صباح الخير

sabahelkheir56@yahoo.com

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي
رئيس التحرير
طارق رضوان

بـحـث

أهم الأخبار

المقالات

لماذا تهون ارواح المصريين؟!

2189 مشاهدة

20 نوفمبر 2012
كتب : محمد هيبة



 

 

لست أدري لماذا يهون المصري في وطنه؟!.. لماذا تهون روحه ودماؤه وتنتهك كرامته وآدميته وحياته يوميا في كل مناحي الحياة دون أي سبب سوي أنه مصري؟!.. لماذا تحصد كوارثنا البشرية التي نرتكبها بأيدينا سواء بقصد أو بغير قصد أو عن طريق الإهمال واللامبالاة، أرواح أبنائنا وبناتنا دون أن يهتز لنا طرف، أو ينام لنا جفن.. ساعة نحزن فيها.. ويعود بعدها كل شيء لسابق عهده.. وكأننا تعودنا علي البلادة وعدم الإحساس؟

 
 
لقد كان ذلك مقبولا رغما عنا ولا نستطيع حياله شيئا أيام النظام السابق الذى أهين فيه المصرى فى كل شىء.. لكنه الآن لم يعد مقبولا بعد ثورة قمنا بها لنستعيد حريتنا وكرامتنا الإنسانية وآدميتنا وبشريتنا المنتهكة والمغتالة دوما بأيدى حكامنا أحيانا.. والقهر أحيانا.. والإهمال أحيانا أخرى.
 
الحادث الأخير لقطار منفلوط لم يكن الأول ولن يكون الأخير، لكنه حادث يحدث وسيحدث دائما وسوف يضاف إلى مسلسل الإهمال الجسيم وسوء الإدارة واللامبالاة والبلادة التى نعيشها وتسيطر علينا.. وسوف يكون الضحايا الأبرياء من أبنائنا مجرد رقم فى مسلسل أرقام وأعداد ضحايا حوادث السكك الحديدية والطرق التى تبلغ أعلى معدلاتها فى مصر دون العالم كله.. ومهما أطلقنا من إنذارات ودقينا نواقيس الخطر فلا شىء يتغير ولا شىء يتقدم.. ولا نفعل شيئا جذريا لنقلل من هذه الحوادث وكأننا نؤذن فى مالطة!
 
ولم لا؟.. فللأسف كل قطاعات ووزارات الخدمات فى الدولة لا يحصل المواطن على خدماته منها إلا بعد أن تهان آدميته وبشريته.. وهو يكون هنا أقرب للحيوانات منها للبنى آدمين، بل الحيوانات تصان أحيانا لأنها ثروة ومصدر دخل لأصحابها، أما البشر والإنسان المصرى فللأسف لا ثمن له.. والمصريون تعدادهم كبير.. وأكثر من الهم على القلب.. خلى الدنيا تخف.. هذه هى النظرية التى تتعامل بها الحكومة.. أى حكومة مع المواطن المصرى.. فمثلا حال السكك الحديدية ليس جديدا ومر عليه أكثر من 30 عاما وليقم أى مسئول أو وزير بركوب واستخدام قطارات الدرجة الثالثة المتجهة إلى الإسكندرية أو الصعيد أو الأقاليم والضواحى الأخرى ويرى بنفسه على الطبيعة كيف يحصل المواطن على هذه الخدمة.. لا القطارات آدمية.. ولا اللى راكبين فيها يعاملون معاملة البنى آدمين.. حتى القطارات السريعة والمكيفة الخدمة فيها أسوأ وأسوأ وترتع فيها الفئران والصراصير مع التكييفات المعطلة دوما!
 
فليقم أى وزير أو مسئول بزيارة مستشفى حكومى وبدون سابق إنذار وبدون زفة، سواء كان هذا المستشفى فى القاهرة أو خارجها أو فى الأقاليم والقرى الصغيرة ليرى فى هذه المستشفيات العجب العجاب! معاملة سيئة وفظة للمرضى من الأطباء والممرضات والتمرجية.. معاملة تكسوها البلادة وتسيطر عليها اللامبالاة.. الكل تبلد.. الكل مقهور.. والكل ضحايا.. الأطباء والممرضات يعانين من قهر الحاجة.. وضعف المرتبات والدخل.. ونقص الإمكانات ونقص الأسرّة.. ونقص الأدوية ونقص الأدوات، وكيف رأينا أن حقنة بجنيه غير موجودة فى المستشفى الجامعى بأسيوط الذى نقلت إليه جثث المتوفين فى الحادث وكذلك المصابين.. وهذه عينة صغيرة لما يحدث على أرض الواقع فى باقى المستشفيات الحكومية والوحدات الصحية.. ولكن المسئولين ودن من طين وودن من عجين.. والمرضى يعانون من كل ما ذكرته، إلى جانب معاناتهم من الأمراض اللعينة التى تزيد يوما بعد يوم!
 
هل أكمل ما يعانى منه المواطن ليحصل على أى خدمة سواء فى أقسام الشرطة أو إدارات المرور أو المصالح المختصة بتقديم خدمات للناس؟!.. الخدمة لا تقدم، وإذا قدمت لابد أن يدوخ المواطن السبع دوخات كل وزارات الخدمات حتى التربية والتعليم وحتى فى المدارس الحكومية التى تحتوى فصولها على أكثر من 70 تلميذا كيف تقدم لهم خدمة التعليم، وكيف يتعلمون، لا تقيسوا الأمور بما تشاهدونه فى مدارس القاهرة والإسكندرية والمدن الكبرى، بل قارنوا بحال المدارس فى المناطق النائية والقرى والعزب، وما ينطبق على النقل والتعليم والصحة والأمن ينطبق بالفعل على كل القطاعات الخدمية الأخرى التى يُعامل فيها المواطن معاملة غير آدمية.. حتى الطرق عندنا هى أسوأ أنواع الطرق فى العالم، نحن ننفق استثمارات ضخمة على الطرق والكبارى.. ونهمل فى الصيانة.. وبالتالى أعلى معدلات حوادث تحدث تكون عندنا.. الصيانة منعدمة.. تأمين الطرق منعدم.. الرقابة على الطرق منعدمة ولا نجد سوى لجان أمنية لفحص الرخص.. أما سير سيارات النقل فى الحارة الشمال للطرق السريعة والسرعات الجنونية.. وتعاطى السائقين للمخدرات، فكل هذا لا يلقى بالا له القائمون على هذه الطرق.. والذين يتولون الرقابة عليها، ومن هنا تأتى وتحدث الكوارث البشرية التى نصنعها بأيدينا ونساهم فى صنعها جميعا!
 
ولكن إلى متى سيظل هذا الوضع؟ إلى متى سيظل يدفع المواطن المصرى روحه ودماءه جراء هذا الإهمال.. وهذه اللامبالاة؟! متى سيشعر المواطن بآدميته.. ومتى سيشعر المصرى أنه مواطن من الدرجة الأولى فى وطنه؟
 
∎ترزية القوانين.. وترزية الدساتير
 
أتابع بذهول ما يحدث فى الجمعية التأسيسية والانسحابات الأخيرة التى تمت.. والأغرب العناد والتعنت اللذان يسيطران على الأغلبية الدينية فى الجمعية التأسيسية «إخوان وسلفيين» وإنذارهم للقوى المدنية بتصعيد الأعضاء الاحتياطيين إذا أصروا على انسحابهم.. والحقيقة أننى أكاد أموت من الضحك بعد كل هذا لأننى اكتشفت أننا قمنا بثورة للإطاحة بالمخلوع ونظامه وحزبه الفاسد المسمى بالحزب الوطنى لنستبدل به حزبا أشد ديكتاتورية.. ولنستبدل ترزية القوانين الذين كانوا سمة عصر مبارك.. ويفصلون القوانين ويعدلون فى الدستور على مزاج مبارك وأسرته بترزية الدساتير الذين يحاولون تفصيل دستور كامل لا يعبر عن طوائف الشعب، بل يعبر عنهم فقط كقوى دينية تصر على اغتيال حقوق كل الطوائف الأخرى من الشعب فى الدستور.. ويصرون على إقحام الدين والشريعة فى كل مادة من مواد الدستور بما يهدد السلام الاجتماعى ويهدد أيضا بانفجار المجتمع وتحوله إلى طوائف وتيارات عديدة متناحرة، وليست متناغمة، وهذا الإصرار والعناد من القوى الدينية المسيطرة على الجمعية التأسيسية جعل الكنيسة بطوائفها الثلاث تنسحب من الجمعية التأسيسية وجعل القوى الليبرالية والمدنية تنسحب أيضا، ويبقى الأزهر فقط الذى أطالبه بالانسحاب حتى لا يشارك فى وضع هذا الدستور المشوه.. إن معركة الدستور ستؤدى حتما إلى صراعات وانقسامات عديدة بدلا من أن يوحد قوى الثورة وقوى الشعب.. وكل ما أتمناه من القضاء الإدارى أن يعجل بالحكم فى كل القضايا المتعلقة ببطلان الجمعية التأسيسية وكل القضايا المتعلقة بالمؤسسات وشرعيتها لأن البلد على المحك حتى لا يحدث ما لا تحمد عقباه.
 
∎دموع البابا
 
كان أكثر ما أثر فىّ أثناء متابعتى حفل تنصيب البابا الـ 118 تواضروس الثانى هو دموع البابا نفسه التى لم تنقطع أثناء المراسم وإجراءات التنصيب وهى دموع التواضع ودموع الفرح.. ودموع المسئولية الملقاة على عاتقه.. والحقيقة أننا جميعا نستبشر خيرا بالبابا الجديد الذى أعلن أنه سيعيد الكنيسة إلى دورها الحقيقى.. ونحن نتقدم بالتهنئة للإخوة المسيحيين على جلوس وتنصيب البابا الجديد.. وليوفقه الله فنحن كلنا مصريون أبناء وطن واحد مهما حاولوا الوقيعة بيننا.

 



مقالات محمد هيبة :

نصب علنى باسم الكورة
اقتراحات «للوزير» كامل الوزير
«خليها خاوية»
شكرا سيادة الرئيس
الإشارة.. «صفراء»؟!
ملاحظات حول خفض سعر الفائدة
المسئولية الضائعة بين المحافظة والجمعية
ثورة يناير.. الدروس المستفادة!
رد من وزارة الداخلية.. وتعقيب؟!
مصر بين قضيتى اللاجئين والهجرة غير الشرعية
الجيزة عاصمة سياحية.. المحافظ.. والمهمة الصعبة
محنة الطرق.. وأزمة المرور!
الانفجار السكانى.. والأمن القومى المصرى
عود على بدء: قانون الفوضى الرياضية؟!
قانون «الفوضى» الرياضية !!
أين نتائج تحقيقات 57357؟!
الإخوان.. «القتلة»
«الجيزة».. العاصمة السياحية لمصر؟!
يا وزيرة الصحة.. إزى الصحة؟!
لا تذبحوا هذا الجيل
مستشار الوزير
كعكة الصدقات وسفه الإعلانات
الدعم ما بين: تذكرة المترو.. ورغيف العيش
أصحاب المعاشات بين المطرقة والسندان
معلم الأجيال
الذين يأكلون أمهم؟!
تحذير للمرة الألف: الانفجار السكانى أخطر من الإرهاب!
سيناء 2018.. العبور الثالث لمصر
فى ذكراها السابعة: 25 يناير.. ثورة أم مؤامرة؟!
قانون الإعلام.. أين؟!
سكك «صفيح» مصر
يا سلام يا خطيب عودة دولة الأهلى
وزير مراكز الشباب؟!
قوانين المرور.. والانضباط السلوكى
عام من السحل اللذيذ: ذكرى إعلان وفاة الجنيه!
السوشيال ميديا.. والفضائيات..؟!
النقطة 13.. كلمة السر: تأهلنا للمونديال بين أقدام غانا
أصحاب العلاوات.. وأصحاب المعاشات
شبكة الطرق القومية.. واللا قومية
من وحى مؤتمر الشباب بالإسكندرية: الانفجار السكانى.. أخطر من الإرهاب
الدعم.. وسنينه
سلاح الوزارة لمواجهة شبح البطالة: مراكز الشباب.. الركيزة الأساسية للتدريب والتشغيل
رغم أن الدستور والقانون حددا اختصاصات كل منها: تنازع السلطات بين الهيئات الإعلامية!
ملاحظات وتساؤلات حول تشكيل الهيئات الإعلامية الجديدة؟!
تمثيل عادل للمؤسسات القومية
بعد القرار المتأخر بمنع الشاحنات من طريقى السويس والإسماعيلية.. لماذا لا نفيق إلا بعد وقوع الكارثة؟
الهيئات أولا.. أم قانون الإعلام الموحد؟!
تغييــر اللا تغييــر
لتخفيف الضغط على الجيزة.. الحل.. إعادة إنشاء محافظة أكتوبر
أخيرا.. أصبح للجيزة محافظ.. ولكن!
الصحافة القومية.. إلى متى ستظل الابنة غير الشرعية؟
العربة قبل الحصان.. قانون الإعلام أولا.. أم الهيئات الإعلامية؟!
مصر والسعودية توافق وتكامل وشراكة
موسوعة ألعاب القوى المصرية
القوات المسلحة.. وشبكة الطرق القومية
ملاحظات أساسية على مشروعات القوانين الإعلامية
مصر تستعيد دورها الغائب
وزارة تأخرت 33 عاما
الرؤية الغائبة
بورسعيد
مثلث الإهمال القاتل فى حوادث الطرق
سماسرة الرياضة المصرية
مشروع قومي لمحو الأمية قناة الروح الجديدة
صباح الخير الجديدة
جلطة فوق كوبري أكتوبر
الطاق.. طاقين
الحلول المستحيلة.. لأزمات المؤسسات الصحفية
تداول السلطة في صباح الخير
الحل خارج الصندوق
وحانـت ســاعة العمــل
السيسى رئيسا لمصر بإجماع شعبى
الشعب يختار.. أمن مصر القومى
المــرأة والشبـــاب يحسمان انتخابات الرئاسة
الصحافة القومية.. والإعلام الرسمى
تحركـات حمديـن الميدانيـة.. وعصا السيسى السحرية
حيادية الإعلام بين السيسى وصباحى
انقطاع الكهرباء..الحلول العاجلة والآجلة
المخربون.. والمخرفون
الصحافة القومية..الابنة غير الشرعية!
رئاسة هـذا الرجــل
حقــد الإرهــاب الأســود يغتــال شــــبابنــا
السيسى يبدأ برنامجه الانتخابى..عمليا
حكومة مقاتلين
الأسباب الحقيقية لاستقالة حكومة الببلاوى
المرشح القادر على تحقيق برنامجه .. هو الأفضل
الحب فى زمن العنف
الحكومة لازم ترحل
قراءة فى «نعم» الكاسحة
نعم
المسلمون والأقباط.. إيـــد واحــدة
2014 .. عام الحسم.. واستحقاقات الثورة
أين أنت ياحكومة: حتى حماية الامتحانـات مسئولية الجيش والشرطة
الدستور..الاستحقاق الحقيقى لثورتـى ينايــر ويونيـو
قانون التظاهر بعد خراب مالطة
دستور للبلاد..أم دستـور للفئات؟!
كأس أفريقيا «الملطخ بالدم»
المعزول فى الغيبوبة!
الألتراس وطلبة الجامعات.. آخــر كــروت الإخـوان
الخونــــة والمفســـدون والمغيبــون والمختلــون
القوات المسلحة.. الركيزة الأساسية للدولـة المصريـة
مرة أخـرى.. الأيـدى المرتعشة لا تبنى وطنا
إرهاب الإخوان يهدد استقرار الدولة!
عنف الإخوان .. والقبضة الرخوة !
معركة الدستور أشد شراسة من الإرهاب
السيسى يفضح الإخوان الإرهابيين
معضلة فض الاعتصام
اقطعوا رءوس الفتنة
إرهاب الجماعة يحصد آرواح المصريين!
خارطة الطريق واضحة.. فاحذروا الفخ!
المفسدون فى الارض
الجيش حامي الثورة: الشعب ينتصر
أردوغان.. على خطي الإخوان
استمرار الشورى.. زواج علي ورقة طلاق
سيناء المستباحة والسيادة المنقصوصة
أزمة القضاء.. والمؤسسات الصحفية.. والتعديل الوزارى
اغتيال القضاء.. ودولة الفوضى
الجيش والرئاسة.. والخطوط الحمراء
هل نحن على شفا حرب أهلية؟!
النظام .. والعداء للقضاء والإعلام
«الساحل والمحسول».. كلاهما في النار
مجلس النواب القادم مهدد بالبطلان أيضا
مجلس النواب القادم مهدد بالبطلان أيضا
مجلس النواب القادم مهدد بالبطلان أيضا
مجلس النواب القادم مهدد بالبطلان أيضا
علي من نبكي الآن؟!
الحوار الوطنى .. حوار الطرشان
لا تفرقونا
دستور مصر.. بأغلبية «الخُمس»
لا.. لدستور يبيح الارهاب الدينى و السياسى
من يتآمر على الرئيس؟
دستور الليل و أخره
الاعلان الدستورى .. ( المكبل)
محنة الدستور القادم
القضاء يُغتال بأيدى أبنائة
رئيس الجمهورية فى احتفال شعبى بنصر أكتوبر
الدستور.. المعركة الخلافية
الفرصة الذهبية لإعادة ترتيب أوراق اللعبة السياسية
إسقاط الإخوان بالانتخابات.. وليس بالمظاهرات
مفاجآت الرئيس
مجزرة سيناء.. وأمن مصر القومى
موقف جليل : «الصبوحة» وسـام علـى صدر الصحافة المصرية


التعليقات



بقلم رئيس التحرير

الاقتصاد الإجرامى

فى عالمنا الشرس. هناك عوالم خفية تتحكم بشكل كبير ومخيف فى مجرَى الأحداث. تندلع حروب وتتفشّى أمراض وتُهدَم دول وتُباد أُمَم وتَ..

اشترك بالنشرة الاخبارية

الاسم
:
البريد
:
   
RSS TwitterFacebook