صباح الخير

sabahelkheir56@yahoo.com

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي
رئيس التحرير
طارق رضوان

بـحـث

أهم الأخبار

المقالات

وداعًا عاشق مصر الكبير

1550 مشاهدة

27 يناير 2015
كتب : اكرم السعدني



عظمة أى حاكم
لا تقاس بعدد سنوات حكمة ولكنها بالتأكيد تخضع لمدى الأثر الذى تركه الحاكم أثناء فترة حكمه، وبهذا القياس فإن خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز يعد واحدًا من أبرز الرجال الذين لعبوا أدوارًا تاريخية لا فى الرقعة التى يمتد إليها نفوذه داخل المملكة العربية السعودية، ولكن هذا الأثر استطاع أن يتعدى حدود المملكة ويتحدى قوى عظمى، وقد تجلى ذلك فى موقفه الذى لن ينساه شعب مصر ما بقيت أرض الكنانة فقد خرج شعب مصر فى الثلاثين من يونيو ليحفظ هوية هذا الوطن ودوره وإسهامه الحضارى فى تاريخ الإنسانية ونسيجه الاجتماعى الذى لا نظير له فى الكون، فإذا بالقوى الأعظم تقف حائلاً أمام تحقيق إرادة الأمة..

 هنا برز دور هذا الرجل وتجلى فى أعظم صوره، فألقى بثقله الإقليمى والدولى واستخدم كل ما توافر له من أسباب القوة لدعم إرادة شعب مصر وحماية الشرعية التى لا تستمد إلا من خلال إرادة الشعب وحده.. وبعد رحلات مكوكية للرجل الفاضل المقاتل العنيد رغم سنوات عمره المديدة، كان سعود الفيصل يتنقل بين عواصم العالم، فإذا به يحدث انقلابًا حقيقيًا فى الموقف الأوروبى والدولى من الثورة المصرية الثانية التى صححت نتائج كارثية للثورة الأولى التى قطف ثمارها الإخوان المسلمون، ولم يتوقف الملك عبدالله عند هذا الحد، فقد دعم مصر اقتصاديًا وماديًا وتدخل للحفاظ على منسوب آمن للاحتياطى من العملات الصعبة بالبنك المركزى ودعا إلى مؤتمر دولى للمانحين يقدم لمصر مشروعًا قويًا يتبنى دفع هذا البلد خطوات على طريق الإصلاح والاعتماد على الذات، ولم يكن موقف الملك عبدالله بن عبدالعزيز موقفًا شخصيًا نابعًا من ذاته ووفقًا لإرادته ولكن هذا هو حال كل أبناء عبدالعزيز الملك المؤسس لهذه الدولة العظيمة المكانة فى نفوس المسلمين والعرب، فقد أوصاهم الوالد خيرًا بمصر وأهل مصر وعلى درب الوالد سار الأبناء جميعًا، ولذلك سنجد ولى عهد الملك عبدالله الأمير سلمان بن عبدالعزيز يصرح للدكتور مصطفى الفقى عندما التقاه العام الماضى بأنه قدم طلبًا للرئيس الخالد جمال عبدالناصر ليقبله متطوعًا يزود عن أرض الكنانة أثناء العدوان الثلاثى على بورسعيد بل ولعل الملك الجديد سلمان عبدالعزيز الذى لم يكتب لأمنيته الأولى أن تتحقق، فإذا بها وبعد أقل من عقدين من الزمن عندما قرر السادات أن يزيل آثار العدوان وأن يحرر الأرض السليبة فى سيناء وإذا بأمنية الأمير سلمان تتحقق فى عام 1973 - عندما تولى رئاسة اللجنة الشعبية لدعم المجهود الحربى على الجبهتين المصرية والسورية. وأصبح لسان حاله ينطبق عليه «من يجهز غازيا فقد غزا»، بالتأكيد مواقف الملك الجديد تجاه مصر. ضاربة فى أعماق الزمن. وقد تابعت بعض المحللين الذين وجدوا فى غياب الملك عبدالله مناسبة لاستعراض قدراتهم فى الفبركة والفذلكة  فإذا بشطحات من الخيال ليس لها ما يؤكدها على أرض الواقع البعض - من هؤلاء المحللاتية على المخللاتية - أفتى بأن مسيرة الإصلاح التى بدأها الراحل الكبير عبدالله بن عبدالعزيز، سوف تتوقف فى عهد الملك الجديد سلمان. وساق لنا هذا المخللاتى دواعيه التى قادته إلى هذه الاستنتاجات, فقال إن الملك سلمان لايؤمن بالحداثة ولا بالديمقراطية ولايقدر الخطوات السريعة فى التغيير لما لها من عواقب غير محسوبة. إلى هنا انتهى كلام المخللاتى.. ويا سبحان الله لم تمر على هذه الفتاوى البلهاء سوى ساعات قليلة إلا واتخذ الملك الجديد قرارا هو من أخطر القرارات التى اتخذتها أى قيادة سعودية فى تاريخ الملوك السبعة للمملكة.
وذلك عندما أفسح الملك سلمان بن عبدالعزيز الطريق إلى جيل جديد ليس من أبناء الملك عبدالعزيز, إنما هو من جيل الأحفاد ممثلا فى اختياره الشديد الدقة البالغة التوفيق لرجل احتل مكانة رفيعة فى المملكة وأصبح من أصحاب الخبرات والكفاءات فى مجال العمل الأمني، وهو الأمير محمد بن نايف بن عبدالعزيز وعلى هذا الأساس فإن حكم أبناء الملك المؤسس ينتهى فعليًا مع ارتقاء الأمير مقرن بن عبدالعزيز لسدة الحكم فى المملكة وبعدها يكون المستقبل فى أيدى أبناء الجيل الثانى الذين هم بالتأكيد أكثر دراية وربما قدرة على متابعة التطورات الرهيبة التى يشهدها العالم، فقد أحسن أولاد الملك عبدالعزيز تعليم الأولاد فالتحقوا بأعرق جامعات العالم وحصّلوا أرقى ما توصلت إليه العلوم وتولوا مناصب قيادية فى الدولة زادتهم فوق العلم والمعرفة خبرات سوف تكون خير معين لهم فى مستقبل الأيام وقد شغل محمد بن نايف المنصب الأخطر فى المملكة وهو منصب وزير الداخلية، الذى كان مدخلاً وممرًا للوصول إلى العرش لبعض الملوك ومنهم بل وآخرهم الملك فهد، أما الشقيق الأصغر وهو الأمير مقرن فهو أصغر أبناء الملك المؤسس على قيد الحياة حيث توفى شقيقه الأصغر وهو الشقيق السادس والثلاثون الأمير حمود بن عبدالعزيز منذ عدة سنوات وقد تنقل الأمير مقرن بين مختلف الوظائف القيادية حتى شغل منصبًا رفيعًا فى جهاز الاستخبارات العامة السعودية، ثم عين مبعوثًا شخصيًا للملك عبدالله بن عبدالعزيز حتى تم اختياره من قبل الملك الراحل وهيئة البيعة وليًا لولى العهد.. ولم تتوقف القرارات الجريئة للملك الجديد عند هذا الأمر, بل إنه أقصى على الفور رئيس الديوان الملكى السابق ورئيس الحرس الملكى خالد بن عبدالعزيز التويجرى الذى شغل أيضًا منصب رئيس هيئة البيعة ووزع اختصاصاته بين عدد من المسئولين على رأسهم الأمير محمد بن سلمان الذى تولى رئاسة الديوان الملكى وخلف والده فى وزارة الدفاع وقد كانت هناك صيغة متبعة فى المملكة العربية السعودية وحدها دون سواها من بلاد العرب عندما يحال أى مسئول رفيع فى الدولة بقرار ملكى، فإن القرار يأتى على صيغة.. قرر خادم الحرمين الشريفين إعفاء فلان الفلانى من منصبه.. بناء على طلبه.. هذه الصيغة كانت تهدف لحفظ ماء الوجه.. ولكنها مع رئيس الديوان الملكى السابق تم استبعاده دون اللجوء إليها, ومع الأسف الشديد فإن بعض المحللاتية أفادونا بأن قوة الدفع السعودية لتعزيز الموقف المصرى سوف تشهد انتكاسة بعد رحيل الملك عبدالله وهذا أيضًا أمر لا يتفوه به من هو على علم بشئون الأسرة الحاكمة فى المملكة.. فقد أعلن الملك سلمان بن عبدالعزيز فى أول تصريح ملكى له بأنه سوف يسير على نهج حكام السعودية وفقًا للمبادئ التى أرساها الملك المؤسس، فهناك ثوابت لا تحيد عنها الأسرة الحاكمة منها الموقف تجاه مصر حيث تأتى القاهرة على الدوام فى القلب، أما على المستوى الإسلامى، فإن المملكة هى قلب العالم الإسلامى وقبلته ومهد الرسالة المحمدية والمملكة لا تسير فى سياستها وفق الأهواء وعلى المزاج والكيف وهى ليست مثل هذا النتوء الذى خرج من الأرض وانقلب فيه الولد على أبيه ثم انقلب بعد ذلك على نفسه.. السعودية دولة فيها مؤسسة حاكمة تسير على منهج لا تحيد عنه وعلى عكس ما ذهب إليه «المتفلسفون» فسوف تبقى المملكة الدولة صاحبة النفوذ على المستوى العربى والدولى والإسلامى وستظل الدولة التى تلعب أخطر الأدوار فى استقرار محيطها العربى وصاحبة الدور الريادى بحكم الجغرافيا والتاريخ فى منطقة شديدة الخطورة والحساسية وهى منطقة الخليج وستظل الرياض كما كان يقول عبدالله بن عبدالعزيز هى أحد أضلاع المثلث الذهبى الذى يضم القاهرة ودمشق هذا المثلث الذى اكتمل لهذه الأمة به القوة والمنعة.. هذا المثلث الذى عمل الراحل العظيم على أن يظل مكتملاً متوحدًا حتى حدث ما حدث من ربيع عربى انتظرته القاهرة على شوق ودمشق أيضًا ولكن ثماره جاءت كالحنظل، فإذا بالقاهرة الساطعة المثيرة المشرقة لعالمها العربى والمنطقة بأكملها تنطفئ أنوارها ويذهب بريقها بفضل تيار الظلام الذى سكنها وجرجرها إلى الخلف سنوات طويلة ونسأل الله أن تتعافى على يد الرجل الذى أنقذ السفينة من الغرق ونتمنى من أعماق القلب لدمشق أن تعود ليكتمل حلم الرجل الذى فارقنا بجسده ولكنه سيظل على الدوام حاضرًا فى مواقفه وفى كلماته وفى عطائه وفى إخلاصه وفى عشقه لحبات الرمال فى عالمنا العربى والإسلامى الملك عبدالله بن عبدالعزيز.
ويا عاشق مصر الأكبر خسارتنا فيك فادحة.. نسأل الله أن يرحمك رحمة واسعة بقدر ما كنت رحيمًا بالعرب وبالمسلمين فى أى مكان وفى كل مكان.. مواقفكم العظيمة يا أبناء عبدالعزيز سوف تظل وعلى وجه الخصوص منذ الثلاثين من يونيو جميلاً يطوق أعناقنا.
رحم الله الملك عبدالله ومنح خلفه الملك سلمان القوة والقدرة ليواصل الدور الحكيم وسط الأنواء والعواصف التى تحيط بأمتنا!!•
 



مقالات اكرم السعدني :

سر.. زيارة العندليب ونجاحه
حمام هالة وتابعها مجاهد
سر نجاح.. خفاجى
الإسكندرية.. واتنين فى قفة!
فى حضرة.. سمير خفاجى
الفن.. وناسه
اللى ما تتسماش.. وحاجات تانية
هالة.. ومجاهد.. والسح الدح.. إمبو!!
جهد مشكور.. وحلم مشروع
الجيزة التى نقلها السعدنى إلى لندن
الانتماء لمصر وعشق أرضها
الفريق يونس.. ومصر للطيران
يا وزيرة الصحة.. إزى الصحة؟!
بولا.. وجورج.. وماهر عصام
الإمارات.. المتسامحة
مهرجان «آفاق».. بلا حدود
وداعا.. ياكبير المقام
أمهات.. عبدالفتاح السيسى
جرائم.. أتلفها الهوى
رسالة بريطانيا عندما هتفت.. عمار يا مصر
ورحل «بسة»
يا بتوع مرسى.. وتكاتكه موتوا بغيظكم
صبـاح الخـير.. يــا مــــولاتى
صوت أسعدنا ولايزال
مدد.. يا سيدى الريال!
نفسى ألزقه... على قفاه
يوم.. سعدنى فى مارينا
ناصر.. وحليم.. والسعدنى
مبارك.. حكم المحكمة.. وحكم التاريخ
أخطر .. وزير في بر.. مصر!!
الورق الكوشيه.. والأيام بيننا!!
سفيــــر.. فوق العادة!
الكبير الموهبة .. قليل البخت
سعيد صالح صاحب.. الغفلة الحلوة!!
حقك.. علىّ.. ياباشمهندس!!
سد الوكسة.. الإثيوبى!
وداعا.. يا زمن الكبرياء
الليثى..أبدا..لايموت!!
نادية يسرى.. أمنيات.. وحقائق!!
خيبـة اللـه.. عليكـم!!
مبروك.. لأمن الجيزة
تواضروس ..الذى خيب ظنى !!
دوامة الثورة المصرية تنتقل إلى المصريين فى بريطانيا
غمة.. وانزاحت!!
إعلام.. عبدالمقصود أفندي
كاسك.. يا وطن
آه يا بلــد آه
نادية لطفى.. ويا أهلا بالطواجن!!
قول يا دكتور قنديل لـ... السويس.. وبورسعيد.. والإسماعيلية!
حكاية بهجت وأبوالنيل
السيسى.. وبونابرت.. وعبدالناصر!
الفرسان الثلاثة
زيارة للمنتصر بالله
أفيش.. وحيد عزت
السفيرة عزيزة.. والغوث!
الإعلان إياه.. ومهرجان الأقصر!!
مطلوب من نقيب الصحفيين!
لجنة حكماء مصر
وزير داخلية حازم.. و.. حازمون
«إخص».. فاكتور.. والفرفور الجميل!
هشام قنديل.. ها! ويا رمسيس يا
نصيبى ..مفيد فوزى .. وأنا
فى حضرة الشيخ.. مصطفى إسماعيل!
دريم.. وملعون أبوالفلوس!
تستاهل.. يامعالى الوزير!!
عقدة.. وعنده كل الحلول!
باسم يوسف.. «حُطيئة» هذا الزمان
الكنبة..والجمل..وصفين!!
ليس فى الإمكان أبدع من الإخوان!
أبو السعادة.. محمود الجوهرى!
زمان.. عادل إمام!
الجميلـة.. والوحشــين!!
فريق الكورة.. وفريق مصر للطيران
«محمول» منير.. و«محطوط» حليم


التعليقات



بقلم رئيس التحرير

البداية من باريس - 2

فجأة، قامت السلطات اليابانية  بإلقاء القبض على كارلوس غصن رئيس مجلس إدارة  التحالف الثلاثى العالمى للسيارات رينو &nda..

اشترك بالنشرة الاخبارية

الاسم
:
البريد
:
   
RSS TwitterFacebook