صباح الخير

sabahelkheir56@yahoo.com

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي
رئيس التحرير
طارق رضوان

بـحـث

أهم الأخبار

المقالات

الرؤية الغائبة

1185 مشاهدة

20 يناير 2015
كتب : محمد هيبة



على الرغم من أننا بدأنا فى إعادة بناء الدولة على أسس سليمة تدريجيا.. وعلى الرغم من أننا نسير فى طريق الاستقرار السياسى والاقتصادى وأيضا الاجتماعى.. فإننا للأسف لانزال نعانى من عدم وضوح رؤية.. بل غياب تام لرؤية استراتيجية واضحة المعالم.. ومحددة الأهداف فى كل القطاعات التى تمس حياة المواطن.. وأمنه الاقتصادى والاجتماعى.. ولعل تلك الرؤية الغائبة عن الدولة.. والحكومات المتعاقبة عليها طوال الثلاثين عاما السابقة هى التى أدت فى النهاية إلى اهتراء النظام السياسى.. وسقوطه فى غمضة عين.. ولكن بعد أن تدهورت أحوال الدولة سياسيا واقتصاديا واجتماعيا إلى أقصى حد، نتيجة تلك الرؤى والسياسات المتخبطة والمتناقضة التى أدت إلى كارثة ما نحن فيه الآن من تدنٍ فى كل القطاعات.
 

الحقيقة أنه طوال الحقبة السابقة ومنذ قيام ثورة يوليو.. كان الزعيم جمال عبدالناصر هو أكثر الزعماء الذين حكموا مصر من خلال رؤية استراتيجية محددة المعالم والأهداف فى كل القطاعات وانعكس ذلك بدوره على الزراعة والصناعة والاقتصاد والتعليم والثقافة والفن والعدالة الاجتماعية التى كانت السمة الأساسية لنظام عبدالناصر.. وجاء السادات من بعده برؤية على العكس تماما مما جاء به عبدالناصر قلب بها موازين المجتمع رأسا على عقب.
أما مبارك ونظامه فقد رقص على السلم.. فقد كانت بداياته تبشر بالعودة إلى ما قام به عبدالناصر وتدعيمه.. لكن الحزب والرأسمالية الجديدة ورجال الأعمال وتزاوج الثروة بالسلطة أدت إلى النظام المتناقض الذى عشنا فيه 30 عاما.. كل حاجة وعكسها.. وكانت السياسات تتغير فى القطاعات الاستراتيجية بتغير المسئولين والوزراء دون الالتزام بالأطر المحددة للسياسة العامة للدولة، وهو ما أدى بنا فى النهاية إلى القيام بثورة يناير والإطاحة بهذا النظام.
والذى ينظر إلى الواقع العملى الآن يجد أننا لانزال نعيش توابع هذا النظام، وفى كل القطاعات.. ونشعر أن السياسات هى هى.. وكأنه لم تكن هناك ثورتان قامتا لتصحيح مسار الدولة.. وبنائها على أسس علمية سليمة.
مثلا فى قطاع الزراعة وهو القطاع الحيوى الاستراتيجى الذى يلبى احتياجات السكان من الغذاء والكساء هذا القطاع تم إهماله عمدا مع سبق الإصرار، وهو ما أدى إلى انحسار رقعة الأرض الزراعية من ناحية نتيجة التعديات على الأرضى الزراعية، وكذلك البناء عليها.. وهروب الفلاح من عمله الأساسى كمزارع والبحث عن لقمة عيش أخرى تسد رمقه ورمق أسرته بعد أن حاصرته الديون من كل مكان، الفلاح حائر ماذا يزرع.. الحكومة تحدد له المساحة المزروعة بالأرز لأنه يستهلك مياها كثيرة فى الوقت الذى نحن مهددون فيه بتناقص حصتنا من مياه النيل.. والقطن أصبح سلعة راكدة لا تباع ولا تشترى لأن العالم كله يتجه إلى زراعة القطن قصير التيلة والألياف الصناعية.. والقمح الحكومة تحدد له سعرا بخسا للأردب، فى حين تستورده بملايين الدولارات من الخارج.. «طب يزرع إيه.. ويزرع ليه»؟! الحكومة بدلا من أن تبحث له عن نوعيات أرز تستهلك مياها قليلة، تمنع زراعته مع أن الأرز قوت الشعب.. والقطن تهدد بأنها لن تدعمه من الآن.. لذا هرب الفلاح من الزراعة.. واتجه إلى بناء دكاكين على الأرض الزراعية يبيع فيها الشيبسى والسجائر وكروت الشحن بدلا من الزراعة.. ووجع القلب.. أو التجارة فى أراضى البناء.. لأن قيراط الأرض المبانى يصل إلى مئات الآلاف، بينما الزراعية عشر هذه الأسعار.
أيضا الصناعة.. عبدالناصر بنى قاعدة صناعية عملاقة، لا أحد يستطيع أن ينكر أنها ساهمت فى بناء الاقتصاد القومى طوال أكثر من 60 عاما.. ما مصيرها الآن؟ الحديد والصلب.. والغزل والنسيج.. ومجمع الفوسفات.. ومجمع الألومنيوم.. وغيرها وغيرها.. الحكومة عاجزة عن حل مشاكل هذه الصناعات العملاقة.. وتتجه إما لإغلاقها أو لتصفيتها وبيعها.. والحكومة لا تستطيع أن تفكر خارج الصندوق مرة واحدة.. ولست أقصد هذه الحكومة بالتحديد.. ولكن الحكومات المتعاقبة.. ويبدو أنه على الرئيس فقط أن يفكر خارج الصندوق مثلما فعل السيسى فى مشروعه العملاق محور تنمية قناة السويس وقناة السويس الجديدة وهو المشروع الذى أكد أن الرئيس السيسى يملك رؤية واضحة ويفكر خارج الصندوق ولكن «إيد لوحدها ماتصقفش».
التعليم.. مشكلة المشاكل.. ومعضلة مصر الكبرى.. لا أحد ينكر حجم ومدى التراجع الشديد فى التعليم على كل المستويات لأنه ليس هناك استراتيجية واضحة لهذا القطاع الحيوى الذى يمس كل أسرة.. ماذا نريد وتريد مصر من التعليم؟.. تعالوا معا نراجع كل السياسات التعليمية طوال الـ 34 عامًا الماضية، كلها سياسات متخبطة ومتناقضة.. والغريب أنه بعد مجىء مبارك إلى الحكم دعا إلى مؤتمر قومى لتطوير التعليم فى عام 1982.. وخرج المؤتمر بتوصيات عظيمة أهمها التوسع فى التعليم الفنى لتلبية احتياجات التنمية وتحجيم التعليم الجامعى لعدم حاجة سوق العمل إليه.. وجاءت الحكومات بسياسات عكس ذلك تماما أهمل التعليم الفنى تماما.. وتوسعت الدولة فى إنشاء الجامعات الخاصة، والمعاهد الخاصة، والمدارس الخاصة، والنتيجة بطالة عالية خاصة بين الشباب المؤهل جامعيا.. وندرة شديدة فى العمالة الماهرة.. وإذا وجدت تترك مصر وتعمل فى الخليج، سياسات متناقضة ومصالح وسيطرة رأسمال أدى إلى اهتراء منظومة التعليم لا نستطيع إصلاحها إلا بثورة تنسف النظام الحالى نسفا.
الاقتصاد.. لابد أن تكون هناك رؤية استراتيجية واضحة للنظام الاقتصادى الذى نسير عليه ونضع تشريعاتنا وخططنا وفقا له.. والأهم من ذلك يجب ألا تتخلى الدولة عن التزاماتها تجاه المؤسسات الاقتصادية المملوكة للدولة والمشروعات الاقتصادية العملاقة.. فليس من المعقول أن تترك السكك الحديدية والصناعات الثقيلة ومحطات الكهرباء والمياه والصرف الصحى فى يد القطاع الخاص.. القطاع الخاص له دوره فى قطاعات أخرى والدولة لها دورها فى تلك القطاعات الاستراتيجية حتى لا تضع المواطن تحت سيف الاحتكار والاستغلال.
فى منظومة الشباب والرياضة لابد أن تكون لهما رؤية محددة، فمثلا فى قطاع الشباب كان الحديث طوال الفترة السابقة عن تمكين الشباب سياسيا واقتصاديا، وللأسف كانت كل الوزارات والهيئات المسئولة عن الشباب أيام الحزب الوطنى تعنى فقط تمكين شباب الحزب الوطنى.. وأيام الإخوان كانت تعنى تمكين شباب الإخوان.. والآن أمامنا فرصة ذهبية لإعادة الثقة للشباب ودفعهم إلى المشاركة السياسية وتثقيفهم سياسيا.. والأهم من ذلك كله تقليل حجم البطالة بينهم لأنه لا معنى للتمكين السياسى للشباب وهو عاطل عن العمل لا يجد لقمة عيشه.
وحتى بالنسبة للرياضة، الاستراتيجية الرياضية غائبة، لأننا يجب أن نخطط على مستويين: الأول توسيع قاعدة الممارسة الرياضية وهو ما يتطلب التوسع فى بناء الملاعب بالمدارس وكذلك مراكز الشباب والساحات الشعبية وغيرها، والثانى التخطيط العلمى لقطاع البطولة المسئول عن رفع اسم مصر فى الدورات العالمية، والغريب أن الصراع الدائر الآن بين وزارة الرياضة من ناحية واللجنة الأوليمبية والاتحادات من ناحية أخرى هو بند الثمانى سنوات.. وهى خناقة عمرها أكثر من 30 عاما.. ونحن إذا كنا حددنا فترة رئاسة الجمهورية بفترتين 8 سنوات.. فلماذا يغضب أصحاب المصالح من هذا البند الذى يعنى بالدرجة الأولى تداول السلطة فى هذا القطاع!.. يعنى انتوا هاتكونوا أحسن من رئيس الجمهورية؟!
هذه نماذج بسيطة من غياب الرؤية والأهداف الأستراتيجية وبدون هذه الرؤية لن نحقق التنمية الشاملة.•
 



مقالات محمد هيبة :

محنة الطرق.. وأزمة المرور!
الانفجار السكانى.. والأمن القومى المصرى
عود على بدء: قانون الفوضى الرياضية؟!
قانون «الفوضى» الرياضية !!
أين نتائج تحقيقات 57357؟!
الإخوان.. «القتلة»
«الجيزة».. العاصمة السياحية لمصر؟!
يا وزيرة الصحة.. إزى الصحة؟!
لا تذبحوا هذا الجيل
مستشار الوزير
كعكة الصدقات وسفه الإعلانات
الدعم ما بين: تذكرة المترو.. ورغيف العيش
أصحاب المعاشات بين المطرقة والسندان
معلم الأجيال
الذين يأكلون أمهم؟!
تحذير للمرة الألف: الانفجار السكانى أخطر من الإرهاب!
سيناء 2018.. العبور الثالث لمصر
فى ذكراها السابعة: 25 يناير.. ثورة أم مؤامرة؟!
قانون الإعلام.. أين؟!
سكك «صفيح» مصر
يا سلام يا خطيب عودة دولة الأهلى
وزير مراكز الشباب؟!
قوانين المرور.. والانضباط السلوكى
عام من السحل اللذيذ: ذكرى إعلان وفاة الجنيه!
السوشيال ميديا.. والفضائيات..؟!
النقطة 13.. كلمة السر: تأهلنا للمونديال بين أقدام غانا
أصحاب العلاوات.. وأصحاب المعاشات
شبكة الطرق القومية.. واللا قومية
من وحى مؤتمر الشباب بالإسكندرية: الانفجار السكانى.. أخطر من الإرهاب
الدعم.. وسنينه
سلاح الوزارة لمواجهة شبح البطالة: مراكز الشباب.. الركيزة الأساسية للتدريب والتشغيل
رغم أن الدستور والقانون حددا اختصاصات كل منها: تنازع السلطات بين الهيئات الإعلامية!
ملاحظات وتساؤلات حول تشكيل الهيئات الإعلامية الجديدة؟!
تمثيل عادل للمؤسسات القومية
بعد القرار المتأخر بمنع الشاحنات من طريقى السويس والإسماعيلية.. لماذا لا نفيق إلا بعد وقوع الكارثة؟
الهيئات أولا.. أم قانون الإعلام الموحد؟!
تغييــر اللا تغييــر
لتخفيف الضغط على الجيزة.. الحل.. إعادة إنشاء محافظة أكتوبر
أخيرا.. أصبح للجيزة محافظ.. ولكن!
الصحافة القومية.. إلى متى ستظل الابنة غير الشرعية؟
العربة قبل الحصان.. قانون الإعلام أولا.. أم الهيئات الإعلامية؟!
مصر والسعودية توافق وتكامل وشراكة
موسوعة ألعاب القوى المصرية
القوات المسلحة.. وشبكة الطرق القومية
ملاحظات أساسية على مشروعات القوانين الإعلامية
مصر تستعيد دورها الغائب
وزارة تأخرت 33 عاما
بورسعيد
مثلث الإهمال القاتل فى حوادث الطرق
سماسرة الرياضة المصرية
مشروع قومي لمحو الأمية قناة الروح الجديدة
صباح الخير الجديدة
جلطة فوق كوبري أكتوبر
الطاق.. طاقين
الحلول المستحيلة.. لأزمات المؤسسات الصحفية
تداول السلطة في صباح الخير
الحل خارج الصندوق
وحانـت ســاعة العمــل
السيسى رئيسا لمصر بإجماع شعبى
الشعب يختار.. أمن مصر القومى
المــرأة والشبـــاب يحسمان انتخابات الرئاسة
الصحافة القومية.. والإعلام الرسمى
تحركـات حمديـن الميدانيـة.. وعصا السيسى السحرية
حيادية الإعلام بين السيسى وصباحى
انقطاع الكهرباء..الحلول العاجلة والآجلة
المخربون.. والمخرفون
الصحافة القومية..الابنة غير الشرعية!
رئاسة هـذا الرجــل
حقــد الإرهــاب الأســود يغتــال شــــبابنــا
السيسى يبدأ برنامجه الانتخابى..عمليا
حكومة مقاتلين
الأسباب الحقيقية لاستقالة حكومة الببلاوى
المرشح القادر على تحقيق برنامجه .. هو الأفضل
الحب فى زمن العنف
الحكومة لازم ترحل
قراءة فى «نعم» الكاسحة
نعم
المسلمون والأقباط.. إيـــد واحــدة
2014 .. عام الحسم.. واستحقاقات الثورة
أين أنت ياحكومة: حتى حماية الامتحانـات مسئولية الجيش والشرطة
الدستور..الاستحقاق الحقيقى لثورتـى ينايــر ويونيـو
قانون التظاهر بعد خراب مالطة
دستور للبلاد..أم دستـور للفئات؟!
كأس أفريقيا «الملطخ بالدم»
المعزول فى الغيبوبة!
الألتراس وطلبة الجامعات.. آخــر كــروت الإخـوان
الخونــــة والمفســـدون والمغيبــون والمختلــون
القوات المسلحة.. الركيزة الأساسية للدولـة المصريـة
مرة أخـرى.. الأيـدى المرتعشة لا تبنى وطنا
إرهاب الإخوان يهدد استقرار الدولة!
عنف الإخوان .. والقبضة الرخوة !
معركة الدستور أشد شراسة من الإرهاب
السيسى يفضح الإخوان الإرهابيين
معضلة فض الاعتصام
اقطعوا رءوس الفتنة
إرهاب الجماعة يحصد آرواح المصريين!
خارطة الطريق واضحة.. فاحذروا الفخ!
المفسدون فى الارض
الجيش حامي الثورة: الشعب ينتصر
أردوغان.. على خطي الإخوان
استمرار الشورى.. زواج علي ورقة طلاق
سيناء المستباحة والسيادة المنقصوصة
أزمة القضاء.. والمؤسسات الصحفية.. والتعديل الوزارى
اغتيال القضاء.. ودولة الفوضى
الجيش والرئاسة.. والخطوط الحمراء
هل نحن على شفا حرب أهلية؟!
النظام .. والعداء للقضاء والإعلام
«الساحل والمحسول».. كلاهما في النار
مجلس النواب القادم مهدد بالبطلان أيضا
مجلس النواب القادم مهدد بالبطلان أيضا
مجلس النواب القادم مهدد بالبطلان أيضا
مجلس النواب القادم مهدد بالبطلان أيضا
علي من نبكي الآن؟!
الحوار الوطنى .. حوار الطرشان
لا تفرقونا
دستور مصر.. بأغلبية «الخُمس»
لا.. لدستور يبيح الارهاب الدينى و السياسى
من يتآمر على الرئيس؟
دستور الليل و أخره
الاعلان الدستورى .. ( المكبل)
لماذا تهون ارواح المصريين؟!
محنة الدستور القادم
القضاء يُغتال بأيدى أبنائة
رئيس الجمهورية فى احتفال شعبى بنصر أكتوبر
الدستور.. المعركة الخلافية
الفرصة الذهبية لإعادة ترتيب أوراق اللعبة السياسية
إسقاط الإخوان بالانتخابات.. وليس بالمظاهرات
مفاجآت الرئيس
مجزرة سيناء.. وأمن مصر القومى
موقف جليل : «الصبوحة» وسـام علـى صدر الصحافة المصرية


التعليقات



بقلم رئيس التحرير

البداية من باريس - 2

فجأة، قامت السلطات اليابانية  بإلقاء القبض على كارلوس غصن رئيس مجلس إدارة  التحالف الثلاثى العالمى للسيارات رينو &nda..

اشترك بالنشرة الاخبارية

الاسم
:
البريد
:
   
RSS TwitterFacebook