صباح الخير

sabahelkheir56@yahoo.com

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي
رئيس التحرير
طارق رضوان

بـحـث

أهم الأخبار

المقالات

سفيــــر.. فوق العادة!

1183 مشاهدة

2 سبتمبر 2014
كتب : اكرم السعدني



منذ عدة أشهر كتبت على صفحات «صباح الخير» أطالب بتعيين سفير مصرى لدى بريطانيا، وأيامها سألنى أحدهم: وهل مات السفير المصرى هناك أو جرى له أو عليه مكروه لا سمح الله؟ وقلت على الإطلاق لم يحدث شىء من ذلك كله، ولكن السفير مبلغ فرار، فلا هو متواجد بين المصريين ولا هو مهتم بالشأن المصرى، بل العكس هو الصحيح، فقد قيل إن سعادة السفير تفرغ لكى يفسح المجال أمام مسيرات الإخوان فى بريطانيا لكى تحتل الأرصفة المواجهة للسفارة فى حين لم يكن مسموحا لأنصار ثورة 03 يونيو بالوقوف فى هذا المكان الأثير، وبالطبع كانت قناة الجزيرة القطرية تقف فى نفس المكان تصور المشهد وتظهر المصريين فى بريطانيا على أنهم على قلب رجل واحد يقفون فى الصف المعادى لما جرى فى بر مصر يوم 03 يونيو.

أما أخونا السفير المصرى المبلغ فرار كان نشيطا جدا ولا المأسوف على شبابه هنرى كسينجر صاحب الجولات المكوكية، فقد كان أخونا معالى السفير يهرول إلى مطار هيثرو كلما شرف الأخ عصام الحداد، ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد، ولكن كان السفير يحاول تقريب وجهات النظر بين المعارضين للإخوان وبين كبار المسئولين فى الدولة الذين يزورون عاصمة الضباب، وقد أثبت ولله الحمد فشلا ذريعا فى مهمته، ولذلك وبمجرد أن ركل الشعب المصرى محمد مرسى وعصابته إلى المكان الوحيد اللائق بهم، وهو مزبلة التاريخ.. أسقط فى يد معالى السفير وأدرك أنه تحول من سفير دولة إلى سفير جماعة، وأن الجماعة رحلت بينما السفارة مستمرة، وهو كسفير أصبح شخصا غير مرغوب فيه من قبل الجالية المصرية، بل أيضا من زملائه من البعثة الدبلوماسية، وكان تغيير الرجل أمرا ملحا ومهما، وإن كان هناك رجل آخر يلعب دورا رائعا وسط المصريين، فتواجد فى مناسباتهم وفى أفراحهم وفى مشكلاتهم كان هو مفتاح الحل وفى أزماتهم وقف إلى جانبهم يخفف عنهم ويمد إليهم يد العون، كلما استطاع لذلك سبيلا.. هذا الرجل هو السفير هشام خليل القنصل العام المصرى وهو منصب سوف يشهد على الدوام ذلك الصنف الرائع من البشر على ما يبدو بفضل اختيار دقيق من الخارجية المصرية، لأن القنصلية تتعامل مع البشر والتعامل مع البشر فن، وقد كان محمد سعد عبيد ومحمود أبودنيا وعمرو الحناوى وأيضا هشام خليل من ذلك الصنف الممتاز والمعدن النفيس الذى يضع نفسه فى خدمة كل مصرى وأى مصرى سواء مقيمًا فى بريطانيا أو عابرًا للحدود، وبلا كارت توصية يكفى فقط أن تحمل الجواز الأخضر لكى يمد لك بساطا من ذات اللون، فيحول طريقك إلى اللون الأخضر ويسهل لك ما صعب من الأمور ويذلل لك ما استعصى من عراقيل.. والحق أقول إننى راقبت أداء وسلوك هذا الرجل من بعيد لبعيد قبل أن التقيه، خصوصا عندما كان يلبى دعوات الإفطار لبسطاء المصريين فى بريطانيا وعلى وجه الخصوص الجالية المصرية، فى إفطار الوحدة الوطنية والتباسط الشديد وبغير تكلف مع أهل مصر المقيمين فى بريطانيا وإذا كان حضور القنصل العام المصرى لهذه التجمعات على الرحب والسعة، وبلا حاجب، فإن العكس أيضا كان صحيحا، فمكتب هذا الرجل مفتوح لكل مصرى بدون شكليات أو رسميات، وإذا كان هذا هو «سلو» المسئول المصرى فى الخارج، فإن الأمر قد يبدو طبيعيا.. ولكن هشام خليل دون أقرانه ساهم فى عمل أتصور أنه غير مسبوق، فقد اتفق مع واحدة من كبريات الصحف فى بلاد الإنجليز «THE SUNDAY TELEGRAPH»، واتفق على إصدار ملحق تابلويد بالألوان بعنوان «اكتشف أرض الكنوز» استعرض فيه ما تزخر به مصر من آثار فرعونية وقبطية ورومانية وإسلامية وأيضا طبيعتها الخلابة الساحرة المتمثلة فى الشواطئ على البحرين الأبيض والأحمر ومجمع الأديان فى سانت كاترين، وخرج إلى النور هذا الملحق الثرى بما تحتويه مصر من كنوز حافظت عليها على مدار التاريخ.. أقول صدر فى 8 صفحات يوم 32 مارس من العام 4102، فأحدث ضجة كبرى فى الإعلام، خصوصا وسط الصورة المبالغ فيها، والتى تقف من خلفها الجزيرة القطرية والتى تصور مصر على أنها البلد الأكثر توترا شأنها شأن بلدان الربيع العربى، ولكن لأنها المرة الأولى التى نلعب فيها فى ملعب الخواجات ونواجهه بنفس سلاحه الإعلامى الضارب فقد تحولت دفة الأمور بالنسبة للسياحة إلى صالح مصر، خصوصا فى مناطق جنوب سيناء حيث شهدت السنوات التى سبقت ثورتى 52 يناير و03 يونيو أعداد متزايدة من السياح.. كان لهذا الجهد الإعلامى أثر فعال فى عودة الروح إلى رحلات الشارتر الخاصة وأيضا الرحلات الجماعية السياحية التى تنظمها شركات بريطانية إلى شرم الشيخ والغردقة.. وبالطبع كان ولابد للمجتهد أن ينال نصيبا من التكريم، وهو الأمر الذى تصدى له اللواء خالد فودة محافظ جنوب سيناء الذى دعا القنصل المصرى العام فى بريطانيا لزيارة المحافظة وأهدى له فى حفل تكريم خصص لأجله درع المحافظة تحية لفكرة رائدة ساهمت فى إعادة الحياة من جديد إلى هذه البقعة الساحرة من أرض الفيروز.. وعلى العموم.. أنا فى بريطانيا تشرفت هذا العام بمعرفة هذا الرجل ومعه التقيت فى إفطار الوحدة الوطنية مع كل المصريين الخيرين المتواجدين فى عاصمة الضباب..كتلة بشرية شديدة التميز اكتملت لها أسباب التحضر، كان هناك على مائدة رمضان فى مناسبات عدة المصرى اليهودى والمصرى المسيحى والمصرى المسلم، الكل مجتمع والكل عاشق وولهان ومغرم صبابا فى حب هذه الأرض الطيبة المباركة، قابلت هناك رجلا عرفته منذ صبايا المبكر اسمه يوسف بازرجى وهو مواطن مصرى طيب هاجر منذ زمن بعيد إلى بريطانيا، وهناك وفى شارع «بيكر ستريت» افتتح محلا لبيع الأقمشة، وكان أحد أفضل تجار هذا الصنف من البضائع على مستوى إنجلترا كلها، هذا الرجل وقع عليه اختيار الرئيس الراحل أنور السادات لكى يفصل له بذلته العسكرية ومعه المشير الراحل الفاضل عبدالحليم أبوغزالة، ويقول العم يوسف أنه فصل البذلة للسادات أكبر من مقاسه بعدة سنتيمترات بما يسمح للسادات أن يرتدى القميص الواقى من الرصاص فى العرض العسكرى لذكرى قراره التاريخى ونصر العرب العسكرى الأوحد على العدو الإسرائيلى فى السادس من أكتوبر من العام 1891، ولكن السادات فاجأ العم يوسف وقال: «ظبط البدلة كويس على مقاسى يا يوسف.. أنا مش هالبس القميص الواقى وأنا وسط أولادى».. وبالفعل كان للسادات ما أراد، ولأن العم يوسف المصرى الطيب البسيط الفهمان الواعى أدرك أن الزمان قد تغير وأن الأقمشة كتجارة ضاعت عليها لذلك أغلق محله المختار فى «بيكر ستريت» منذ أكثر من ثلاثين عامًا، وافتتح مكتبا للترجمة بجميع لغات العالم وهو أحد المكاتب المعتمدة الشهيرة فى لندن وهو فى العمل اختار قلب لندن ولكن فى السكن فضل الأطراف، حيث ازدحمت وسط العاصمة بالأغراب وارتفعت الأسعار فى العلالى ولم تعد مناسبة إلا لأصحاب الدخول المرتفعة وهو الأمر نفسه الذى فعله أبونا الجميل الطيب ذو الملامح السمحة.. الحريص على التواصل مع كل أبناء الجالية المصرية وتقديم ما يستطيع من تسهيلات إليهم.. ومع أبونا حضرت قداس يوم الأحد فوجدته ينقسم إلى قداسين أحدهما باللغة العربية للجيل الأول أو القديم من المصريين المقيمين.. والثانى بالإنجليزية للأجيال التى ولدت وتربت فى إنجلترا.. والحق أقول إن هذا الأمر أزعجنى وأحزننى ذلك لأن هذا الجيل بابتعاده عن لغته الأصلية سوف يفقد الصلة مع الوطن وهو أمر ينبغى أن نلتفت إليه جيدا بحيث تكون هناك ولو على الأقل شعرة معاوية بين أبناء هذا الجيل الذى أصبح فيه علماء وأفذاذ وعباقرة فى كل مجال من طب إلى هندسة إلى صحافة إلى بورصة إلى رجال أعمال، وهؤلاء بالتأكيد مصر فى حاجة إليهم.
وفى النهاية اسمحوا لى أن أتوجه بالشكر والتقدير للرجل الذى ارتفع بمقام القنصل العام وخدم مصر خلال تواجده فى بريطانيا وأثبت أن اختيار الرجل المناسب فى المكان المناسب لابد أن يثمر أجمل الثمرات.
شكرا للسفير الفاضل هشام خليل ما قدمه ويقدمه لبلاده.∎
 



مقالات اكرم السعدني :

سر.. زيارة العندليب ونجاحه
حمام هالة وتابعها مجاهد
سر نجاح.. خفاجى
الإسكندرية.. واتنين فى قفة!
فى حضرة.. سمير خفاجى
الفن.. وناسه
اللى ما تتسماش.. وحاجات تانية
هالة.. ومجاهد.. والسح الدح.. إمبو!!
جهد مشكور.. وحلم مشروع
الجيزة التى نقلها السعدنى إلى لندن
الانتماء لمصر وعشق أرضها
الفريق يونس.. ومصر للطيران
يا وزيرة الصحة.. إزى الصحة؟!
بولا.. وجورج.. وماهر عصام
الإمارات.. المتسامحة
مهرجان «آفاق».. بلا حدود
وداعا.. ياكبير المقام
أمهات.. عبدالفتاح السيسى
جرائم.. أتلفها الهوى
رسالة بريطانيا عندما هتفت.. عمار يا مصر
ورحل «بسة»
يا بتوع مرسى.. وتكاتكه موتوا بغيظكم
صبـاح الخـير.. يــا مــــولاتى
صوت أسعدنا ولايزال
مدد.. يا سيدى الريال!
نفسى ألزقه... على قفاه
يوم.. سعدنى فى مارينا
ناصر.. وحليم.. والسعدنى
وداعًا عاشق مصر الكبير
مبارك.. حكم المحكمة.. وحكم التاريخ
أخطر .. وزير في بر.. مصر!!
الورق الكوشيه.. والأيام بيننا!!
الكبير الموهبة .. قليل البخت
سعيد صالح صاحب.. الغفلة الحلوة!!
حقك.. علىّ.. ياباشمهندس!!
سد الوكسة.. الإثيوبى!
وداعا.. يا زمن الكبرياء
الليثى..أبدا..لايموت!!
نادية يسرى.. أمنيات.. وحقائق!!
خيبـة اللـه.. عليكـم!!
مبروك.. لأمن الجيزة
تواضروس ..الذى خيب ظنى !!
دوامة الثورة المصرية تنتقل إلى المصريين فى بريطانيا
غمة.. وانزاحت!!
إعلام.. عبدالمقصود أفندي
كاسك.. يا وطن
آه يا بلــد آه
نادية لطفى.. ويا أهلا بالطواجن!!
قول يا دكتور قنديل لـ... السويس.. وبورسعيد.. والإسماعيلية!
حكاية بهجت وأبوالنيل
السيسى.. وبونابرت.. وعبدالناصر!
الفرسان الثلاثة
زيارة للمنتصر بالله
أفيش.. وحيد عزت
السفيرة عزيزة.. والغوث!
الإعلان إياه.. ومهرجان الأقصر!!
مطلوب من نقيب الصحفيين!
لجنة حكماء مصر
وزير داخلية حازم.. و.. حازمون
«إخص».. فاكتور.. والفرفور الجميل!
هشام قنديل.. ها! ويا رمسيس يا
نصيبى ..مفيد فوزى .. وأنا
فى حضرة الشيخ.. مصطفى إسماعيل!
دريم.. وملعون أبوالفلوس!
تستاهل.. يامعالى الوزير!!
عقدة.. وعنده كل الحلول!
باسم يوسف.. «حُطيئة» هذا الزمان
الكنبة..والجمل..وصفين!!
ليس فى الإمكان أبدع من الإخوان!
أبو السعادة.. محمود الجوهرى!
زمان.. عادل إمام!
الجميلـة.. والوحشــين!!
فريق الكورة.. وفريق مصر للطيران
«محمول» منير.. و«محطوط» حليم


التعليقات



بقلم رئيس التحرير

البداية من باريس - 2

فجأة، قامت السلطات اليابانية  بإلقاء القبض على كارلوس غصن رئيس مجلس إدارة  التحالف الثلاثى العالمى للسيارات رينو &nda..

اشترك بالنشرة الاخبارية

الاسم
:
البريد
:
   
RSS TwitterFacebook