صباح الخير

sabahelkheir56@yahoo.com

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي
رئيس التحرير
طارق رضوان

بـحـث

أهم الأخبار

المقالات

من أول السطر

1063 مشاهدة

28 اكتوبر 2014
كتب : محمد عبد النور



دعانى الشاعر الكبير جمال بخيت، رئيس التحرير لكتابة افتتاحية مجلة صباح الخير لهذا الأسبوع، بعد أن قال لى: إنه لا يرى أن كتابة افتتاحية المجلة يجب أن تقتصر على رؤية رئيس التحرير فقط كما تنص القاعدة، وإنما يمكن أن تتاح لرؤى أخرى، وما الذى يمنع كسر القاعدة؟
ولأنه شاعر كبير - جمال بخيت - لا يعرف القواعد المصمتة ولا يعترف بالقوالب المحددة فإنه يضع المساحة المخصصة لعرض رؤيته كرئيس تحرير لرؤى أخرى، فى سياق إثراء التنوع على الصفحات المطبوعة بعد عثرة قاتلة.
ومن ثم فإنه - جمال بخيت - رئيس التحرير يقرر هذا الإجراء الذى ربما يكون الأول فى الصحافة المصرية ولم تعرفه من قبل، ولكنه بكل الأحوال، إجراء الأقوياء.

حسنا.. فلنبدأ من أول السطر، وتحت مظلة هذا المشهد المرتبك، دولة تسابق الزمن فى إعادة بناء من أجل إنجاز يتحقق على الأرض يحد من التردى الاقتصادى الراهن والمرشح لما هو أسوأ إذا ظلت وتيرة التعثر فى إتاحة فرص عمل تؤثر فى نسب البطالة، والفشل فى إعادة المصانع المغلقة للعمل على هذا النحو الراهن وإذا استمرت حركة جذب الاستثمارات الوطنية والأجنبية عند هذا الحد.
دولة  لا تملك قدرا من الوقت، ولا تتمتع برفاهية التقاط الأنفاس، فى نفس الوقت الذى تواجه فيه خططا خبيثة وتمويلات مشبوهة.
المدهش أنها - الدولة - رغم كل التأكيدات الرئاسية والتصريحات الحكومية بأننا نواجه حربا مع الإرهاب، لا تريد أن تتعامل بصدق على أننا فى حالة حرب، حرب حقيقية، لها تمويل داخلى وخارجى بغير حدود وأسلحة متقدمة يتم تهريبها عبر الحدود وتشكيلات تكفيرية عالية التدريب القتالى، فلم يكن حادث العريش الإرهابى نهاية الأسبوع الماضى هو الأول ولن يكون الأخير، إذا ظلت الدولة لا تريد أن تعتبر أنها فى حالة حرب حقيقية.
حرب حقيقية، لا تجوز فيها الرحمة ولا الشفقة ولا الاعتبارات الإنسانية، ولا يصح فيها النظر لرد الفعل الدولى، ولن ننتصر فيها سوى بعمليات الأرض المحروقة، فنحن فى مواجهة حقيقية مع عصابات من القتلة والمجرمين لديهم هدف واحد هو إسقاط الدولة المصرية وتقويض أركانها بعد أن فشلوا فى ابتلاعها وطمس هويتها.
صحيح أن المجلس الأعلى للقوات المسلحة قد صدق على خطة مواجهة عسكرية للإرهاب فى سيناء، وهو فى تقديرى إجراء متأخر، ربما له المبرر الإنسانى فى الحرص على حياة الأبرياء، ولكننا نكاد نستيقظ يوميا على سقوط أبرياء قتلى وإصابة أبرياء من أنبل أبناء الوطن، ضباطا وجنودا ومواطنين، فكل حياة لها ثمن، وكل غدر له قصاص، ولا يتم الانتصار فى الحروب بالتردد، ولا بغير  خسائر إنسانية.
حرب حقيقية استهدفت أيضا العمق الشعبى، فلم تعد قنابل الموت المزروعة يوميا تستهدف جهاز الشرطة، ضباطا وأفرادا ومعدات، وإنما امتدت للبسطاء من المواطنين إرهابا وتخويفا وتقتيلا، وإلا كيف يمكن أن نفسر زرع قنابل موت متفجرة فى شارع رمسيس، ومولد السيد البدوى والسكك الحديدية وداخل القطارات والحدائق وغيرها من الأماكن العامة التى تستهدف أولا وأخيرا حياة المواطن العادى الماشى على رجله، الذى كل ما يتمناه أن يعود إلى منزله وأهله وأطفاله سالما.
 هذا التحول النوعى فى العمليات الإرهابية، وتغير طبيعة الاستهداف «استهداف المواطن العادى»، من المدهش أنه يتم فى ظل إعلانات متتالية عن كشف خلايا إرهابية فى بر مصر، وتصريحات وردية بدحر الإرهاب وكسر شوكته، وقوات الانتشار السريع، وقوات المواجهة المحمولة، وقوات التدخل الحاسم، وهنا لا أقلل من حجم الجهد المبذول من أجهزة حفظ الأمن فهو واضح، ولا أشك للحظة فى حماس ضباط وأفراد الأمن وتفانيهم فى خدمة الوطن، وهو مؤكد، ولكننى أشير إلى خطأ ما، فى مكان ما، فى جهة ما، علينا أن نتوصل إليه بسرعة ونتداركه بشكل أسرع، إذا أردنا بصدق أن تكمل الدولة مهمتها فى إعادة البناء.
دولة تدرك جيدا أن البسطاء من المصريين إن صبروا بعض الوقت على ضغوط أحوالهم المعيشية المتصاعدة، فلن يصبروا طوال الوقت، وفى الخلفية استحقاق برلمانى منتظر، على قوى سياسية وتيارات وأحزاب أن تمهد له سياسيا وميدانيا، استعدادا لأن تصبح جزءا من الصورة، ليس فقط رتوش ألوان، وإنما مساهمة وجهد وعمل وتوافق واختلاف إذا صدقت النوايا فى مساندة الدولة كى تؤدى مهمتها فى إعادة البناء.
والمدهش أن القوى السياسية والتيارات والأحزاب، لم تنجح سياسيا فى حد أدنى من الاتفاق بداية بمحاولة عمرو موسى نهاية إلى محاولة الجنزورى، لأسباب لا تخرج عن المصالح الخاصة الضيقة، والحسابات الشخصية المريضة بوهم الشعبية، والطريف أننا نسمع يوميا عن تحالفات واندماجات وكلام من النوع الثقيل، ولا تمضى ساعات قليلة حتى نسمع عن اختلافات وانسحابات وفض تحالفات، لكننا لم نلحظ منهم أبدا تحركا جماهيريا، ولا قياسا لمدى شعبية، ولا حسابا لحجم مؤيدين، ولا إمكانيات عن الدفع بمرشحين للمقاعد البرلمانية التى تزيد على 540 مقعدا، هل لديهم هذا العدد من المرشحين، هل يملكون القدرة على تمويل الدعايات الانتخابية لمرشحيهم، هل لديهم أفكار أساسية لبرامج انتخابية، هل يملكون القدرة على إقناع 40 مليون ناخب؟ هل يملكون قاعدة جماهيرية أساسا؟
فشلت القوى السياسية والتيارات والأحزاب فى الاتفاق على مبدأ ينحاز إلى المصالح العليا للشعب المصرى فى الوصول إلى برلمان له من صلاحيات ما يفوق صلاحيات الرئيس المنتخب، برلمان يجتمع وهو يدرك أن اللحظة الفارقة فى التاريخ المصرى قد حانت وأن الدولة المصرية إن لم تسابق الزمن فى إعادة البناء فمصيرها إلى الفشل، الدولة الفاشلة بكل ما يحتويه المصطلح من معان وأشكال وصور، وأن الجميع أمام اختبار حقيقى ربما تتعرض له الدولة «مصر» لأول مرة فى تاريخها، اختبار وجود.
المشهد جد مرتبك والأحلام عريضة، النخبة تتخبط والسياسيون فقدوا البوصلة، لكن الدولة «مصر» قوية المفردات، شديدة العزم على إعادة البناء، شديدة الإخلاص للبسطاء فى هذا الوطن، ومن ثم فإن عليها أن تتحرك بسرعة لتضع كلا فى مكانه وحجمه الحقيقى، فلا وقت للتردد بغير حسم، ولا نصيب للهرتلة السياسية، ولا مكان لحسابات شخصية، فليست هناك «تورتة» يتم تقسيمها، وعليها - الدولة - فورا أن تعيد صياغة المشهد، وأن تكتبه من أول السطر، وهذا مقام آخر.•



مقالات محمد عبد النور :

المستشار عدلى حسين : جماعة الإخوان منذ إنشائها ظاهرها غير باطنها
د. ثروت الخرباوى : يقينا.. الاخوان أئمة الشر وأئمة الخداع
شريف دلاور: قبل التعويم.. الناس لم تكن «عايشة مرتاحة».. وإنما كانت تعيش بـ«وهم»
الخبير الاقتصادى شريف دلاور: السيسى مسابق للزمن لأنه يعلم أن الانتظار أخطر من الحركة
د.أشرف منصور : الجامعات التطبيقية قدمت لألمانيا التميز العلمى.. وجودة المنتجات عالميا
الإبهار فى النموذج المصرى
نموذج مثالى للقوة الناعمة
جماعة الإخوان تحرق مصر
اللواء محمود زاهر: «رابعة» و«النهضة» كانا إجراءات تنفيذية لمخطط تقسيم مصر
د. هانى الناظر: اعتبار المنصـب مكـافـــأة.. مشكلة مصر..
د. هانى الناظر: جماعة الإخوان اعتبرت المصريين «خوارج» يجب قتالهم
د. عبدالمنعم سعيد: سؤال «إحنا رايحين على فين».. بصراحة «اللى بيسألوه.. بيستعبطوا»
د. عبدالمنعم سعيد: مصر مرّت بغيبوبة
د طارق فهمى: لو استمر الإخوان.. لأصبحت الجماعة هى الشعب.. وباقى المصريين هم أغيار
محمود اباظة : نحن بحاجة الى أغلبية برلمانية وليس حزب أغلبية
القوات المسلحة المصرية لها دور خاص.. لأنها كانت رافعة من روافع الحداثة
لواء دكتور. سمير فرج: بدون مجاملة.. الفترة الرئاسية القادمة مشرقة
الأقصر.. براند عالمى
سوريا.. والعاهرة قطر
حقك.. فى صندوق انتخابات الرئاسة
ثورة الأمير محمد بن سلمان.. وزيارته
ثلاثة أيام فى حضرة نبهاء مصر من العلماء أبناء النيل فى الخارج
فى تطوير القناة الأولى
الجيش المصرى.. واليد عندما تطول
فى مشهد الانتخابات الرئاسية
القدس.. عار القرن
معركة الواحات.. إجابات مطلوبة
عندما تحدث أمير الإرهاب
وزير التعليم .. نظريا وعمليا
هيومان رايتس .. المشبوهة وأخواتها
الحسبة.. غلط
السكة الحديد بين قطار الإسكندرية وجرار العياط
فوبيا الحفاظ على الدولة
من القاعدة العسكرية «نجيب»
أنور قرقاش
دم الشهيد.. والعقاب المصرى
عندما صنع المصريون 30 يونيو
العودة إلى الوعى
«أى دول تقدم الدعم للإرهاب يجب أن تُعاقب»
نقطة… ومن أول السطر
مهرجان الإسكندرية السينمائى.. سحر التميز
بنقول نكت.. مش كده!
رمضان كريم
حوارات ربيعية
الرئيس.. واللغة المصرية الجديدة
2015 البحث عن إجابات
صباح الخير
مرة واحدة وإلى الأبد
الفريق أول
المواجهة الآن و.. فورا
الخروج العظيم للمصريين
حل الشورى.. مقدمة لا نتيجة
إنجاز رئاسى.. جديد
اللى شبكنا يخلصنا
وأخيرا القضاء
الساعة «ى»
نفض اليد الرئاسية !
الرئيس المنتخب
النعمة فى الخطاب الرئاسى
الثلاث ورقات!
رجالة الرئيس.. مرسى


التعليقات



بقلم رئيس التحرير

فكرة مصر "2"

بعد غياب طويل، عادت فكرة مصر فى العصر الحديث، بدأت عندما جاء نابليون قائدًا لحملته الفرنسية الشهيرة. كان ذلك فى نهاية القرن ال..

اشترك بالنشرة الاخبارية

الاسم
:
البريد
:
   
RSS TwitterFacebook