صباح الخير

sabahelkheir56@yahoo.com

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي
رئيس التحرير
طارق رضوان

بـحـث

أهم الأخبار

المقالات

زمان.. عادل إمام!

2229 مشاهدة

4 سبتمبر 2012
كتب : اكرم السعدني



لم يستطع أحد من فرسان دولة الكوميديا أن يحتفظ بالعرش بعد الخمسين من العمر.. ولو استعرضنا نجوم هذا الفن الرفيع السامى العظيم واستثنينا الرائد المبدع نجيب الريحانى فإننا سنجد أن معظم الكوميديانات الكبار تنازلوا عن مكانتهم المهيبة فى دولة الفنون وهبطوا من برجهم العاجى وارتضوا بالأدوار الثانية بعد أن كانوا ملء العين والسمع. حدث هذا الأمر مع العملاق فؤاد المهندس وتكرر مع أمين الهنيدى ومحمد عوض وأبوبكر عزت وأيضا مع فلتة عصره وأعجوبة الزمان الفنان الكبير إسماعيل يس، ولكن ولأن لكل قاعدة ما يشذ عنها ويؤكدها.. فقد كان هذا النجم العجيب عادل إمام مختلفا، وكان الاختلاف واضحا ومنذ اللحظة الأولى التى وقع فيها بصر المخرج الراحل حسين كمال على عادل إمام وهو يقول: أنا يا أستاذ باعمل هاملت.. و.. وقبل أن يكمل عادل كلامه استوقفه حسين كمال ليقول بصوته المجلجل: هاملت إيه.. وزفت إيه.. أنت يا أستاذ كوميديان ما حصلتش! وكأن حسين كمال كان يقرأ الغيب ويعلم ما يخبئه المستقبل لهؤلاء الذين سكنتهم الموهبة واتخذ منهم محلا مختارا للإقامة الدائمة، وفى مسرحية «ثورة قرية» ومن خلال كلمتين فقط لا غير «معانا العسلية» لفت عادل إمام الأنظار وترك بصمة فى قلوب مشاهديه وأكد صدق نبوءة الكبير حسين كمال.
 
 
هذا النجم الذى قادته الأقدار ليتولى عملية الحفاظ على ريادة الفن فى مصر أو إن شئت الدقة لمصر فى محيطها العربى كان ولابد أن يكون صاحب قدرات خلاقة فى عملية الإبداع وإمكانيات استثنائية فى قيادة الموهبة وقابلية على التجدد وتغيير الجلد كلما دعت الضرورة إلى ذلك، وفوق ذلك سمو فى اختيار الموهوبين فى المجالات المساعدة وهى العناصر الفنية التى لو اكتملت كتب للعملية الفنية برمتها النجاح، هكذا ستجده فى بدايات الطريق يستخدم هذه الأدوات فى مراحل معينة، فإذا أدت ما عليها من واجبات والتزامات تجاه الموهبة الأعظم وهى موهبة عادل إمام بالطبع تركها وذهب خلف أدوات أخرى يكمل بها الطريق وبقوة دفع جديدة وفى ثوب متألق، وقد كانت آخر المراحل التى مر بها عادل إمام خلال تجربته الفنية العريضة الثرية هى تجربة يوسف معاطى، وأقول إنها آخر التجارب، وأنا كلى ثقة أن تجربة جديدة فى طريقها للنور، ذلك لأن يوسف معاطى أدى دوره تماما وأنهاه كأحد أفراد «فرقة ناجى عطاالله» وهو العمل الذى لو أخرجنا منه عادل إمام واستبدلناه بممثل آخر لفقد المسلسل أسباب البهاء وعامل البهجة والتشويق.. فالأحداث لم تكن موضوعية ولا واقعية، بمعنى أنها يمكن أن تحدث فى الواقع.. بإستثناء حالة الشطارة والمعلمة التى تصيبنا فى كل وأى مواجهة مع الاسرائيليين..طبعا.. فى المسلسلات والأفلام فقط لا غير ونظهر إسرائيل فى هذه الأعمال على أنها دولة بلهاء يحكمها الأغبياء وأننا يمكن لنا أن نلاعبها على الشناكل ونصنع بها ما نشاء وفى عقر دارها ثم نغادر ونسافر وبراءة الأطفال فى عيون جهاز الموساد والشاباك وكل الأجهزة الإسرائيلية التى تلعب دور الخايب الهايف العدمان.
 
ولا أخفى حضراتكم أننى شعرت أن عادل إمام أقدم على هذا العمل مضطرا لضيق الوقت وأستطيع أن أجزم بأن العقل الذرى المشع لهذا الفنان الكبير موهبة وعطاء ما كان ليقبل أحداثا مثل تلك التى شاهدناها وقبلنا بها فقط علشان خاطر عيون عادل إمام الذى أكتب عنه اليوم لأذكر أننا نعيش عصرا تقزم فيه الكبار، بل اندثروا ولم يعد لهم وجود بالمقارنة بزمان عايشته صغيرا فى طفولتى المبكرة كنت لا تستطيع أن تعدد فيه أو تحصى علاماته التى زينته وأنارته.. ولذلك فإن المحافظة على هذا الكيان النبيل وعدم السماح بالمساس به هو أمر ينبغى علينا جميعا أن ننتبه له.. فقد تحول عادل من فنان إلى رمز.. بل إنه أعظم الرموز وأكبرها فى عالم اليوم.. العالم الذى لم يشهد لعادل إمام نظيرا من أكثر من ثلاثة عقود عندما اختفى من الساحة إشعاع ونور العندليب الأسمر ومن زمان العندليب إلى زمان الزعيم ندعو الله عز وجل أن يحفظ دولة الفنون من كل شر وأن يجعل هذا البلد عظيما بفنه وشعره وأدبه وغنائه وصحافته وإعلامه وطبه وهندسته وفكره وحتى بصياعه وحرافيشه وناسه الطيبين.


مقالات اكرم السعدني :

يا وزيرة الصحة.. إزى الصحة؟!
بولا.. وجورج.. وماهر عصام
الإمارات.. المتسامحة
مهرجان «آفاق».. بلا حدود
وداعا.. ياكبير المقام
أمهات.. عبدالفتاح السيسى
جرائم.. أتلفها الهوى
رسالة بريطانيا عندما هتفت.. عمار يا مصر
ورحل «بسة»
يا بتوع مرسى.. وتكاتكه موتوا بغيظكم
صبـاح الخـير.. يــا مــــولاتى
صوت أسعدنا ولايزال
مدد.. يا سيدى الريال!
نفسى ألزقه... على قفاه
يوم.. سعدنى فى مارينا
ناصر.. وحليم.. والسعدنى
وداعًا عاشق مصر الكبير
مبارك.. حكم المحكمة.. وحكم التاريخ
أخطر .. وزير في بر.. مصر!!
الورق الكوشيه.. والأيام بيننا!!
سفيــــر.. فوق العادة!
الكبير الموهبة .. قليل البخت
سعيد صالح صاحب.. الغفلة الحلوة!!
حقك.. علىّ.. ياباشمهندس!!
سد الوكسة.. الإثيوبى!
وداعا.. يا زمن الكبرياء
الليثى..أبدا..لايموت!!
نادية يسرى.. أمنيات.. وحقائق!!
خيبـة اللـه.. عليكـم!!
مبروك.. لأمن الجيزة
تواضروس ..الذى خيب ظنى !!
دوامة الثورة المصرية تنتقل إلى المصريين فى بريطانيا
غمة.. وانزاحت!!
إعلام.. عبدالمقصود أفندي
كاسك.. يا وطن
آه يا بلــد آه
نادية لطفى.. ويا أهلا بالطواجن!!
قول يا دكتور قنديل لـ... السويس.. وبورسعيد.. والإسماعيلية!
حكاية بهجت وأبوالنيل
السيسى.. وبونابرت.. وعبدالناصر!
الفرسان الثلاثة
زيارة للمنتصر بالله
أفيش.. وحيد عزت
السفيرة عزيزة.. والغوث!
الإعلان إياه.. ومهرجان الأقصر!!
مطلوب من نقيب الصحفيين!
لجنة حكماء مصر
وزير داخلية حازم.. و.. حازمون
«إخص».. فاكتور.. والفرفور الجميل!
هشام قنديل.. ها! ويا رمسيس يا
نصيبى ..مفيد فوزى .. وأنا
فى حضرة الشيخ.. مصطفى إسماعيل!
دريم.. وملعون أبوالفلوس!
تستاهل.. يامعالى الوزير!!
عقدة.. وعنده كل الحلول!
باسم يوسف.. «حُطيئة» هذا الزمان
الكنبة..والجمل..وصفين!!
ليس فى الإمكان أبدع من الإخوان!
أبو السعادة.. محمود الجوهرى!
الجميلـة.. والوحشــين!!
فريق الكورة.. وفريق مصر للطيران
«محمول» منير.. و«محطوط» حليم


التعليقات



بقلم رئيس التحرير

المزايدون على الوطن

على الخراب والدمار. تعيش الغربان والضباع. وتجار الموت يتاجرون فى جثث الضحايا. وعلى جثث الأوطان ينهش المزايدون والخونة والمرتزق..

اشترك بالنشرة الاخبارية

الاسم
:
البريد
:
   
RSS TwitterFacebook