناء والمديح.
 وقال السعدنى إن هذا ليس صوت بشر يخرج من حنجرة، ولكنه صوت خارج من كمنجة وأسعدت كلمات السعدنى حليم ولم يعكر صفو هذه العلاقة سوى تعليق للعم كامل الشناوى فيما يخص حليم، وكان الشناوى إذا قال رأيا فى أحدهم تحول الرأى إلى حكم نافذ كما حكم المحكمة فى آخر درجاتها، فقد قال يوما ان عبدالحليم لا يصدق إلا إذا غنى!
 وعلى هذا الأساس كان السعدنى يتعامل مع عبدالحليم حافظ.. فهو إذا غنى فعلا كان صادقا.. أما إذا تكلم أو وعد وتألم أو تأوه وأقسم بأغلظ الإيمان فإن أحداً من دائرة كامل الشناوى أبدا لم يكن يصدق العندليب الأسمر.. لدرجة أنه كان هناك فريق من أصدقاء حليم يتصورون أن رحلاته للخارج من أجل العلاج ما هى إلا استثمار للدعاية وحلقة من حلقات النجاح، فهو مطرب العرب الوحيد الذى تعاقد الجميع على العشق عبر صوته المحبب المؤثر فى قلوب  الأمة من محيطها إلى خليجها، وهو يتغنى فى أصول الرعاية ويخترع الجديد ويضيف إلى رصيده الفنى والجماهيرى الشىء العظيم مع الزمن ولا أحد على الإطلاق قادر على الوقوف فى وجهه أو ينافسه.. وعليه فقد وحد المرض أيضا السعدنى وحليما فهما مريضان بالبلهارسيا.
 وكان السعدنى قد اختار طبيبه الذى أنس إليه وأحبه ووثق فيه، وهو الدكتور يس عبدالغفار، ولذلك نصح السعدنى عبدالحليم حافظ أن يعرض نفسه على الدكتور يس عبقرى الجهاز الهضمى وأمراض الكبد، والشىء الغريب بالفعل أن السعدنى نجا بفضل الله من تداعيات مرض البلهارسيا لسبب عجيب للغاية كان صاحب الفضل فى شفاء السعدنى أيضا هو الرجل الذى شفيت الأمة من أمراضها على يديه وهو جمال عبدالناصر، فقد دخل السعدنى معتقلات ناصر لأسباب لا داعى لذكرها هنا وأمضى فيها 18 شهرا بالتمام والكمال وصف السعدنى هذه الفترة فى كتابه  الممتع (الطريق إلى زمش) ووصف نوعية الأكل المقدم إلى النزلاء ولم يكن هذا الأكل يصلح لتقديمه للبهائم ولكنه كان الطعام الوحيد المتاح، وقد أفاد الدكتور يس عبدالغفار بأن البلهارسيا تم القضاء عليها نهائيا فى السجن بفضل ما لم يتم أكله من طعام طوال هذه الفترة التى كان من المفترض أن تقتل السعدنى, فإذا بها تقتل المرض نفسه وهذا التشخيص أعجب السعدنى، كثيرا حتى ولو لم يكن منطقيا ولكن سر إعجابه به أنه أعاد الفضل إلى ناصر فى شفائه، وقد كان السعدنى وحليم يعشقان جمال عبدالناصر شأنهما شأن كل البسطاء والفقراء والطيبين والمهمشين من أجل مصر الذين رفعوا صور ناصر حتى بعد الممات بأكثر من أربعة عقود من عمر الزمان، ولكن هل نصح السعدنى حليم بأن يتطبب لدى يس عبدالغفار فقط لأنه طبيب عبقرى أم لكى يطمئن قلبه أن صديق العمر ينصب فى مرضه، وأن كلام كامل الشناوى صحيح مائة فى المائة.. الحق أقول إن السعدنى لم يسأل أحداً.. فلا هو سأل الطبيب عن مريضه الأشهر ولا سأل صديقه حليم عن الطبيب العالم.. وظل يس عبدالغفار هو طبيب الرجلين، وبعد أن رحل عن عالمنا اتجه السعدنى لعلاج مصرانه الغليظ لدى الرجل الذى ارتفع بقامة الطب فى مجال الجهاز الهضمى وهو الطبيب الكبير مازن نجا وهو تلميذ لأحد أكبر علماء الجهاز الهضمى فى العالم وهو الدكتور سوهاندر البروفيسور الألمانى الشهير.. وقد أحزننى الدكتور مازن نجا عندما علمت أن الطبيب تغلب على مرض حليم بعد وفاته بعدة عقود، ولكن الحق أقول إن موت حليم فى الثامنة والأربعين من عمره قد ضمن له الخلود إلى الأبد، ولم تكن هذه النتيجة هى من تصورى أو من نتاج أفكارى، ولكن هكذا قال لى السعدنى بعد رحيل عبدالحليم حافظ وكنت قد أضربت عن الطعام لمدة شهر كامل وأنا طالب فى المدرسة فى العراق، فذات يوم عند عودتى من المدرسة وجدت الشارع الذى أقيم فيه فى بغداد وقد خرج الأطفال والبنات والشباب فى الشارع يتبادلون الأحاديث والجميع يبكى والبعض لا يصدق، واقتربت من إحدى جاراتنا وكان اسمها نداء وهى عاشقة لمصر أرضا وشعبا وفنا، وكانت مكشوفة الرأس وتصورت أن والدتها المريضة قد غادرت دنيانا.. فقلت: ماذا حدث، نظرت إلى ولطمت الخدود وهى تقول عبدالحليم مات يا أكرم.. تسمرت فى مكانى ولم أصدق نفسى ونظرت حولى.. فإذا بالمشهد المأساوى كان فى شارعنا 30 فيلا.. 15 ذات اليمين و15 ذات اليسار وكل أهل الفيلل فى الشارع لا أحد يصدق ما جرى.. وعندما دخلت بيتنا.. كانت الدموع تنهمر من عينى.. وهنا تركت أمى وأخواتى ونظرت إلى أبويا الجميل السعدنى الكبير لعله ينتشلنى من مأساتى، وكان السعدنى فى المواقف الصعبة يبدو صلبا قويا متماسكا عصى الدمع.. وجدت عينيه تلمعان والدموع تكاد تخرج من محبسهما لولا أن السجان قوى الإرادة حديد الأعصاب، فإذا به يسيطر على أحزانه داخله فى أقسى لحظات الأسى واحتضننى وقال: مالك فيه إيه؟ قلت: عبدالحليم مات وانهرت فى البكاء.
وتحول الموقف الدرامى وبلغ قمته.. هالة شقيقتى الكبرى التى عاشت مع حليم فى لندن برفقة شقيقته علية لم تتمالك أعصابها وأمل التى لاتزال تحتفظ بعلبة الشيكولاته التى أهداها لها حليم تعيش لحظة ذهول عميقة والصغار هبة رحمها الله وحنان دخلتا فى نوبة بكاء.. والمفترض أن حليم لم يكن قد أثر فيهما فى تلك السن المبكرة.
بعد أن هدأت ثورة الغضب وجدت السعدنى يقول: إن الموت يخدم بعض الناس فى بعض الأحيان.. فقد مات حليم وهو فى القمة، ولو عاش عشر سنوات بعد ذلك لربما فقد حلاوة صوته وبالتأكيد كان سيفقد شعر رأسه وساعتها لن يصدقه أحد لو غنى مثلا وقال حبيبها أنا مثلك.. دى كانت الناس حتسب وتلعن فيه.. ضحكت بالطبع بعد أن أنهكنى الحزن.. وهذه إحدى ميزات السعدنى العظمى.. أنه يستطيع أن ينتشلك من شعور الأسى العميق وأن يجعلك تضحك من أعماق القلب.. ولكن السعدنى الذى حبس أحزانه داخله ولم يسمح لها بأن تتسرب إلى الخارج.. وجدته فى اليوم التالى مباشرة وقد بلغ قمة الانفعال مع الرجل الذى شغل منصب وزير الإعلام فى عهد صدام حسين أقول صدام لأنه كان الحاكم الفعلى للبلاد وليس أحمد حسن البكر الذى كان مجرد واجهة فقط لاغير، وقد دخل السعدنى فى عراك مع الرجل الذى من المفترض أن ألف باء وظيفته هى أن يعلم الشعب العراقى بالحقائق والأخبار.. وكان خبر وفاة عبدالحليم حافظ قد جرى التعتيم عليه فى كل وسائل الإعلام فى العراق.. ولذلك فإن الشعب العراقى علم بالخبر من محطتين إذاعيتين كانتا مسموعتين بقوة فى العراق الأولى هى الإذاعة الإيرانية الموجهة أى العراق بالعربية والثانية وهى إذاعة إسرائيل وفى نهاية اللقاء الذى تم بين السعدنى وطارق عزيز وزير الإعلام العراقى.. قال السعدنى بصراحته المعهودة أن عبدالحليم حافظ لم يخسر شيئا على الإطلاق بعملية التعتيم على خبر وفاته لأن شعب العراق بأسره علم بالخبر وعبدالحليم ليس مطرب مصر ولكنه مطرب الأرض كلها الخاسر الأعظم هو الإعلام العراقى الذى سلم أذن الشعب العراق إلى أعداء العراق فى إيران وإسرائيل.. وهنا قال الخايب ابن الخايب طارق عزيز إن الإعلام العراقى العظيم لا يخسر أبدا.. ونحن نعتبر أن عبدالحليم حافظ ظاهرة ناصرية انتهت فى 67 بسقوط عبدالناصر وانتهى اللقاء بعد أن هدد السعدنى عزيز بنقل كلماته الجارحة فى حق ناصر إلى أكبر مسئول فى العراق.
ولم يكن عراك السعدنى بسبب حليم مع المدعو طارق عزيز وحده بل إنه دخل فى عتاب مع الذات، فقد كان السعدنى فى لندن فى نفس الوقت الذى كان يعالج فيه حليم هناك للمرة الأخيرة وتلقى السعدنى فى بيته المتواضع بعمارة ستيوارت تاور مكالمة هاتفية، وكان على الجانب الآخر عبدالحليم حافظ، وقال العندليب للسعدنى وحشتنى يا محمود وغيبتك عن مصر طالت، وصارح السعدنى حليما بأنه يخشى أن يعود إلى مصر محمولا فى الخشبة، ويرد حليم قائلا: أنا حاسس إن الدور ده إن الحكاية فعلا خطر.. وعاوز أشوفك يا محمود.. يمكن تكون دى المرة الأخيرة، ويضحك السعدنى ويقول أنت ربنا يطول عمرك علشان تبسط خلقه يا عبدالحليم، وعلى الطلاق السنة الجاية حاجى لندن وأول حاجة حعملها إنى حعدى عليك بس ابقى كلمنى الأول قبل ما تسافر، وأعطى السعدنى للعندليب تليفونه فى العراق، ولم تمض سوى بضعة أيام بعد عودة السعدنى للعراق وصدق إحساس حليم بأنها ربما تكون المرة الأخيرة، ويعود السعدنى بالذكريات إلى زمان الشباب المبكر وفى كازينو بديعة حيث كان يجلس حليم فى ركن بعيد وهو يغنى وسط أصدقائه ثم خطوات النجاح الأولى والانفجار المدوى الذى جرى عندما استطاع أن يحدث ثورة فى عالم الطرب صادفت ثورة فى عالم السياسة فامتزجا معا وارتفعا حتى حلقا بعيدا فإذا بالكارثة العظمى التى أطلقوا عليها النكسة وكان السعدنى يطلق عليها الوكسة ساعتها انكسر الحلم وانضرب ناصر فى مقتل، ومضى حليم يستنهض مشاعر الأمة، ومات ناصر عام 1970 وفقد حليم والسعدنى وكل الجيل العظيم الذى واكب وصادف وصادق ثورة 23 يوليو الضمير العظيم وإذا بمصر أمام طريق آخر بدأ بالقضاء على رجال ناصر، ومحو كل أثر للرجل وتلطيخ سمعته وهو لله الحمد ما لم يتمكن منه أحد على الإطلاق، وذهب السعدنى خلف الأسوار عندما انضم هيكل الناصرى إلى السادات وهندس له الخطوات لضرب رجال ناصر وكان من الطبيعى أن يتم الخلاص من السعدنى، فقد كان هيكل يظن أن السعدنى قادم مع رجال ناصر ليستولوا هم على الحكم والسعدنى يتولى الأهرام، وكان كل ظنه إثم وفى سجن السادات أمضى السعدنى عامين كاملين وفوقهما ليلة زيادة كانت أياما أسود من أسفلت الشوارع بالنسبة له وللأسرة أيضا، ولكن كانت هناك مواقف تثبت أن الرجال معادن وأن أفضل المعادن هى التى تضىء وقت السواد والظلام والشدة وكان على رأس هؤلاء الذين أضاءوا العتمة للسعدنى فى محبسه عمى وتاج رأسى مصطفى أمين الذى أرسل للسعدنى تفاحا وعلبة سجائر كنت.. وهو نفس الأمر الذى صنعه عبدالحليم حافظ ولكن مع فارق عجيب وهو أن مصطفى أمين أرسل هديته وهو أيضا مسجون بينما أرسلها حليم وهو حر طليق صحيح، ولكن كانت أحاسيسه محبوسة مرصودة، وكان رأس السلطة يحمل لحليم كما حمل لأم كلثوم الكثير من الغضب، فقد اعتبر السادات أن عبدالحليم وأم كلثوم من أحد أهم أدوات نجاح ناصر، لذلك لم يقرب السادات حليما إليه وأم كلثوم وحتى حليم نفسه لم يستطع أن يغنى للسادات وعندما اضطرته مناسبة عظيمة وهى انتصار الجيش المصرى فى أكتوبر وكان لابد أن يغنى ويشارك فقال: عاش اللى قال للرجال عدوا القنال ولم يستطع حليم عاشق ناصر الكبير على أن يتفوه بذكر السادات فى أغنيته.. رحم الله الجميع. •
 



مقالات اكرم السعدني :

اللى ما تتسماش.. وحاجات تانية
هالة.. ومجاهد.. والسح الدح.. إمبو!!
جهد مشكور.. وحلم مشروع
الجيزة التى نقلها السعدنى إلى لندن
الانتماء لمصر وعشق أرضها
الفريق يونس.. ومصر للطيران
يا وزيرة الصحة.. إزى الصحة؟!
بولا.. وجورج.. وماهر عصام
الإمارات.. المتسامحة
مهرجان «آفاق».. بلا حدود
وداعا.. ياكبير المقام
أمهات.. عبدالفتاح السيسى
جرائم.. أتلفها الهوى
رسالة بريطانيا عندما هتفت.. عمار يا مصر
ورحل «بسة»
يا بتوع مرسى.. وتكاتكه موتوا بغيظكم
صبـاح الخـير.. يــا مــــولاتى
صوت أسعدنا ولايزال
مدد.. يا سيدى الريال!
نفسى ألزقه... على قفاه
يوم.. سعدنى فى مارينا
وداعًا عاشق مصر الكبير
مبارك.. حكم المحكمة.. وحكم التاريخ
أخطر .. وزير في بر.. مصر!!
الورق الكوشيه.. والأيام بيننا!!
سفيــــر.. فوق العادة!
الكبير الموهبة .. قليل البخت
سعيد صالح صاحب.. الغفلة الحلوة!!
حقك.. علىّ.. ياباشمهندس!!
سد الوكسة.. الإثيوبى!
وداعا.. يا زمن الكبرياء
الليثى..أبدا..لايموت!!
نادية يسرى.. أمنيات.. وحقائق!!
خيبـة اللـه.. عليكـم!!
مبروك.. لأمن الجيزة
تواضروس ..الذى خيب ظنى !!
دوامة الثورة المصرية تنتقل إلى المصريين فى بريطانيا
غمة.. وانزاحت!!
إعلام.. عبدالمقصود أفندي
كاسك.. يا وطن
آه يا بلــد آه
نادية لطفى.. ويا أهلا بالطواجن!!
قول يا دكتور قنديل لـ... السويس.. وبورسعيد.. والإسماعيلية!
حكاية بهجت وأبوالنيل
السيسى.. وبونابرت.. وعبدالناصر!
الفرسان الثلاثة
زيارة للمنتصر بالله
أفيش.. وحيد عزت
السفيرة عزيزة.. والغوث!
الإعلان إياه.. ومهرجان الأقصر!!
مطلوب من نقيب الصحفيين!
لجنة حكماء مصر
وزير داخلية حازم.. و.. حازمون
«إخص».. فاكتور.. والفرفور الجميل!
هشام قنديل.. ها! ويا رمسيس يا
نصيبى ..مفيد فوزى .. وأنا
فى حضرة الشيخ.. مصطفى إسماعيل!
دريم.. وملعون أبوالفلوس!
تستاهل.. يامعالى الوزير!!
عقدة.. وعنده كل الحلول!
باسم يوسف.. «حُطيئة» هذا الزمان
الكنبة..والجمل..وصفين!!
ليس فى الإمكان أبدع من الإخوان!
أبو السعادة.. محمود الجوهرى!
زمان.. عادل إمام!
الجميلـة.. والوحشــين!!
فريق الكورة.. وفريق مصر للطيران
«محمول» منير.. و«محطوط» حليم


التعليقات



بقلم رئيس التحرير

خطط الإخوان.. هدم الأمة

خونة ومرتزقة وقتلة ولصوص وتجار دين وجهلاء. هذا هو تصنيفهم وتوصيفهم. سرطان زرع فى قلب الأرض المقدسة. لم يطرح سوى الدم والدموع و..

اشترك بالنشرة الاخبارية

الاسم
:
البريد
:
   
RSS TwitterFacebook