صباح الخير

sabahelkheir56@yahoo.com

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي
رئيس التحرير
طارق رضوان

بـحـث

أهم الأخبار

المقالات

الصحافة القومية..الابنة غير الشرعية!

1638 مشاهدة

1 ابريل 2014
كتب : محمد هيبة



 
مازالت الدولة والأنظمة السياسية المتعاقبة تتعامل مع الصحافة القومية على أنها الابنة غير الشرعية للدولة، وهذا الكلام ربما أقوله للمرة المائة.. ولكن لا أحد يسمع.. ولا أحد يقرأ.. ولا أحد يريد أن يتصدى بحلول جذرية لمشاكل المؤسسات الصحفية المزمنة.. والتى زادت وتفاقمت وطفت وانفجرت فوق السطح وكأنها بالوعة مجارى!
 
كل مؤسسات الدولة الكبرى سواء كانت الرئاسة أو الحكومة أو حتى المؤسسات التشريعية التى كانت تملكها تتعامل مع المؤسسات الصحفية وكأنها كائن غير شرعى.. الجميع ينفض يده منها، والكل يتنصل من مشاكلها وأزماتها المستمرة، والجميع فى الوقت نفسه يحملها المسئولية الكاملة عن فترة فساد الـ 30 عاما السابقة على الثورة، ونسى الجميع أو تناسى أن هذه المؤسسات هى مؤسسات مملوكة للدولة بالدرجة الأولى من خلال مجلس الشورى ويدير شئونها المجلس الأعلى للصحافة، والاثنان كانا يقعان تحت سيطرة الحزب الوطنى الذى كان يرأسه رئيس الجمهورية نفسه، لذا كان الكلام عن حرية الصحافة واستقلالها دربا من المحال.. فلماذا يحملها الجميع المسئولية الكاملة.. ولماذا عليها وحدها أن تدفع الثمن؟!
 
أقول هذا الكلام بمناسبة ما يحدث للمؤسسات الصحفية الآن وعلى مدى ثلاث سنوات منذ قيام ثورة يناير 2011، والتى استعادت المؤسسات الصحفية استقلاليتها وحريتها.. لكن فى الوقت نفسه طالتها أزمات اقتصادية ومادية صعبة.. وظهرت على السطح كل المديونيات السيادية وغير السيادية والمتراكمة منذ أكثر من 30 عاما، وكانت المؤسسات متوقفة عن سدادها بأوامر عليا وهى مديونيات للضرائب والتأمينات وهى مديونيات سيادية لا تلغى إلا بقانون.. وأيضا هناك مديونيات البنوك والموردين والخامات وخلافه.
 
ورغم أن ثورة يناير حررت الصحافة القومية من سيطرة الحزب الوطنى ومبارك.. ورغم أن ثورة يونيو حررت الصحافة القومية من الإخوان، فإن تلك المؤسسات وبالذات مؤسسات الجنوب وهى «روزاليوسف ودار الهلال ودار المعارف» مازالت تعانى بشدة من التراجع الاقتصادى، وتكبيلها بهذه المديونيات السيادية وغير السيادية، بل المطالبة بها الآن رغم أن هذه المؤسسات فى أوضاع اقتصادية حرجة للغاية، والغريب أننا رغم ما عانيناه أيام حكم الإخوان من خنق وتضييق ومحاولة تركيع لهذه المؤسسات، وبالأخص «روزاليوسف» - وهى المؤسسة الوحيدة التى وقفت ضد الإخوان - فإننا وللأسف وبعد أن استبشرنا خيرا بثورة 30 يونيو وأنه سيتم التعامل مع مشاكل هذه المؤسسات بعين ثورية أخرى.. فوجئنا بنفس الممارسات ونفس السياسات التى كانت تمارس معنا أيام الحزب الوطنى وأيام الإخوان أيضا، وكأنه لا ثورات قامت.. ولا الدنيا تغيرت.. فالحكومات المتعاقبة تتعامل مع مشاكل المؤسسات بنفس السياسات ونفس الفكر.. وكأن هذه المؤسسات عار على الدولة ويجب وأدها!.. فمن ناحية وفى نفس الوقت الذى اجتمع فيه حازم الببلاوى رئيس الوزراء السابق مع رؤساء مجالس إدارات المؤسسات الصحفية للوقوف على مشاكلها، خاصة المديونيات السيادية، وتم الاتفاق على تجميدها لأنها لا تلغى إلا بقانون.. فوجئنا فى اليوم التالى مباشرة بوزير التضامن السابق أحمد البرعى يأمر بالحجز على مستحقات المؤسسة «روزاليوسف» لدى وزارة التربية والتعليم وفاءً لديون التأمينات المتراكمة منذ 30 عاما والتى بلغت 189 مليون جنيه، والأهم توجيه اتهام بخيانة الأمانة لإدارة المؤسسة وفى الوقت نفسه أيضا كان من المفترض أن تقام ممارسة لطبع كتب الوزارة وتطرح للمؤسسات.. لكن وزير التربية والتعليم سار على نهج الإخوان وقام بعمل مناقصة أدخل فيها القطاع الخاص.. ونزل بالسعر ليصبح أقل من العام الماضى رغم ارتفاع أسعار الورق والخامات وأيضا ارتفاع أسعار الدولار وأصبحت المؤسسات الصحفية تعانى الأمرين من الحكومة وكل المؤسسات التى تتعامل معها!
 
وقد طالبنا من قبل - مرارا وتكرارا - أن يتدخل المجلس الأعلى للصحافة الذى يحل محل مجلس الشورى الآن ومجلس الوزراء فى أن يرفعا مشروع قانون لرئيس الجمهورية لإصدار قرار جمهورى بقانون يلغى هذه الديون، لكن للأسف لم يستجب أحد، سواء المجلس الأعلى للصحافة أو الحكومة أو حتى رئاسة الجمهورية التى وعد من خلالها الرئيس عدلى منصور بإعادة النظر فى مشاكل هذه المؤسسات فى أكثر من مناسبة.. ومنها حوار صحفى لجريدة الأهرام.
وعلى الرغم من أن الحكومة تغيرت وجاء رئيس وزراء نشط مثل المهندس إبراهيم محلب وهو صاحب حلول جذرية ورغم أن وزيرة التضامن د. غادة والى قد اجتمعت مع رؤساء مجالس إدارات المؤسسات الصحفية الخمس لحل المشاكل القاتلة لهذه المؤسسات.. ووعدت الوزيرة بالتدخل لحل المشكلات التى تدخل فى نطاق سلطتها السياسية والتنفيذية، وأن سلطة رفع الحجز ليست من سلطتها رغم أن الذى قام بالحجز الوزير السابق إلا أنه يبدو أن لا أحد يريد أن يتحمل مسئوليته السياسية.. والكل يتعامل مع الأمر وكأنه مؤقت لا يريد أن يورط نفسه فى مشاكل قانونية.. والمشكلة الحالية هى أنه فعلا إذا لم يرفع الحجز عن أموال المؤسسات، فإن ذلك يهدد بتوقف مطابع هذه المؤسسات عن العمل لأننا لن نستطيع شراء الورق والخامات ومستلزمات الإنتاج، ومعنى ذلك أن تلك المؤسسات لن تستطيع طبع الكتب الدراسية فى الموسم الجديد.. والأهم من ذلك أنه رغم وعد الوزيرة بالسماح بترخيص سيارات المؤسسات لمدة ستة أشهر وعدم ربط مديونية التأمينات برخص السيارات العاملة فى المؤسسات، فإنه لم يحدث أى شىء.. وأصبحت سيارات   وشاحنات المؤسسة غير قادرة على نقل الورق وأوامر التوريد إلى الجهات المطلوبة، مما يهدد بحالة شلل داخل هذه المؤسسات، ويؤثر أيضا على الرواتب والمستحقات الخاصة بالعاملين لدرجة قد تتوقف المؤسسات عن الوفاء بها، وهو ما يهدد حياة أكثر من 60 ألف عامل وصحفى هم قوام العمالة فى هذه المؤسسات والذين قد تضطرهم الظروف إلى الإضراب والاحتجاج والتهديد بعدم طبع وإيقاف الإصدارات الصحفية التى تقوم بإصدارها هذه المؤسسات إذا تأخرت مستحقاتهم، وهذا حدث العام الماضى ونخشى أن يتكرر نفس السيناريو، هذا إذا لم يكن هناك حل سريع وحاسم وجدىّ من قبل المسئولين.
 
والحقيقة أن الحل العاجل والسريع الآن فى يد الرئيس عدلى منصور رئيس الجمهورية الذى يجب أن يتدخل بقرار جمهورى بقانون بإلغاء هذه الديون السيادية أو تجميدها لفترة ما حتى تستطيع المؤسسات الصحفية أن تسترد عافيتها الاقتصادية.. وأيضا القرار فى يد رئيس الوزراء إذا تقرر عدم إلغاء هذه الديون السيادية بعمل جدولة على 51 أو 02 سنة مع ضخ استثمارات جديدة فى هذه المؤسسات تستطيع من خلالها الوفاء بالتزاماتها المادية تجاه الدولة وتجاه البنوك.
 
أما الحل الآجل والمنتظر فإنه بالتأكيد فى يد المرشح القادم لرئاسة الجمهورية والذى يجب أن يعى مشاكل هذه المؤسسات الصحفية جيداً وأن تكون هناك خطة وحلول خاصة للنهوض بها فى البرنامج الانتخابى الذى من شأنه فعلا حل أزمات هذه المؤسسات للأبد، ونحن على ثقة أن مشاكل هذه المؤسسات موجودة فعلاً فى البرنامج الانتخابى للمشير السيسى والذى من شأنه حل مشاكل هذه المؤسسات وإعادة التوازن الاقتصادى لها وتحقيق الاستقلالية والحرية للصحافة القومية كما كفلها الدستور .


مقالات محمد هيبة :

قانون «الفوضى» الرياضية !!
أين نتائج تحقيقات 57357؟!
الإخوان.. «القتلة»
«الجيزة».. العاصمة السياحية لمصر؟!
يا وزيرة الصحة.. إزى الصحة؟!
لا تذبحوا هذا الجيل
مستشار الوزير
كعكة الصدقات وسفه الإعلانات
الدعم ما بين: تذكرة المترو.. ورغيف العيش
أصحاب المعاشات بين المطرقة والسندان
معلم الأجيال
الذين يأكلون أمهم؟!
تحذير للمرة الألف: الانفجار السكانى أخطر من الإرهاب!
سيناء 2018.. العبور الثالث لمصر
فى ذكراها السابعة: 25 يناير.. ثورة أم مؤامرة؟!
قانون الإعلام.. أين؟!
سكك «صفيح» مصر
يا سلام يا خطيب عودة دولة الأهلى
وزير مراكز الشباب؟!
قوانين المرور.. والانضباط السلوكى
عام من السحل اللذيذ: ذكرى إعلان وفاة الجنيه!
السوشيال ميديا.. والفضائيات..؟!
النقطة 13.. كلمة السر: تأهلنا للمونديال بين أقدام غانا
أصحاب العلاوات.. وأصحاب المعاشات
شبكة الطرق القومية.. واللا قومية
من وحى مؤتمر الشباب بالإسكندرية: الانفجار السكانى.. أخطر من الإرهاب
الدعم.. وسنينه
سلاح الوزارة لمواجهة شبح البطالة: مراكز الشباب.. الركيزة الأساسية للتدريب والتشغيل
رغم أن الدستور والقانون حددا اختصاصات كل منها: تنازع السلطات بين الهيئات الإعلامية!
ملاحظات وتساؤلات حول تشكيل الهيئات الإعلامية الجديدة؟!
تمثيل عادل للمؤسسات القومية
بعد القرار المتأخر بمنع الشاحنات من طريقى السويس والإسماعيلية.. لماذا لا نفيق إلا بعد وقوع الكارثة؟
الهيئات أولا.. أم قانون الإعلام الموحد؟!
تغييــر اللا تغييــر
لتخفيف الضغط على الجيزة.. الحل.. إعادة إنشاء محافظة أكتوبر
أخيرا.. أصبح للجيزة محافظ.. ولكن!
الصحافة القومية.. إلى متى ستظل الابنة غير الشرعية؟
العربة قبل الحصان.. قانون الإعلام أولا.. أم الهيئات الإعلامية؟!
مصر والسعودية توافق وتكامل وشراكة
موسوعة ألعاب القوى المصرية
القوات المسلحة.. وشبكة الطرق القومية
ملاحظات أساسية على مشروعات القوانين الإعلامية
مصر تستعيد دورها الغائب
وزارة تأخرت 33 عاما
الرؤية الغائبة
بورسعيد
مثلث الإهمال القاتل فى حوادث الطرق
سماسرة الرياضة المصرية
مشروع قومي لمحو الأمية قناة الروح الجديدة
صباح الخير الجديدة
جلطة فوق كوبري أكتوبر
الطاق.. طاقين
الحلول المستحيلة.. لأزمات المؤسسات الصحفية
تداول السلطة في صباح الخير
الحل خارج الصندوق
وحانـت ســاعة العمــل
السيسى رئيسا لمصر بإجماع شعبى
الشعب يختار.. أمن مصر القومى
المــرأة والشبـــاب يحسمان انتخابات الرئاسة
الصحافة القومية.. والإعلام الرسمى
تحركـات حمديـن الميدانيـة.. وعصا السيسى السحرية
حيادية الإعلام بين السيسى وصباحى
انقطاع الكهرباء..الحلول العاجلة والآجلة
المخربون.. والمخرفون
رئاسة هـذا الرجــل
حقــد الإرهــاب الأســود يغتــال شــــبابنــا
السيسى يبدأ برنامجه الانتخابى..عمليا
حكومة مقاتلين
الأسباب الحقيقية لاستقالة حكومة الببلاوى
المرشح القادر على تحقيق برنامجه .. هو الأفضل
الحب فى زمن العنف
الحكومة لازم ترحل
قراءة فى «نعم» الكاسحة
نعم
المسلمون والأقباط.. إيـــد واحــدة
2014 .. عام الحسم.. واستحقاقات الثورة
أين أنت ياحكومة: حتى حماية الامتحانـات مسئولية الجيش والشرطة
الدستور..الاستحقاق الحقيقى لثورتـى ينايــر ويونيـو
قانون التظاهر بعد خراب مالطة
دستور للبلاد..أم دستـور للفئات؟!
كأس أفريقيا «الملطخ بالدم»
المعزول فى الغيبوبة!
الألتراس وطلبة الجامعات.. آخــر كــروت الإخـوان
الخونــــة والمفســـدون والمغيبــون والمختلــون
القوات المسلحة.. الركيزة الأساسية للدولـة المصريـة
مرة أخـرى.. الأيـدى المرتعشة لا تبنى وطنا
إرهاب الإخوان يهدد استقرار الدولة!
عنف الإخوان .. والقبضة الرخوة !
معركة الدستور أشد شراسة من الإرهاب
السيسى يفضح الإخوان الإرهابيين
معضلة فض الاعتصام
اقطعوا رءوس الفتنة
إرهاب الجماعة يحصد آرواح المصريين!
خارطة الطريق واضحة.. فاحذروا الفخ!
المفسدون فى الارض
الجيش حامي الثورة: الشعب ينتصر
أردوغان.. على خطي الإخوان
استمرار الشورى.. زواج علي ورقة طلاق
سيناء المستباحة والسيادة المنقصوصة
أزمة القضاء.. والمؤسسات الصحفية.. والتعديل الوزارى
اغتيال القضاء.. ودولة الفوضى
الجيش والرئاسة.. والخطوط الحمراء
هل نحن على شفا حرب أهلية؟!
النظام .. والعداء للقضاء والإعلام
«الساحل والمحسول».. كلاهما في النار
مجلس النواب القادم مهدد بالبطلان أيضا
مجلس النواب القادم مهدد بالبطلان أيضا
مجلس النواب القادم مهدد بالبطلان أيضا
مجلس النواب القادم مهدد بالبطلان أيضا
علي من نبكي الآن؟!
الحوار الوطنى .. حوار الطرشان
لا تفرقونا
دستور مصر.. بأغلبية «الخُمس»
لا.. لدستور يبيح الارهاب الدينى و السياسى
من يتآمر على الرئيس؟
دستور الليل و أخره
الاعلان الدستورى .. ( المكبل)
لماذا تهون ارواح المصريين؟!
محنة الدستور القادم
القضاء يُغتال بأيدى أبنائة
رئيس الجمهورية فى احتفال شعبى بنصر أكتوبر
الدستور.. المعركة الخلافية
الفرصة الذهبية لإعادة ترتيب أوراق اللعبة السياسية
إسقاط الإخوان بالانتخابات.. وليس بالمظاهرات
مفاجآت الرئيس
مجزرة سيناء.. وأمن مصر القومى
موقف جليل : «الصبوحة» وسـام علـى صدر الصحافة المصرية


التعليقات



بقلم رئيس التحرير

لمصر لا لوزير التعليم

عندما دقت أجراس المدارس فى يومها الأول بطول مصر وعرضها. دقت طبول الحرب المعدة مسبقا . هجوم مكثف منذ اللحظة الأولى على التعليم...

اشترك بالنشرة الاخبارية

الاسم
:
البريد
:
   
RSS TwitterFacebook