صباح الخير

sabahelkheir56@yahoo.com

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي
رئيس التحرير
طارق رضوان

بـحـث

أهم الأخبار

المقالات

الشعب يختار.. أمن مصر القومى

1886 مشاهدة

28 مايو 2014
كتب : محمد هيبة



 
أثناء إجراء الانتخابات الرئاسية فى الخارج الأسبوع الماضى جاءتنى مكالمة هاتفية من أحد الأصدقاء فى الخليج، وهو فى حالة بهجة وفرح وسعادة غامرة بمشهد طوابير المصريين للإدلاء بأصواتهم فى انتخابات الرئاسة.. ورغم أن هذا الصديق ينتمى إلى أحد التيارات الثورية التى كان لها دور بارز فى ثورتى يناير ويونية، وكنت على ثقة إلى أى مرشح سيذهب صوته وهو بالطبع المرشح الذى يعبر عن فكره وأيديولوجيته، إلا أننى فوجئت بإجابة بليغة للغاية تعبر عن حال معظم المصريين الذين نزلوا اليوم وأمس لاختيار رئيسهم الجديد.
 
جاءت إجابته قاطعة حاسمة مدوية، لقد اخترت «أمن مصر القومى»، أى أنه اختار المرشح الذى يثق فى أنه سيحافظ ويحقق الأمن القومى لمصر بصرف النظر عن الانتماءات لأفكار أو حركات ثورية أو أشخاص.
 
حين سمعت هذا الكلام وهذه الإجابة.. وحاولت تحليل مضمونها تحليلا شاملا، تذكرت على الفور موقف هذا الشعب العظيم على مدى العقود الأربعة الماضية، وكيف كان الشعب يختار رئيسه حتى لو كان استفتاء.. وليس انتخابا، كان الشعب ينحاز دائما للرئيس الذى يحقق لمصر أمنها القومى.. وقد حدث هذا بعد وفاة الزعيم جمال عبدالناصر فى سبتمبر 0791، فرغم صدمة هذا الشعب فى وفاة زعيمه.. فإنه بسرعة لملم جراحه واختار السادات خلفا له ليقود مصر فى مرحلة صعبة ومريرة بعد نكسة 1967 وأرضنا محتلة تحت أقدام العدو الإسرائيلى الغاصب.. وكان الفرض الأول على السادات هو تحرير الأرض واستعادة الكرامة الوطنية.. لذا ورغم أنه كان هناك صراع على السلطة بين السادات ومراكز القوى آنذاك، فإن الشعب فى النهاية انحاز للسادات لأنه رأى فيه الرجل الذى سيحقق ويحافظ على أمن مصر القومى.
 
نفس السيناريو تكرر بعد اغتيال السادات فى أكتوبر 1981 وكانت مصر فى معركة شديدة مع الإرهاب الدينى والاغتيالات وأيضا كانت على أعتاب جنى ثمار مبادرة السلام بانسحاب إسرائيل من كامل أراضى سيناء، وعودتها للسيادة المصرية، لذا كان قرار الشعب الذكى والفطن باختيار مبارك خلفا للسادات فى عملية انتقال سريعة وسلسة للسلطة لأن الشعب وجد فى مبارك - وقتذاك - أنه يحافظ على أمن مصر القومى.
 
وبعد اندلاع ثورة يناير وخلع مبارك كان الشعب فى مفترق طرق بعد نظام ظل قابعا على صدره طوال 03 عاما، وكان ذلك بسبب ممارسات التيار الدينى بأجنحته المختلفة الذين ضحكوا على الشعب باسم الدين.. وأيضا بسبب تنازع الحركات الثورية وضعف الأحزاب الليبرالية القديمة.. وأخيرا ظهور رجال مبارك فى المشهد السياسى، لذا جاء اختيار الشعب فى انتخابات الرئاسة أشبه بالتصويت العقابى، أو الاختيار العقابى عندا فى رجال النظام القديم.
 
وكانت النتيجة اختيارا خاطئا بكل المقاييس كاد أن يؤدى إلى صراعات ونزاعات وتفكيك أوصال الدولة وتقسيمها لصالح المشروع الإسلامى الوهمى والمزعوم.. لولا تدخل القوات المسلحة فى الوقت المناسب، وهى المؤسسة التى تحافظ على أمن مصر القومى.
 
وها هو الشعب أمام الامتحان مرة أخرى، امتحان الاختيار بين مرشحين للرئاسة، لا أحد يختلف على وطنية أى منهما، ولا أحد يختلف على تاريخ أى منهما، سواء كان السيسى فى المؤسسة العسكرية أو حمدين بتاريخه فى النضال السياسى والثورى منذ أيام السادات وبعده مبارك، والسيسى هو الرجل الذى وضع رأسه بين يديه وتقدم لإنقاذ مصر من براثن الجماعة، وبراثن الإرهاب الذى كان سيضع الشعب المصرى تحت أقدامه، ويمارس ديكتاتورية دينية باسم الإسلام!
 
لكن الشعب المصرى يعرف حقيقة كيف سيختار، وإلى أى من المرشحين سينحاز، الشعب فى النهاية سيختار أمن الوطن، وأمن مصر القومى والمرشح القادر على تحقيق هذا، هو بالطبع المرشح الذى سيختاره الشعب ويضعه على مقعد الرئاسة لأربع سنوات قادمة، هى من أخطر 4 سنوات فى عمر هذا الوطن.
 
أمن مصر القومى يتحقق فى السيادة الكاملة لمصر على كامل أراضيها والوقوف أمام من يريد استباحة هذا الوطن وأراضيه فى أى مكان، لذا فلا يمكن التفريط فى أى شبر أو حتى حبة رمل من تراب هذا الوطن، ولذا حماية الحدود المصرية مع جيرانها هو أمن قومى سواء كانت الحدود الشرقية مع إسرائيل أو الحدود الغربية مع ليبيا وما يحدث فيها الآن من أمور تؤثر بشدة على أمن مصر القومى، وأخيرا الحدود مع السودان، التى أصبحت مصدر قلاقل وتهديد أيضا.
 
أمن مصر القومى يتحقق فى وحدة هذا الوطن وحمايته من التقسيم مهما كانت طوائفه وأعراقه، مهما كانت ثقافاته المتنوعة، مهما كانت عناصره المختلفة من مسلمين وأقباط، فقوة هذا الشعب دائما ما تكون فى وحدته ووحدة ناسه كمصريين لا يقبلون التقسيم، ولا يقبلون الفرقة مهما حاول البعض أن يزرعها بينهم.
 
أمن مصر القومى يتحقق فى ديمقراطية سليمة تقوم على دولة المؤسسات، وكل مؤسسة تقوم بدورها السياسى والتنفيذى المطلوب منها، وأيضا تكون هناك أحزاب قوية تعبر عن الشعب وطوائفه وحركاته، وأيضا أن يكون هناك رئيس قوى ومجلس نواب قوى يحاسب الرئيس نيابة عن الشعب ويحاسب الحكومة على ماذا قدمت للناس، وأيضا قضاء شامخ عادل مستقل غير مسيس على الإطلاق.
 
أمن مصر القومى يتحقق فى أن يجد كل مصرى لقمة عيشه بكرامة إنسانية، ولتحقيق ذلك لابد من وجود اقتصاد قوى متين، منتج، وأن يتحقق الاستقرار الاقتصادى حتى يجذب الاستثمارات، ومن ثم تشغيل أيدٍ عاملة والقضاء على البطالة، وأن تتحقق معدلات نمو عالية يشعر بها الشعب ولا تذهب عوائدها فقط إلى جيوب رجال الأعمال كما كان يحدث سابقا.
 
أمن مصر القومى يتحقق فى عدالة اجتماعية شاملة حتى لا تقوم ثورة جياع تأتى على الأخضر واليابس، ووقتها لا تتحدث عن حرية وديمقراطية لأن لقمة العيش أغلى كثيرا من كل هذا إذا جاعت البطون.
 
أمن مصر القومى يتحقق بالحفاظ على الهوية المصرية.. بثقافاتها المتعددة وروافدها الدينية إسلاما ومسيحية.. بالشخصية المصرية الفريدة المتميزة التى يظهر معدنها الحقيقى وقت الشدائد ووقت المحن، فها هو الشعب المصرى العريق والعظيم، والذى كان الجميع يصفه بالاستكانة والخضوع، ها هو يعزل رئيسين فى أقل من عامين لأنهما خانا أهدافه، وقتلا طموحاته فى الحياة الكريمة.
 
أمن مصر القومى يتحقق بكل ما سبق، وكل ما يندرج تحته من استحقاقات يأمل هذا الشعب فى أن يجنيها.. لذا فالشعب حتما سينحاز ويختار الرئيس الذى يحقق أمن مصر القومى.


مقالات محمد هيبة :

الإخوان.. «القتلة»
«الجيزة».. العاصمة السياحية لمصر؟!
يا وزيرة الصحة.. إزى الصحة؟!
لا تذبحوا هذا الجيل
مستشار الوزير
كعكة الصدقات وسفه الإعلانات
الدعم ما بين: تذكرة المترو.. ورغيف العيش
أصحاب المعاشات بين المطرقة والسندان
معلم الأجيال
الذين يأكلون أمهم؟!
تحذير للمرة الألف: الانفجار السكانى أخطر من الإرهاب!
سيناء 2018.. العبور الثالث لمصر
فى ذكراها السابعة: 25 يناير.. ثورة أم مؤامرة؟!
قانون الإعلام.. أين؟!
سكك «صفيح» مصر
يا سلام يا خطيب عودة دولة الأهلى
وزير مراكز الشباب؟!
قوانين المرور.. والانضباط السلوكى
عام من السحل اللذيذ: ذكرى إعلان وفاة الجنيه!
السوشيال ميديا.. والفضائيات..؟!
النقطة 13.. كلمة السر: تأهلنا للمونديال بين أقدام غانا
أصحاب العلاوات.. وأصحاب المعاشات
شبكة الطرق القومية.. واللا قومية
من وحى مؤتمر الشباب بالإسكندرية: الانفجار السكانى.. أخطر من الإرهاب
الدعم.. وسنينه
سلاح الوزارة لمواجهة شبح البطالة: مراكز الشباب.. الركيزة الأساسية للتدريب والتشغيل
رغم أن الدستور والقانون حددا اختصاصات كل منها: تنازع السلطات بين الهيئات الإعلامية!
ملاحظات وتساؤلات حول تشكيل الهيئات الإعلامية الجديدة؟!
تمثيل عادل للمؤسسات القومية
بعد القرار المتأخر بمنع الشاحنات من طريقى السويس والإسماعيلية.. لماذا لا نفيق إلا بعد وقوع الكارثة؟
الهيئات أولا.. أم قانون الإعلام الموحد؟!
تغييــر اللا تغييــر
لتخفيف الضغط على الجيزة.. الحل.. إعادة إنشاء محافظة أكتوبر
أخيرا.. أصبح للجيزة محافظ.. ولكن!
الصحافة القومية.. إلى متى ستظل الابنة غير الشرعية؟
العربة قبل الحصان.. قانون الإعلام أولا.. أم الهيئات الإعلامية؟!
مصر والسعودية توافق وتكامل وشراكة
موسوعة ألعاب القوى المصرية
القوات المسلحة.. وشبكة الطرق القومية
ملاحظات أساسية على مشروعات القوانين الإعلامية
مصر تستعيد دورها الغائب
وزارة تأخرت 33 عاما
الرؤية الغائبة
بورسعيد
مثلث الإهمال القاتل فى حوادث الطرق
سماسرة الرياضة المصرية
مشروع قومي لمحو الأمية قناة الروح الجديدة
صباح الخير الجديدة
جلطة فوق كوبري أكتوبر
الطاق.. طاقين
الحلول المستحيلة.. لأزمات المؤسسات الصحفية
تداول السلطة في صباح الخير
الحل خارج الصندوق
وحانـت ســاعة العمــل
السيسى رئيسا لمصر بإجماع شعبى
المــرأة والشبـــاب يحسمان انتخابات الرئاسة
الصحافة القومية.. والإعلام الرسمى
تحركـات حمديـن الميدانيـة.. وعصا السيسى السحرية
حيادية الإعلام بين السيسى وصباحى
انقطاع الكهرباء..الحلول العاجلة والآجلة
المخربون.. والمخرفون
الصحافة القومية..الابنة غير الشرعية!
رئاسة هـذا الرجــل
حقــد الإرهــاب الأســود يغتــال شــــبابنــا
السيسى يبدأ برنامجه الانتخابى..عمليا
حكومة مقاتلين
الأسباب الحقيقية لاستقالة حكومة الببلاوى
المرشح القادر على تحقيق برنامجه .. هو الأفضل
الحب فى زمن العنف
الحكومة لازم ترحل
قراءة فى «نعم» الكاسحة
نعم
المسلمون والأقباط.. إيـــد واحــدة
2014 .. عام الحسم.. واستحقاقات الثورة
أين أنت ياحكومة: حتى حماية الامتحانـات مسئولية الجيش والشرطة
الدستور..الاستحقاق الحقيقى لثورتـى ينايــر ويونيـو
قانون التظاهر بعد خراب مالطة
دستور للبلاد..أم دستـور للفئات؟!
كأس أفريقيا «الملطخ بالدم»
المعزول فى الغيبوبة!
الألتراس وطلبة الجامعات.. آخــر كــروت الإخـوان
الخونــــة والمفســـدون والمغيبــون والمختلــون
القوات المسلحة.. الركيزة الأساسية للدولـة المصريـة
مرة أخـرى.. الأيـدى المرتعشة لا تبنى وطنا
إرهاب الإخوان يهدد استقرار الدولة!
عنف الإخوان .. والقبضة الرخوة !
معركة الدستور أشد شراسة من الإرهاب
السيسى يفضح الإخوان الإرهابيين
معضلة فض الاعتصام
اقطعوا رءوس الفتنة
إرهاب الجماعة يحصد آرواح المصريين!
خارطة الطريق واضحة.. فاحذروا الفخ!
المفسدون فى الارض
الجيش حامي الثورة: الشعب ينتصر
أردوغان.. على خطي الإخوان
استمرار الشورى.. زواج علي ورقة طلاق
سيناء المستباحة والسيادة المنقصوصة
أزمة القضاء.. والمؤسسات الصحفية.. والتعديل الوزارى
اغتيال القضاء.. ودولة الفوضى
الجيش والرئاسة.. والخطوط الحمراء
هل نحن على شفا حرب أهلية؟!
النظام .. والعداء للقضاء والإعلام
«الساحل والمحسول».. كلاهما في النار
مجلس النواب القادم مهدد بالبطلان أيضا
مجلس النواب القادم مهدد بالبطلان أيضا
مجلس النواب القادم مهدد بالبطلان أيضا
مجلس النواب القادم مهدد بالبطلان أيضا
علي من نبكي الآن؟!
الحوار الوطنى .. حوار الطرشان
لا تفرقونا
دستور مصر.. بأغلبية «الخُمس»
لا.. لدستور يبيح الارهاب الدينى و السياسى
من يتآمر على الرئيس؟
دستور الليل و أخره
الاعلان الدستورى .. ( المكبل)
لماذا تهون ارواح المصريين؟!
محنة الدستور القادم
القضاء يُغتال بأيدى أبنائة
رئيس الجمهورية فى احتفال شعبى بنصر أكتوبر
الدستور.. المعركة الخلافية
الفرصة الذهبية لإعادة ترتيب أوراق اللعبة السياسية
إسقاط الإخوان بالانتخابات.. وليس بالمظاهرات
مفاجآت الرئيس
مجزرة سيناء.. وأمن مصر القومى
موقف جليل : «الصبوحة» وسـام علـى صدر الصحافة المصرية


التعليقات



بقلم رئيس التحرير

الهوية مصرية

يتغير العالم. ومصر لا تتغير. تتبدل الأمم. وتختفى ثم تعود. ومصر باقية وشاهدة وشامخة. منذ بداية البشرية كانت مصر. وبقيت. وستظل ب..

اشترك بالنشرة الاخبارية

الاسم
:
البريد
:
   
RSS TwitterFacebook