صباح الخير

sabahelkheir56@yahoo.com

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي
رئيس التحرير
طارق رضوان

بـحـث

أهم الأخبار

المقالات

حكومة مقاتلين

1727 مشاهدة

4 مارس 2014
كتب : محمد هيبة



 
عندما تحدثنا من قبل عن الأسباب الحقيقية لاستقالة أو إقالة حكومة د. حازم الببلاوى.. أكدنا على ضرورة أن يكون التغيير شاملا للعديد من الحقائب الوزارية، وأن تتعدى المسألة مجرد تعديل وزارى محدود مع تغيير اسم رئيس الوزراء بتعديل 8 أو 10 وزارات على الأكثر.. وأن تكون حكومة المهندس إبراهيم محلب أقرب إلى حكومة حرب تدير المرحلة الانتقالية وباقى استحقاقات خارطة الطريق حتى يتم انتخاب رئيس الجمهورية وكذلك مجلس النواب.. وأن يكون عدد الوزراء فى هذه الحكومة الجديدة لا يتعدى 24 وزيرا.
 
ولكن دائما تأتى الرياح بما لا تشتهى السفن.. فمع بداية التشكيل الوزارى الجديد وتكليف إبراهيم محلب.. كان الاتجاه هو الإبقاء على عشرة وزراء فقط أو اثنى عشر وزيرا، والذين كانت إنجازاتهم إيجابية وملموسة فى وزاراتهم فى حكومة الببلاوى، وأن يتم دمج وتغيير باقى الوزراء والوزارات.. لكن معتتابع الترشيحات والاعتذارات والاعتراضات حدث العكس تماما.. إذ استمر من حكومة الببلاوى 20 وزيرا تقريبا وتم تغيير ودمج 11 وزارة، ووجد محلب نفسه مضطرا للإبقاء على تسعة وزراء آخرين من وزارة الببلاوى، لعدم وجود بديل تارة، أو وجود اعتراضات أمنية ورقابية على بعض المرشحين تارة أخرى.
 
وأخيرا وجود اعتراضات أخرى وهو ما حدث من رفض المجلس الأعلى للجامعات اسم أشرف منصور.. وأيضا اعتراض المثقفين على أسامة الغزالى حرب.
 
والغريب والأغرب أن المهندس إبراهيم محلب رئيس الوزراء الجديد خرج بعد انتهاء التشكيل الوزارى ليصف حكومته بأنها حكومة مقاتلين.. ولست أدرى من أين جاء محلب بهذه الصفة ليصف بها حكومته، على الرغم من أن ثلثى أعضاء الحكومة جاءوا من الحكومة السابقة.. وكنا نصف حكومة الببلاوى بأنها حكومة الأيادى المرتعشة وأنها الحكومة الرخوة.. والحكومة الطرية وما إلى ذلك.. فهل سيتحول أداء الوزراء من النقيض إلى النقيض لمجرد أن محلب رأس الحكومة؟!
 
الحقيقة أن إبراهيم محلب شخصية مقاتلة فعلا.. لا يعترف بالعمل المكتبى.. ويتفرغ فقط للعمل الميدانى على أرض الواقع.. وهذا واضح من سيرته الذاتية وأعماله فى كل المنطقة العربية.. وقت أن كان يرأس «المقاولون العرب»، ولعل الأشهر القليلة التى مكث فيها وزيرا للإسكان والمجتمعات العمرانية خير دليل على ذلك، فأداؤه كان محوره الأساسى النزول إلى الشارع والالتحام بمشاكل الجماهير الحقيقية.
 
هذا من ناحية.. أيضا من ناحية أخرى لا يجب أن ننسى أن هناك وزراء وبعض نواب رئيس الوزراء أنفسهم كانوا معوقين لأداء الوزارات والحكومة ككل، بآرائهم الفكرية والسياسية التى تسيطر عليهم.. ويبدو أن الفكر الثورى شىء.. والعمل الحكومى والوزارى شىء آخر.. ولعل هذا أيضا أثر على أداء الحكومة ككل.. وجعلها تبدو كحكومة هشة ذات أيدٍ مرتعشة.
 
ولذا لعلنا نلتمس العذر لإبراهيم محلب رئيس مجلس الوزراء الجديد فى عدم قدرته على إحداث التغيير الشامل المطلوب فى حكومته، هذا بالطبع لأننا فى ظروف صعبة ومرحلة انتقالية دقيقة نحارب فيها على أكثر من جبهة، سواء داخلية أو خارجية، وقبول أى منصب فى هذا الوقت هو مغامرة ومخاطرة قد تحرق صاحبها للأبد وتحكم عليه بالفشل وسط الظروف المعاكسة والصعبة التى تمر بها البلاد.
 
ومع كل هذا.. فإننى مضطر لإبداء بعض الملاحظات الأساسية على هذا التشكيل الموصوف بالمقاتلين:
 
أولا: إن من الأولويات الأساسية ومهام الحكومة المحددة هى تحقيق الأمن المفقود فى الشارع المصرى طوال السنوات الثلاث الماضية، وهذا الأمن والأمان بمعناهما الشامل الذى يتضمن الأمن السياسى فى مواجهة جماعات الإرهاب والاغتيالات والمظاهرات.. والمؤامرات المزروعة داخل البلاد لإحداث الفتنة والقلاقل.. وأيضا الأمن الاجتماعى للمواطن وللشارع الذى افتقدناه طوال الفترة الماضية، بعد أن كانت مصر بلد الأمن والأمان.
 
والمشكلة أن جناحى الأمن هذين غير متحققين بصورة فعلية كاملة، رغم كل ما تتحمله الداخلية وأجهزتها من مشاق صعبة وخطيرة على المستويين، فمن ناحية الأمن السياسى تزايدت حوادث الاغتيالات المدبرة ضد رجال الداخلية والشرطة بصورة متكررة وبنفس السيناريو بدرجة تؤكد غياب المعلومات الفعلية الكاملة عن جماعات الإرهاب والاغتيالات فى الوقت الذى أصبح فيه رجال الداخلية وأجهزتها كتابا مفتوحا أمام جماعات الإرهاب والاغتيالات.. وكل يوم نودع شهيدا من الشرطة لا ذنب له إلا أنه يقوم بواجبه فى حفظ الأمن فى الشارع.
 
أيضا الأمن الاجتماعى والانضباط المفقودان فى الشارع المصرى، فالمواطن لا يشعر به على الإطلاق.. فمن ناحية حوادث السرقة بالإكراه وخطف الشنط من السيدات فى عز الظهر على مرأى ومسمع من الناس، ولا يوجد عسكرى أمن يوحد الله يواجه هذه السرقات، فالشارع أصبح ملعبا خاليا للبلطجية واللصوص، والمواطن لا يملك حيلة سوى أن يدفع عن نفسه الأذى بنفسه أو يدفع حياته ثمنا لذلك.
 
أيضا حالة الفوضى التى تعم الشارع فى كل الميادين والشوارع الرئيسية ما بين مواقف عشوائية للميكروباص وما بين احتلال الباعة الجائلين للشوارع وليس الأرصفة.. وانظروا لوسط البلد الذى أصبح محتلا مثل سوق العتبة والموسكى وتقوم حملة لطردهم وتنظيف الشوارع والميادين منهم.. ساعتين ويعودون مرة أخرى.. والحقيقة أن المنظومة الأمنية يجب أن تتحسن ويشعر بها المواطن لأنها الأساس الذى ستتحسن من خلاله السياحة والاستثمار حتى يشعر المواطن أنه آمن فعلا فى بيته وشارعه ووطنه.
 
الملاحظة الثانية خاصة بالإبقاء على بعض الوزراء والوزارات مع أنه لا لزوم لها حاليا..و«قلتهم أحسن» لأن لا أحد يشعر بهم على الإطلاق.. مثلا ماذا فعل وزير الزراعة الذى يجدد له للمرة الثالثة فى التعديات الهائلة على الأراضى الزراعية طوال السنوات الثلاث والتى تخطت الـ 200 ألف فدان تم خصمها من الرقعة الزراعية.. وبعد كده هاناكل طوب.. وكان الأجدر برئيس الوزراء ضمها إلى الرى أو ضم الرى إليها لتكونا وزارة واحدة، أيضا مثال وزارة للبيئة لست أدرى  ماذا تفعل والقاهرة تحولت كلها لكوم زبالة كبير لم تستطع كل الوزارات والحكومات التعامل معه.. أيضا لماذا لم تضم وزارة الآثار إلى الثقافة وما سر الإصرار على وجود محمد إبراهيم وزيرا للآثار رغم كل ما يحدث فى آثارنا من سرقات وتعديات وبناء مقابر وحالة المتاحف الأثرية لا تسر عدوا ولا حبيبا.
 
وكذلك ما سر الوزير منير فخرى عبدالنور الذى أصبح وزيرا لثلاث وزارات.. بعد أن كان وزيرا للسياحة فيما قبل.. ثم عين وزيرا للتجارة والصناعة.. ثم أضيف له الاستثمار فى التشكيل الأخير، والحقيقة أن الاختيارات الأخيرة للوزراء تثير تساؤلات عديدة بين رجل الشارع العادى.
 
عموما.. نحن لا نريد أن نبدأ مع الحكومة الجديدة برؤية متشائمة.. ونحن نأمل أن يتحرك الوزراء فى الحكومة الجديدة ليتعاملوا مع المشاكل المزمنة على أرض الواقع.. وليس داخل المكاتب المكيفة.. ولتصيبهم عدوى إبراهيم محلب فى القتال ليكونوا فعلا حكومة مقاتلين يواجهون المشاكل بكل قوة.. ونتمنى فعلا أن يتحسن الأداء الحكومى والاقتصادى والأمنى خلال الفترة القادمة.


مقالات محمد هيبة :

الإخوان.. «القتلة»
«الجيزة».. العاصمة السياحية لمصر؟!
يا وزيرة الصحة.. إزى الصحة؟!
لا تذبحوا هذا الجيل
مستشار الوزير
كعكة الصدقات وسفه الإعلانات
الدعم ما بين: تذكرة المترو.. ورغيف العيش
أصحاب المعاشات بين المطرقة والسندان
معلم الأجيال
الذين يأكلون أمهم؟!
تحذير للمرة الألف: الانفجار السكانى أخطر من الإرهاب!
سيناء 2018.. العبور الثالث لمصر
فى ذكراها السابعة: 25 يناير.. ثورة أم مؤامرة؟!
قانون الإعلام.. أين؟!
سكك «صفيح» مصر
يا سلام يا خطيب عودة دولة الأهلى
وزير مراكز الشباب؟!
قوانين المرور.. والانضباط السلوكى
عام من السحل اللذيذ: ذكرى إعلان وفاة الجنيه!
السوشيال ميديا.. والفضائيات..؟!
النقطة 13.. كلمة السر: تأهلنا للمونديال بين أقدام غانا
أصحاب العلاوات.. وأصحاب المعاشات
شبكة الطرق القومية.. واللا قومية
من وحى مؤتمر الشباب بالإسكندرية: الانفجار السكانى.. أخطر من الإرهاب
الدعم.. وسنينه
سلاح الوزارة لمواجهة شبح البطالة: مراكز الشباب.. الركيزة الأساسية للتدريب والتشغيل
رغم أن الدستور والقانون حددا اختصاصات كل منها: تنازع السلطات بين الهيئات الإعلامية!
ملاحظات وتساؤلات حول تشكيل الهيئات الإعلامية الجديدة؟!
تمثيل عادل للمؤسسات القومية
بعد القرار المتأخر بمنع الشاحنات من طريقى السويس والإسماعيلية.. لماذا لا نفيق إلا بعد وقوع الكارثة؟
الهيئات أولا.. أم قانون الإعلام الموحد؟!
تغييــر اللا تغييــر
لتخفيف الضغط على الجيزة.. الحل.. إعادة إنشاء محافظة أكتوبر
أخيرا.. أصبح للجيزة محافظ.. ولكن!
الصحافة القومية.. إلى متى ستظل الابنة غير الشرعية؟
العربة قبل الحصان.. قانون الإعلام أولا.. أم الهيئات الإعلامية؟!
مصر والسعودية توافق وتكامل وشراكة
موسوعة ألعاب القوى المصرية
القوات المسلحة.. وشبكة الطرق القومية
ملاحظات أساسية على مشروعات القوانين الإعلامية
مصر تستعيد دورها الغائب
وزارة تأخرت 33 عاما
الرؤية الغائبة
بورسعيد
مثلث الإهمال القاتل فى حوادث الطرق
سماسرة الرياضة المصرية
مشروع قومي لمحو الأمية قناة الروح الجديدة
صباح الخير الجديدة
جلطة فوق كوبري أكتوبر
الطاق.. طاقين
الحلول المستحيلة.. لأزمات المؤسسات الصحفية
تداول السلطة في صباح الخير
الحل خارج الصندوق
وحانـت ســاعة العمــل
السيسى رئيسا لمصر بإجماع شعبى
الشعب يختار.. أمن مصر القومى
المــرأة والشبـــاب يحسمان انتخابات الرئاسة
الصحافة القومية.. والإعلام الرسمى
تحركـات حمديـن الميدانيـة.. وعصا السيسى السحرية
حيادية الإعلام بين السيسى وصباحى
انقطاع الكهرباء..الحلول العاجلة والآجلة
المخربون.. والمخرفون
الصحافة القومية..الابنة غير الشرعية!
رئاسة هـذا الرجــل
حقــد الإرهــاب الأســود يغتــال شــــبابنــا
السيسى يبدأ برنامجه الانتخابى..عمليا
الأسباب الحقيقية لاستقالة حكومة الببلاوى
المرشح القادر على تحقيق برنامجه .. هو الأفضل
الحب فى زمن العنف
الحكومة لازم ترحل
قراءة فى «نعم» الكاسحة
نعم
المسلمون والأقباط.. إيـــد واحــدة
2014 .. عام الحسم.. واستحقاقات الثورة
أين أنت ياحكومة: حتى حماية الامتحانـات مسئولية الجيش والشرطة
الدستور..الاستحقاق الحقيقى لثورتـى ينايــر ويونيـو
قانون التظاهر بعد خراب مالطة
دستور للبلاد..أم دستـور للفئات؟!
كأس أفريقيا «الملطخ بالدم»
المعزول فى الغيبوبة!
الألتراس وطلبة الجامعات.. آخــر كــروت الإخـوان
الخونــــة والمفســـدون والمغيبــون والمختلــون
القوات المسلحة.. الركيزة الأساسية للدولـة المصريـة
مرة أخـرى.. الأيـدى المرتعشة لا تبنى وطنا
إرهاب الإخوان يهدد استقرار الدولة!
عنف الإخوان .. والقبضة الرخوة !
معركة الدستور أشد شراسة من الإرهاب
السيسى يفضح الإخوان الإرهابيين
معضلة فض الاعتصام
اقطعوا رءوس الفتنة
إرهاب الجماعة يحصد آرواح المصريين!
خارطة الطريق واضحة.. فاحذروا الفخ!
المفسدون فى الارض
الجيش حامي الثورة: الشعب ينتصر
أردوغان.. على خطي الإخوان
استمرار الشورى.. زواج علي ورقة طلاق
سيناء المستباحة والسيادة المنقصوصة
أزمة القضاء.. والمؤسسات الصحفية.. والتعديل الوزارى
اغتيال القضاء.. ودولة الفوضى
الجيش والرئاسة.. والخطوط الحمراء
هل نحن على شفا حرب أهلية؟!
النظام .. والعداء للقضاء والإعلام
«الساحل والمحسول».. كلاهما في النار
مجلس النواب القادم مهدد بالبطلان أيضا
مجلس النواب القادم مهدد بالبطلان أيضا
مجلس النواب القادم مهدد بالبطلان أيضا
مجلس النواب القادم مهدد بالبطلان أيضا
علي من نبكي الآن؟!
الحوار الوطنى .. حوار الطرشان
لا تفرقونا
دستور مصر.. بأغلبية «الخُمس»
لا.. لدستور يبيح الارهاب الدينى و السياسى
من يتآمر على الرئيس؟
دستور الليل و أخره
الاعلان الدستورى .. ( المكبل)
لماذا تهون ارواح المصريين؟!
محنة الدستور القادم
القضاء يُغتال بأيدى أبنائة
رئيس الجمهورية فى احتفال شعبى بنصر أكتوبر
الدستور.. المعركة الخلافية
الفرصة الذهبية لإعادة ترتيب أوراق اللعبة السياسية
إسقاط الإخوان بالانتخابات.. وليس بالمظاهرات
مفاجآت الرئيس
مجزرة سيناء.. وأمن مصر القومى
موقف جليل : «الصبوحة» وسـام علـى صدر الصحافة المصرية


التعليقات



بقلم رئيس التحرير

الهوية مصرية

يتغير العالم. ومصر لا تتغير. تتبدل الأمم. وتختفى ثم تعود. ومصر باقية وشاهدة وشامخة. منذ بداية البشرية كانت مصر. وبقيت. وستظل ب..

اشترك بالنشرة الاخبارية

الاسم
:
البريد
:
   
RSS TwitterFacebook