صباح الخير

sabahelkheir56@yahoo.com

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي
رئيس التحرير
طارق رضوان

بـحـث

أهم الأخبار

المقالات

حب وعنـف وغموض خلف «أسوار القمر»

1228 مشاهدة

3 مارس 2015
كتب : جيهان الجوهري



عندما تقرر مشاهدة أفلام الموسم لابد أنك ستقع فى حيرة أولوية الاختيار، والأمر سيحسمه الأفيش بكل تفاصيله وظروف صناعة الفيلم نفسه لمن يعرفها. وفيلم «أسوار القمر» من الأفلام التى تلهث لمشاهدتها لأربعة أسباب، أولها أنك فى حاجة لمشاهدة سينما بمعنى الكلمة، وأسماء بحجم طارق العريان كمخرج ومحمد حفظى وتامر حبيب كفيلة بأنها تضمن قدرا مُرضيا من المتعة الفنية المُغلفة بأجواء السينما الأمريكية التى يحرص عليها كُل من «طارق» و«حفظي» مثلما حدث فى أفلامهما السابقة سواء التى جمعتهما أو لم تجمعهما.

أيضاً غياب منى زكى عن السينما فترة طويلة وعمرو سعد الذى بدأ فى تصوير «أسوار القمر» بعد عرض فيلم «دكان شحاتة» جماهيريا ووقتها كان نجمه فى صعود، وآسر ياسين الذى لايزال مُحافظا على نفسه فنيا، وله جمهوره الذى يثق فى اختياراته.
ورغم الأسباب القوية التى تدفعك لمشاهدة الفيلم، لكن سيظل لديك إحساس أنك أمام فيلم وموضوع تتم صناعته منذ 6 سنوات تقريبا ربما يفقد طزاجته وجاذبيته من حيث التكنيك السينمائى نفسه لكن هذه التوجسات تتلاشى بعد مشاهدتك للفيلم لتتأكد ثقتك فى طارق العريان كمُخرج حريص على عدم الاستسهال وبذل أقصى ما لديه من جهد فى توجيه أبطاله الذين اضطروا للخروج من الشخصيات التى يجسدونها أكثر من مرة بسبب توقف التصوير.
• تقلب العواطف
عندما يقرر الشخص الزواج من الطرف الآخر هل الدافع الاعتياد على الطرف الآخر أم الحب؟
الإجابة عن هذا السؤال تحتاج إلى إعادة اكتشاف وتفتيش ونبش فى  النفس البشرية وتحمل تبعات اختيار خاطئ لحُب زائف مُدمر.
من هذه الفكرة يصطحبك المُخرج ومؤلفا الفيلم محمد حفظى وتامر حبيب لـ «أسوار القمر» فى رحلة سينمائية رائعة لتقضى أكثر من نصف أحداث الفيلم فى عرض البحر تلهث خلف شخصيات تتصارع وتتقاتل بدموية بما فيها العنصر النسائى «منى زكي» التى تتسبب دون قصد فى حبس الشخص الخطأ فى أحدى غُرف السفينة ليواجه الموت غرقا.
منذ المشهد الأول للفيلم يبدأ المخرج والمؤلف لعبة تشويق المُتفرج من خلال معركة حامية الوطيس بين بطلى الفيلم «عمرو سعد» و«آسر ياسين»، من أجل الفوز بالشخصية النسائية «منى زكي» ويظل هذا التناحر والصراع حتى نهاية الفيلم وأنت لا تعرف الحقيقة وأسئلة تدور فى ذهنك عن أسباب صراع رجلين حول امرأة كفيفة لتكتشف أنها زوجة لأحدهما وكانت حبيبة للآخر لكنك، لا تستطيع جزم وحسم الخير والشر فى كل منهما فأنت ترى آسر ياسين «أحمد» يستقتل لينقذ حبيبته من الرجل الآخر لكنك فى ذات الوقت تلاحظ الحدة والقسوة فى تعامله معها وأيضا أمام شخصية عمرو سعد «رشيد» المركبة المليئة بالأمراض والتشوهات النفسية، أضف إلى ذلك تركيبة الشخصية النسائية بالفيلم ومشاعرها المُذبذبة المُتقلبة بين شخصين لكل منهما سمات مُختلفة وأمام هذا التضارب بين الخير والشر فى شخصيات بطلى الفيلم، فإن الحقيقة المؤكدة أمامك هى الصراع لآخر نفس من أجل سحق الآخر والفوز بالأنثى  وفى اللحظة التى تتيقن فيها من حقيقة الشخصيات يقفز المخرج بخياله الإبداعى ليبعثر أوراقك التى سبق ورتبتها بعناية لتعيد ترتيبها مُرغما لكن على طريقة المؤلف والمخرج.
منى زكى لعبت دورا به جُرعة تمثيلية رائعة نجحت فى نقل إحساس الشخصية الداخلى للمُتفرج  مُعتمدة على تعبيرات الوجه، خاصة فى مرحلة فقدان البصر والذاكرة وردود أفعالها وهى تستمع لقصتها بصوتها لتأتى لحظة البصيرة التى تُميز فيها بين الخير والشر التى عكست ما بداخلها من ارتباك وحيرة فى الرجلين الموجودين بحياتها ولا تعلم: أى منهما الزوج والحبيب ومن الذى تسبب فى إصابتها بفقدان البصر.        
يُحسب لطارق العريان تقديم عمرو سعد بشكل مُختلف بعيدا عن أدوار البلطجة والطبقة المُهمشة  التى خصمت من رصيده مؤخرا ولم يخذل سعد جمهوره ونجح فى أداء شخصية «رشيد» الزوج المدمن للمخدرات الذى يبكى تحت أقدام زوجته بعد فاصل من إهانتها ضرباً والعاشق لزوجته لدرجة محاولته إجبارها على الانتحار معه فى جزيرة العشاق، وأعتقد أن دور عمرو سعد فى «أسوار القمر» سيكون علامة مُميزة وفارقة فى مشواره الفنى.
آسر ياسين قدم شخصية «أحمد» بشكل جيد ومشهد تحوله من أقوى مشاهده.
التصوير «أحمد المرسى ونزار شاكر» والمونتاج «ياسر النجار» والموسيقى «هشام نزيه» واستايليست مى جلال من العناصر المميزة بالفيلم.
طارق العريان كمخرج له خياله الإبداعى وأسلوبه المميز ذو البصمة الأمريكية الظاهرة فى جميع أفلامه، نجح فى السير بشكل متواز ما بين الرومانسية والأكشن والتشويق وكل من الخطوط الثلاثة أعطى ثقلا للفيلم وأرضى الجمهور بشكل كبير.
«أسوار القمر» فيلم تشويقى أكشن رومانسى مصنوع بحرفية وإتقان لا أكثر. •



مقالات جيهان الجوهري :

«يوم الدين».. صرخة لتقبل الآخر
«حرب كرموز» ينهى أسطورة النجم رقم واحد
نجاحى رد على المخرج  الكبير
الشارع اللى ورانا.. ولبلبة «المدهشة»
اضحك لما تموت مسرحية لم تف بوعدها
«‬خلاويص‮»‬فيلم جيد‮.. ‬ينقصه‮ «‬مُنتج‮»‬
«فوتو كوبى» دعوة للحب والحياة!
فيلم آه..فيلم لأ!
الأنتصار للسينما المُستقلة
طارق العريان يغامر فى «بنك الحظ» بلا نجم شباك!
هل نحن فى زمن المستعبدين؟! أخلاق العبيد.. وتعرية النفوس
«على معزة وإبراهيم».. انتصار جديد للسينما المُختلفة
محاولة لعودة الرومانسية «يوم من الأيام».. بلا وهج سينمائى!
مهرجان جمعية الفيلم للسينما.. يرد اعتبار محمود قاسم تكريم بعد استبعاد!
سر بيتر ميمى مخرج «القرد بيتكلم»!!
يابانى أصلى «فيلم مش ضد مصر»
«مولانا».. بين عبقرية مخرج ومُغامرة مُنتج
الفيلم بين المكسب والخسارة. تراب الماس والجريمة الكاملة!
«مولانا» رواية تخلع النقاب عن شيوخ الفضائيات
«بواب الحانة».. وكراماته فى الخمارة
لعبة «المال الملعون» تكشف.. شر «السقا» و«منى» و«منير» و«نور»
تمرد الكبار لصالح الجمهور!
«هيبتا» الرواية والفيلم
تواطؤ منتجى السينما مع أصحاب الفضائيات
أسرار.. لا يعرفها أحد
«الكثرة» و«الإعلانات» وراء هروب المتفرج
المسلسل الذى أعاد اكتشاف هؤلاء النجوم
«زنقة الستات» يستحق خمسة موا ه ه ه ه!
نيللى : حب لا ينتهى
فيلم «باب الوداع» بين الجائزة ومصالح موزعى الأفلام
مصر هوليوود الشرق


التعليقات



بقلم رئيس التحرير

البداية من باريس - 2

فجأة، قامت السلطات اليابانية  بإلقاء القبض على كارلوس غصن رئيس مجلس إدارة  التحالف الثلاثى العالمى للسيارات رينو &nda..

اشترك بالنشرة الاخبارية

الاسم
:
البريد
:
   
RSS TwitterFacebook